إقتصادنا في خطر.. والسبب حزب الله

  • خاص
إقتصادنا في خطر.. والسبب حزب الله

مكتوبٌ على لبنان أن يعيش الخطر تلو الآخر والسبب دائماً حزب الله.. فإن لم يسمع المواطن اللاهث وراء لقمة عيشه في ظل ظرف اقتصادي قاس باحتمال شن الجيش الإسرائيلي حرباً على بلده، قرأ تصريحاً أميركياً أو عربياً عن عقوبات ستطال وطنه الساكت حيال سياسة حزب لبناني عابر للحدود ويشكل خطراً على أمن المنطقة.

ففي ظل الأزمة المالية الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اللبنانيون ويلمسون قساوتها يوماً بعد يوم، يبدو أن ذاك البلد الصغير على موعد مع "فاتورة" اقتصادية قاسية والسبب أيضاً وأيضاً سياسة حزب الله الذي تعتبره واشنطن ومعها الخليج العربي أحد أهم أذرع إيران في الشرق الأوسط.

فوفق إحدى صحف الخليج الأكثر انتشاراً، يبدو أن البيت الأبيض يعتزم فرض عقوبات تدريجية للضغط على لبنان، أولاً: من أجل تسليم سلاح حزب الله ومنعه من أي مغامرة عسكرية تجاه إسرائيل، وثانياً: لتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران.. فهل يكون لبنان أمام حرب إقتصادية بغية استهداف الحزب المصنف كإرهابي ولا سيما أن كلاً من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية سبق أن أسّسا "مركز استهداف تمويل الإرهاب" بموجب مذكرة تفاهم تأتي على ذكر الحزب اللبناني كأحد أبرز المُستهدفين؟ أم أن كل ما يُقال في هذا الإطار يهدف إلى تعبيد طريق التفاوض بين أميركا وإيران؟

إنّ العقوبات ليست بالمسألة الجديدة، يقول الكاتب والمحلل السياسي علي الأمين، معتبراً أن لبنان وحتى يومنا هذا قادر على التعامل معها و"ما من مواقف محلية تتخوف من أن تنعكس سلباً على الاقتصاد وهذا بسبب وجود سياسة أميركية تلاحق حركة الحزب بالتنسيق والتعاون مع المصارف اللبنانية".

الأمين وفي حديث لـkataeb.org   رأى أن لبنان يعيش بين منزلتين: عدم انهيار ولا عافية و"لا أتوقع عقوبات تحول المسار الحالي كما لا أتوقع جديداً يتجاوز هذه المعادلة". ويستفيض الأمين شرحاً في حال الإقليم ليقول إن سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه الجمهورية الإسلامية وحزب الله لا تهدف إلى الإنفجار والمواجهة بقدر ما هي مزيد من الضغوط بغية الجلوس إلى طاولة المفاوضات سبيلاً لتحقيق مجموعة أهداف. ويأتي، وفق الأمين، خبر نية البيت الأبيض فرض العقوبات على لبنان، في هذا الإطار "أو بهدف إلتزام حزب الله بشروط القرارات الدولية 1559 و1701 لكن الأمور لن تصل الى الحدود الدراماتيكية".

إنه فصل جديد من رواية "دولة ضمن دولة". رواية لا يبدو أنها ستنتهي فصولاً في وقت قريب ولكن يبقى السؤال: ماذا لو كان ما سُرّب عن البيت الأبيض في الصحيفة الخليجية دقيقاً؟ هل يتحمّل لبنان؟ ومن أجل مَن؟

يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org