أداء حزب الله في جبيل خذل باسيل وخيار طلاقهما مرجّح!

  • محليات
أداء حزب الله في جبيل خذل باسيل وخيار طلاقهما مرجّح!

 في ربع الساعة الأخير قبيل اقفال باب قبول الترشيحات في "الداخلية" منتصف ليل اليوم الثلثاء، شهدت المديرية العامة للشؤون السياسية في الوزارة، حركة ناشطة حيث تهافت اليها الراغبون في خوض الاستحقاق النيابي لتقديم طلباتهم، قبل أن يفوتهم القطار! واذا كانت هوية من قرروا الترشّح ستتظّهر بوضوح ابتداء من ساعات الفجر الاولى، ويُتوقع ان يتخطى عدد هؤلاء الالف، علما انهم سيتنافسون على 128 مقعدا نيابيا لا أكثر، فإن هذه القائمة مرشحّة للتبدل، ذلك ان الاتصالات السياسية التي ستستمر بزخم في الايام المقبلة من جهة، وشعورَ بعض المرشحين بأن حظوظهم بالفوز غير مضمونة، من جهة ثانية، قد يفعلان فعلهما في لائحة المرشحين الطويلة، فتشهد انسحابات، خصوصا ان القانون الحالي يلزم المرشّح بالانتظام في لائحة انتخابية (لا ترشيحات فردية)، وفترةُ اتخاذ قرار التراجع تنتهي في 22 آذار الجاري. أما المحطة المفصلية الثانية على الطريق الى استحقاق 6 أيار (بعد مهلة 6 آذار)، فتستحقّ في 26 الجاري، التي بحلولها، يفترض ان تكون اللوائح الانتخابية كلّها، قد سُجّلت رسميا في وزارة الداخلية. وقبل هذا التاريخ، تقول مصادر سياسية متابعة لـ"المركزية" إن المراكز الحزبية والسياسية ستتحول خلايا نحل تنكب عناصرها دونما راحة، على التدقيق في حساباتها وأرقامها للخروج بـ"المعادلة" الأنسب التي ستسمح لها بالنجاح في امتحان الانتخابات المنتظرة، والخروج من "حقلها" بأفضل غلّة. 

وبحسب المصادر، ترسّخت القناعة لدى القوى السياسية الكبرى قاطبة، بأن تشكيل لوائحها الخاصة في كل المناطق هو أفضل خيار، في ظل القانون الانتخابي الجديد و"قنبلة" الصوت التفضيلي و"مطبّ" الحاصل الانتخابي اللذين يثقلانه. غير ان ذلك لا يعني ان لن تكون لها تحالفات بـ"المفرّق" مع حلفائها. ففي المناطق "المختلطة" (سياسيا وطائفيا) حيث يغلب وجود حزب على آخر، من المتوقّع ان "تتعاون" الاطراف الحليفة انتخابيا. كيف؟ انطلاقا من اللوائح التي وضعها كل منها، تجيب المصادر. لكن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، على سبيل المثال لا الحصر، قد ينسّقان مع "المستقبل" لاختيار اسم المرشح السني في لوائحهما في المناطق حيث المسيحيون اكثرية والسنة أقلية، والعكس صحيح، أي ان "يترك" المستقبل للحزبين المسيحيين اختيار هوية المرشح المسيحي في المنطقة حيث السنّة أكثرية والمسيحيون أقلية.

وفي رأي المصادر، سيتكرر هذا السيناريو في اكثر من منطقة، لا سيما في خندق المستقبل – التيار الوطني – القوات. وكان رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل، في الواقع، يتطلع الى اعتماد القاعدة عينها، في المناطق حيث لتياره وللثنائي الشيعي حضور شعبي مشترك. غير ان ترشيح الاخير ابن البقاع الشيخ حسين زعيتر في جبيل من دون استشارته، وذهابه نحو تشكيل لائحته الخاصة في كسروان – جبيل، فاجأ الحزب البرتقالي الذي لم يخف امتعاضه من تصرّف حليفه. اذ اعلن باسيل صراحة من لاسا منذ ايام، "أنّ التفاهم بين الوطني الحر وحزب الله، صمد لأنه قام على الثقة والصدق، وعلى مفهوم الشراكة واحترام الآخر..ما يعني أن كسر قاعدة الشراكة والتوازن والإستقرار يخلق الخلل"، وقال "نحنا اليوم أمام إمتحان جديد، بيننا وبين حزب الله، وبين كلّ اللبنانيين..هل من خلال هالقانون، نسلم ونحترم هالمبادئ هيدي؟ أو رح تكون رغباتنا السياسية أقوى منا وتغلب عليه"؟ مضيفا "محلّ يلي من سلّم فيا ومنحترم، بكون التلاقي طبيعي.. محلّ منخذل هيدي المبادئ، بكون التباعد…و بهيدا البلد يللي بدّو يمارس إنّو هوي أكثرية بدّا تِقلب عليه الإيام". وحتى الساعة، لم تفلح الاتصالات بين الحزب والتيار في رأب الصدع الانتخابي بينهما، وبات شبه محسوم ان يتنافسا في معظم الدوائر. فهل يمهّد "الطلاق" الانتخابي لطلاق سياسي بين الحليفين بعد الاستحقاق؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية