"أهل زوجي قتلوا جنيني"

ضاعت أحلام ب.ن. (31 عاماً) من منطقة عكار ببناء أسرة وإنجاب مولودها عبد الكريم، ليكون الشقيق الأصغر لابنها الوحيد، وذلك مع إبلاغها صباح الخميس الماضي أن مولودها خرج متوفياً.

 

تروي عائلة ب. أنّ ابنتها تعرّضت للتعنيف. فزوجها أقدم منذ فترة على الزواج من امرأة ثانية، وقام قبل نحو أسبوع بإحضارها إلى منزل ب. وبدأ الشجار بين الزوجتَين. وتدخلت عائلة الزوج وقام البعض بضرب ب.، وفق أقرباء لها.

 

تضيف: «لقد عذبوا إبنتي وظلموها، وهم اليوم يهددونها بأنها في حال تكلمت عما جرى معها سيحرمونها من ابنها البكر». وتناشد وزير الشؤون الاجتماعية، والقوى الأمنية، «إنقاذ إبنتي وعدم السماح بحرمانها من طفلها».

 

ما يحز في نفس ب. أنها استغاثت ساعات، وأمام طفلها، وطلبت منهم فتح الباب لأنها تنزف، ولكن عائلة زوجها لم تستجب، وعندما ذهبت إلى الطبيب طلب منها أخذ بعض الأبر، ولكن لم تتمكن من شرائها بسبب ضيق الأحوال المادية. فما كان منها إلا أن شعرت بعوارض الولادة».

 

وتروي: «قام زوجي بإسعافي إلى مستشفى حلبا الحكومي، وعندما علموا أنني في الشهر السابع، رفضوا استقبالي وطلبوا مني التوجه إلى مركز اليوسف الاستشفائي، الوحيد في عكار الذي يضم غرفة عناية خاصة بحديثي الولادة. ولكن للأسف طفلي خرج ميتاً، وأبلغني الطبيب أنه متوفٍّ منذ يومين».

 

ويوضح الدكتور جوني سعود «أن ب. مريضة في عيادته، وقد عاينها آخر مرة منذ نحو الشهر وكانت بصحة جيدة هي وجنينها، ولم أكن أتوقع لها الولادة المبكرة». يضيف: «لقد هاتفتني صباح أمس وعند وصولها إلى المستشفى كانت في حالة مخاض، ولكن للأســـــف أخرجنا الجنيــن وهو متوفٍّ منذ يومين».

 

ويشدد الدكتور سعود على «أن تحديد سبب الوفاة هو عن طريق الطبيب الشرعي والأجهزة الأمنية التي عليها أن تحقق في ما حصل، ولكن ما هو أكيد أن الجنين توفي قبل مدة تزيد عن 24 ساعة، وهو ما أرجعته الوالدة إلى أنها تعرضت للضرب والتعنيف».

المصدر: السفير