إسرائيل ترى الخطر الامني الأول في لبنان وليس في سوريا

  • محليات
إسرائيل ترى الخطر الامني الأول في لبنان وليس في سوريا

فيما واصلت المحافل السياسية والعسكرية الإسرائيلية الخوض في معالم «صفقة» بين تل أبيب وروسيا بشأن الوجود الإيراني في سورية، اعتبر محللون عسكريون أن الخطر الأمني «الأول» موجود في لبنان وليس في سورية، في إشارة إلى «حزب الله».
وتطرقت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إلى «معالم صفقة بين تل ابيب وموسكو، تم التوصل إليها خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في موسكو، الأربعاء الماضي، وتقضي باستقرار نظام الرئيس بشار الأسد، وهذا ما تريده روسيا، وفي المقابل يتم إخراج إيران وميليشياتها من سورية، أو إبعادها عن الجولان من 60 إلى 80 كيلومتراً».
وكتب كبير المعلقين في صحيفة «يديعوت أحرونوت» ناحوم برنياع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سيدعم صفقة كالتي يتحدث عنها نتنياهو، وأن بوتين سيصبح سيد الموقف في سورية لأنه الوحيد الذي بإمكانه التأثير على جميع الأطراف».
ولفت إلى أن «صفقة كهذه لا تظهر في الأفق، لأن نتنياهو وبوتين سيكتفيان بصفقة صغيرة»، مضيفاً أن «إسرائيل تتقبل سيطرة الأسد، وسورية تتقبل القصف المنسوب لإسرائيل (لمواقع إيرانية في سورية)»، ويعني ذلك أنه في ما يتعلق بإيران، فإن «الوضع سيبقى على حاله كما هو اليوم».
وأشار إلى أن «الوجود الإيراني في سورية كلها أمر متعلق بالإيرانيين والأسد، وبوتين لا يمكنه المساعدة، وربما هو لا يريد».
وفيما ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن «إسرائيل تريد حزاماً أمنياً بعمق 80 كيلومتراً عن الجولان وفي الأراضي السورية، بناء على طلب جهاز الأمن الإسرائيلي»، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل أن «المسافات التي يعِد بها الروس مختلفة، ويتحدثون عن 40 أو 60 أو 80 كيلومتراً، والانطباع لدى نتنياهو أن الروس سينفذون وعدهم، ويتعامل مع ذلك كأنه بدأ تنفيذ هذه العملية».
وأضاف هرئيل أنه «في الجيش الإسرائيلي أيضاً يتحدثون عن ذلك بتفاؤل حذر، ويعتبرون أن إبعاد الإيرانيين مصلحة روسية»، وأن «الأسد يفضل التحرر قليلاً من عناق الدب الإيراني».
وتابع أن «بوتين والمتحدثين باسمه يكذبون من دون أن يرجف لهم جفن، منذ سنين، وسيكون من الصعب على إسرائيل الاعتماد على ادعاء روسي بأنه سيتم الحفاظ على التعهدات، وتطبيقها سيكون معقدا خصوصاً في منطقة دمشق المكتظة، الواقعة داخل مدى حظر دخول الإيرانيين الذي تطالب به إسرائيل».
واعتبر أن الغارات الإسرائيلية على سورية «ستتواصل، لكن ليس كل الغارات تصل إلى وسائل الإعلام».
وقال: «بالإمكان التقدير بحذر أن كميات الذخيرة التي أسقطها سلاح الجو الإسرائيلي في غارات مجهولة في السنوات الأخيرة ليست بعيدة عن حجم الذخيرة التي استخدمها في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد العام 2014».
وذكر أن «إسرائيل لا تطرح ادعاء مشابها ضد ترسانة أسلحة (حزب الله)، والتي تم تخزين قسم منها في جنوب لبنان خلافا لقرار مجلس الأمن 1701، وذلك انطلاقا من الإدراك أن الحديث عن طرح مطلب مستحيل... ومن الناحية الفعلية، فإن الخطر الأمني بالدرجة الأولى موجود في لبنان، وليس في سورية».

 

المصدر: الراي الكويتية