إجماع على عدم استباحة السيادة اللبنانية...الكهرباء صعقت الحكومة: سجال حاد بين باسيل وحسن خليل واتهامات بالسرقة!

  • محليات
إجماع على عدم استباحة السيادة اللبنانية...الكهرباء صعقت الحكومة: سجال حاد بين باسيل وحسن خليل واتهامات بالسرقة!

إجماع لبناني على عدم استباحة السيادة اللبنانية والأجواء اللبنانية وارجاء دراسة ملف الكهرباء الى الاسبوع المقبل. هذا أهم ما خرج به مجلس الوزراء الذي انعقد في قصر بعبدا على وقع اعتصامات مواكبة في الخارج.

وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي الذي تلا المقررات شدد بو على أن هناك اجماعا لبنانيا على عدم استباحة السيادة اللبنانية وتحديداً اذا كانت من قبل اسرائيل لاستهداف دول عربية وقال:"استباحة الاجواء اللبنانية امر مرفوض من اي جهة ولا تخوّف ولبنان حاضر لكل الإحتمالات، وملتزمون النأي بالنفس ولكن ليس نأيًا بالنفس على إستباحة إسرائيل لأجوائنا" مشيرا الى أن مجلس الوزراء قام بدراسة ملف الكهرباء وقرّر متابعة البحث الأسبوع المقبل.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استهل جلسة مجلس الوزراء بالحديث عن الاوضاع الاقليمية والتطورات التي حصلت في الثماني واربعين ساعة الاخيرة، واكد ان لبنان يعتبر استعمال الطيران الحربي الاسرائيلي للاجواء اللبنانية اعتداء على سيادتنا ولن نقبل ان تستبيح اسرائيل اجواءنا، وان اي اعتداء اسرائيلي على اي دولة عربية ندينه ونستنكره، وقال: "ان لبنان سيرفع شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد الانتهاك الاسرائيلي للسيادة اللبنانية".

ثم تحدث عون عن موضوع المفقودين عشية 13 نيسان الذكرى المؤلمة في تاريخ لبنان والتحرك الذي يقوم به اهالي المفقودين لمعرفة مصير ابنائهم، لافتا الى استقباله منذ يومين وفدا منهم، واكد اهتمامه بهذه القضية، مذكرا بصدور قانون خلال تولي الوزير شكيب قرطباوي حقيبة العدل يقضي بتأليف لجنة وطنية لمتابعة ملف المفقودين. وطلب من وزير العدل سليم جريصاتي تقديم اقتراح لتشكيل اللجنة لجلاء هذا الموضوع ومعالجة من الناحية الانسانية والوطنية.

ثم تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري وعلّق على الاوضاع الاقليمية المتوترة، وقال اننا "نعمل على تحييد لبنان من اي مشاكل يمكن ان تصيبه نتيجة هذه التطورات".

ثم عرض لنتائج مؤتمر "سيدر" الذي عقد في باريس الاسبوع الماضي، مؤكدا انه "كان مؤتمرا ناجحا لمصلحة لبنان وهو دل على الثقة التي يضعها المجتمع الدولي بلبنان وبما تحقق منذ تشكيل الحكومة الحالية". وقال: "انها انجازات للجميع وليست لفريق واحد، لقد قدمت الحكومة مشاريع تم درسها بالتعاون مع البنك الدولي والمنظمات الاخرى".

ثم عرض الرئيس الحريري للاصلاحات المقترحة، قائلا، انها "ستكون لمصلحة لبنان وتسهل تنفيذ المشاريع التي سيتم الموافقة عليها، وهي اصلاحات ضرورية لاكمال عملية مكافحة الفساد والهدر، وطلب من الافرقاء السياسيين الممثلين في الحكومة ان يقدموا اقتراحات عن الاصلاحات التي يرونها ضرورية لمكافحة الفساد والهدر، فنحن شركاء في هذه الاصلاحات ونحن فريق عمل واحد، ويجب ان تقدم كل الافكار الاصلاحية التي ترونها مناسبة".

اضاف: "سمعت في الايام الماضية تعليقات حول سيدر، اريد ان اؤكد اليوم ان نجاح “سيدر” هو نجاح لنا جميعا وليس لسعد الحريري وحده، لقد عملنا كفريق عمل واحد والنجاح لنا جميعنا"، لافتا الى ان "كل ما اعلن عن مبالغ وقروض باجمالي 11،5 مليار دولار ليس كل شيء، لان هناك دول تدرس المشاريع التي قدمها لبنان وستعلن عن التزاماتها لاحقا ومن بينها الصين واليابان ودول اخرى"، مشددا على ان الاصلاحات باتت ضرورية ولا يمكن ان نتجاوزها.

وزير الداخلية نهاد المشنوق تطرّق الى الاستحقاق النيابي وقال:"سأقوم بواجباتي وفق القانون وانا مطمئن لوجود مراقبين دوليين في مراكز الاغتراب في الخارج".

اما وزير الطاقة سيزار ابي خليل فلفت الى اننا لم نناقش ملف الكهرباء نظرا للوقت وتم تأجيله الى الاسبوع المقبل وهناك تقرير من 30 نسخة حوله في حين اعلن وزير التربية مروان حمادة انه قدّم طرحا حول ملف الكهرباء ورؤية للحل وستُضم الى التقرير المقدم من وزير الطاقة.

ولفتت مصادر وزارية لـ "الجديد" الى ان الوزير سيزار أبي خليل عرض ملف مشروع دير عمار بطريقة استفزازية فطلب الوزير حمادة تأجيل هذا البحث.

كما شهدت الجلسة سجالاً حاداً بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل بعدما عرض وزير الطاقة سيزار ابي خليل لملف الكهرباء وتحدث عن سلة من الاجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة الازمة.

وأوضح أبي خليل أن التقرير يتضمن اكثر من اجراء يشمل التمديد لشركات البواخر او استئجار بواخر جديدة.

 ولدى التطرق الى مشروع دير عمار، حصل نقاش وسجال بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل.

 وشدد باسيل على ان العقد واضح وضوح الشمس وهو تم في عهده في وزارة الطاقة وان موضوع الـ TVA واضح وخارج العقد.

 غير ان الوزير حسن خليل رد عليه قائلاً: "نحن قمنا بواجباتنا" مشيراً الى انه يمكن ان يتم تحريف العقد بطريقة معينة وذّكر بأن ديوان المحاسبة هو الذي رفض الـ TVA وقال إنها غير قانونية وقال:"مشكلتك مع ديوان المحاسبة وليس معي وقصة الـ TVA  كلها سرقة".

أما باسيل فعاد ورد على حسن خليل قائلاً: "إن ديوان المحاسبة اكد بقراره الاول صحة العقد وقال: "يلي ما في TVA  يللي بدو يحرّف بيحرف مش بقلب العقد"."

 هذا الرد تبعه ردّ من الوزير حسن خليل الذي قال: "يللي بيتحدث هيك هو هيك".

 وعلى الأثر احتدم الكلام الى حد تبادل الاتهامات بالسرقة، ما استدعى تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عمد الى تهدئة السجال وتم رفع الجلسة.

المصدر: Kataeb.org