أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر

  • إقتصاد
أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر

الاجراءات المالية الاستثنائية التي تمّ اتخاذها خلال الأزمة السياسية التي نشأت عقب استقالة رئيس الحكومة، والظروف التي أحاطت بها، وأدّت فيما أدّت الى رفع اسعار الفوائد للجم الطلب على الدولار، لن تعود الى طبيعتها سوى تدريجياً، وما حصل في ايام قد يستغرق اشهرا لاعادته كما كان.

وفي هذا الاطار، لم يستبعد رئيس قسم الابحاث والدراسات في مصرف لبنان والمهجر مروان مخايل ان تعود الفوائد على الودائع لتتراجع بعدما خفّت حدة الأزمة السياسية وانتفاء الاسباب الموجبة التي دفعتها صعوداً، مؤكداً ان الفوائد على الودائع لا تتراجع بالسرعة نفسها التي تتحرك فيها الاسهم، فهي لا شك ستعود الى النسب التي كان معمولا بها قبل الأزمة السياسية لكن تدريجيا.

وقال لـ»الجمهورية»: صحيح ان الأزمة انتهت لكن المودعين يبقون في حالة ترقب بانتظار ان تتبلور الامور بشكل نهائي، وليعود مجلس الوزراء الى الانعقاد وممارسة رئيس الحكومة صلاحياته، عندها تبدأ الفوائد بالتراجع.

وشرح انه اذا ارتفعت الفائدة 1 في المئة على الودائع فإننا سنبدأ نشهد على تراجعها تدريجيا وليس دفعة واحدة. وعن معدل الفوائد المعمول بها قبل الأزمة قال: كانت تتراوح ما بين 6 و 7 في المئة، وتختلف حسب حجم الايداع ومدة تجميد الحساب، اما بعد الأزمة فارتفعت الفائدة الى ما بين 8 و 9 في المئة.

رفع فائدة القروض

وعن مصير تعميم جمعية المصارف الذي اوصى برفع الفوائد على القروض بنسبة 2 في المئة بدءا من مطلع الشهر المقبل، قال: ان هذا التعميم اتى نتيجة ارتفاع الفوائد على الودائع بالليرة اللبنانية، والنسبة اوصت بها BRR اي Beirut Reference Rate استناداً الى كلفة الاموال على المصارف.

فبعدما لحظت ان كلفة الاموال على الفوائد من خلال الودائع ارتفعت، ارتفعت قيمة BRR تلقائيا. وأوضح ان BRR غير ملزم للمصارف ولا حتى تعميم جمعية المصارف ملزم، والمغزى من تعميم جمعية المصارف الاشارة الى ان معدل الفائدة المرجعية في سوق بيروت ارتفع، لذا بامكان المصارف ان ترفع الفوائد على القروض.

وأوضح ان كل مصرف يقيس حجم الاموال التي جمدت او اعطيت عليها فوائد مرتفعة وعلى هذا الأساس يضع الفائدة على القروض، مؤكداً ان هذه الفائدة ستنخفض بدورها تدريجياً مع تحسن أوضاع الاسواق.

ومن المتوقع ان تبدأ المصارف برفع قيمة الفوائد على القروض التي تعطيها وتعود لتخفض نسبة الفائدة على الودائع على أن يلتقي هذان العاملان في مكان ما في وقت ما فتعود الامور الى ما كانت عليه قبل الأزمة.

المصدر: الجمهورية