أرز لبنان إلى زوال؟ والسبب: الصيد البرّي الذي سمح به وزير البيئة!

  • محليات
أرز لبنان إلى زوال؟ والسبب: الصيد البرّي الذي سمح به وزير البيئة!

يعتبر الصيد من أهم أسباب انقراض الطيور في لبنان، ولا ينافسه في هذا المجال إلا استخدام المبيدات الحشرية الزراعية التي أدت الى ما يشبه الحلقة المفرغة: إذ تستخدم المبيدات لقتل الحشرات التي تكاثرت بسبب تراجع أعداد الطيور، لكنها، في الوقت نفسه، تتسبّب في القضاء على الكائنات الحية في الغابات، خصوصاً تلك التي تقتاتها الطيور. كما أنها لم تنجح في القيام بوظيفة الطيور التي تقتات الديدان والحشرات المؤذية للأشجار، ما يؤدي الى الفتك بالغابات والأحراج.

ورغم كل النصائح والانتقادات لقرار وزير البيئة طارق الخطيب فتح «موسم» الصيد العام الماضي، في ثنيه عن إعادة الكرّة في «موسم» 2018 ــــ 2019، من 1 ايلول 2018 حتى 15 شباط 2019، «من بزوغ الفجر وحتى غروب الشمس»! اعتراض جمعيات بيئية دفع القصر الجمهوري الى التدخل لدى الوزير للتراجع عن السماح بصيد بعض أنواع الطيور، علماً بأن المطلوب هو المنع المطلق بعدما تحوّلت الطيور إلى كائنات مهدّدة بالانقراض، ما يهدّد، بدوره، الانظمة البيئية، وفي طليعتها غابات الارز التي تسير على طريق الزوال!

بناءً على تجربة السنوات الماضية، تحديداً العام الماضي، كان يمكن الجزم بأن السماح بالصيد البري، بحجة تنظيمه، يعني استباحة إبادة الطيور، آخر دوائر الأمان في البيئة اللبنانية. في بلد تدبّ الفوضى فيه على كل المستويات، كيف يمكن القوى الامنية التي عجزت منذ بداية التسعينيات عن تطبيق قرار «المنع الكلي» الأسهل، أن تطبق قرار «التنظيم» الأصعب، مع ما يتطلبه ذلك من تدقيق في الرخص وأوقات الصيد والأنواع المسموح صيدها؟ وهل يمكن هذه القوى، مثلاً، التمييز بين 32 نوعاً من عصافير التيّان؟ وبناءً على أي دراسات وقواعد تصنّف طيور بأن من المسموح قتلها؟ وكيف يسمح بالصيد في الربيع وهو الفصل الذي تبدأ الطيور بالتركيز على أكل الحشرات طلباً للبروتينات؟

المصدر: الأخبار