أسهم التفاؤل تهبط دراماتيكياً بعد تصعيد باسيل وارسلان وسنّة 8 آذار...فهل يعتذر الحريري؟

  • محليات
أسهم التفاؤل تهبط دراماتيكياً بعد تصعيد باسيل وارسلان وسنّة 8 آذار...فهل يعتذر الحريري؟

هبطت أسهم التفاؤل بإنجاز مهمة التأليف في الايام القليلة المقبلة، بشكل دراماتيكي في الساعات الماضية، متأثّرة بالمواقف التي أطلقها مساء أمس رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل.

فوفق ما تقول مصادر مراقبة لـ"المركزية"، لم يكن كلام الاخير متشددا حيال القوات اللبنانية وحصّتها في الحكومة المنتظرة، فحسب، بل وضع عقدة جديدة كأداء على طاولة التشكيل، تتمثل في اعلانه صراحة وللمرة الاولى، اصرار فريقه على الحصول على وزارة الاشغال ومعها الطاقة، فيما تيار المردة مدعوما من حزب الله من جهة والرئيس المكلف سعد الحريري من جهة ثانية، وُعد بأن الحقيبة ستبقى من حصته.

الا ان مطالب الفريق البرتقالي ليست وحدها التي اسقطت موجة الايجابية "الحريريّة"، بل أضيف اليها ايضا تصعيد على الضفة الدرزية. فغداة تمسك باسيل بتوزير ممثل عن كتلة "ضمانة الجبل"، شددت الكتلة اليوم على "ضرورة ألا تكون هذه التنازلات لصالح فريق على حساب الآخر، وعلى أن يتم الالتزام بمعيار موحد للجميع"، مؤكدة "أحقية تمثيلها بما يراعي خصوصية الجبل ونتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة فيه، إذ أفرزت النتائج كتلتين نيابيتين للجبل".

في الموازاة، تتابع المصادر، يبدو ان تمثيل سنّة 8 آذار او سنّة المعارضة، في الحكومة العتيدة، والذي كانت تلاشت المطالبة به في الايام الماضية، سيعود الى الواجهة قريبا، وسيُدخل عصا جديدة في عجلات الحريري الرافض اعطاءهم قطعة من القالب الوزاري نظرا الى عدم وجود كتلة او حزب واحد جامع لهم.

وفي وقت اتجهت الانظار الى الاجتماع الذي ضمّ اليوم في يريفان، على هامش اعمال القمة الفرنكوفونية، الرئيسين اللبناني ميشال عون والفرنسي ايمانويل ماكرون، خرج الاول منه قائلا "لست هنا لتأليف الحكومة وهذا شأن لبناني داخلي صرف، واذا اراد الرئيس سعد الحريري مقابلتي بعد عودتي اهلا وسهلا". واضاف "كانت مواقفنا متفقة والرئيس ماكرون يدعم لبنان"، لافتا الى ان الرئيس ماكرون يرغب في ان تكون هناك حكومة في لبنان بعد الانتخابات النيابية". اما باسيل الذي انضم الى الاجتماع، فأكد ان "اللقاء مع ماكرون كان ممتازا على الصعد كافة".

واذ قرأت في موقف الرئيس عون، نوعا من التصلب، أشارت المصادر الى ان يجدر انتظار عودة رئيس الجمهورية الى بيروت لمعرفة حقيقة ما جرى في الاجتماع اللبناني – الفرنسي، وتلمُّس مدى تجاوب الجانب اللبناني مع النداء الذي لا بد ان يكون ماكرون أطلقه خلال اللقاء، ويقول "أسرعوا في تشكيل حكومة متوازنة لانها حاجة لعدم تضييع مساعدات "سيدر" من جهة، ولتعزيز الاستقرار اللبناني في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة عسكريا وسياسيا، من جهة أخرى".

وتشير المصادر الى ان المباحثات المرتقبة بين الرئيس الحريري، في المباشر او عبر الوسطاء، مع كل من رئيس الجمهورية وباسيل، في قابل الايام، ستدل الى ما اذا كان الموقف الفرنسي سيفعل فعله ام لا، وستشكل مؤشرا الى منحى الامور حكوميا. فاذا انخفضت السقوف، كان به، أما اذا حافظ الجميع على شروطهم ومطالبهم كما هي، فإن البلاد ستكون دخلت مرحلة من السوداوية والضبابية، وفُتحت على احتمالات عدة، كلّها سلبية.. فهل يكون تخلي الحريري عن كرة نار "التشكيل" أحدها؟ 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية