إقتصاد

تراجع مبيعات السيارات... والقطاع في خطر!

تفاقم التراجع في نسبة مبيعات السيارات الجديدة حتى وصل الى حد 20,4 في المئة خلال عام. فما أسباب هذا التراجع؟ وهل من تحفيزات يمكن تقديمها للقطاع لينشط مجدداً؟ على غرار بقية القطاعات، يمر قطاع تجارة السيارات بأزمة خانقة متأثراً بالأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، والتي أنتجت أزمة السيولة التي انعكست سلباً على مشتريات اللبنانيين. ويصف رئيس جمعية مستوردي السيارات الجديدة سمير حمصي الوضع بالسيئ جداً بحيث لم يعد بمقدور الوكلاء تحمّله، خصوصاً انّ مجموع العاملين لدى الوكلاء يصل الى 10 آلاف موظف، ما يعني انّ هناك 10 آلاف عائلة في خطر. وأشار الحمصي لـ«الجمهورية» الى انه من المشاكل التي تحول دون نمو القطاع وتحسّن نسب المبيعات مجدداً، نسبة الفوائد المرتفعة الموضوعة على قروض السيارات والتي تحدّ من الطلب على السيارات، إذ ليس بمقدور المواطن اليوم تحمّلها في ظل انكماش الوضع الاقتصادي والشح في السيولة. ونقل حمصي شكوى الزبائن من الفوائد المرتفعة الموضوعة على قروض السيارات والتي تفوق قدرتهم على التحمّل، فيعكفون عن شراء السيارات في غالبية الاوقات. ورداً على سؤال، أشار حمصي الى انّ الوضع الاقتصادي المتراجع، يضاف اليه الفوائد المرتفعة على قروض السيارات، يخنقان المواطن فيضطر للعدول عن فكرة شراء سيارة حتى تلك التي تعتبر أسعارها رخيصة، وهذا الوضع أثّر كثيراً على مبيع السيارات الكبيرة او التي تعتبر باهظة الثمن. وعن التحفيزات المطلوبة لتحريك القطاع مجدداً، قال: نطالب المصارف بتحفيز الفوائد على السيارات الجديدة التي تباع من الشركة مباشرة مع كفالة، كما نطالبهم بتوفير السيولة للتجّار. إحصاءات وكانت الإحصاءات الاخيرة لجمعية مستوردي السيارات اشارت الى انّ مبيعات السيارات الجديدة وصلت في لبنان إلى 2,168 سيارة خلال شهر نيسان 2019، مقارنة مع 2,190 سيارة في شهر آذار و2,539 سيارة في شهر نيسان 2018. أما على صعيدٍ تراكمي، فقد انخفضت مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 20,44% على صعيد سنوي إلى 8,102 سيارة خلال فترة الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مع انها كانت 10,184 سيارة في الفترة ذاتها من العام المنصرم. يعود ذلك بالأخص إلى تراجُع مبيعات السيارات الكورية بنسبة 36,23% إلى 2,031 سيارة، ترافقاً مع انكماش مبيع السيارات اليابانية بنسبة 20,88% إلى 3,119 سيارة وتدنّي مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 8,41% إلى 675 سيارة وانخفاض مبيعات السيارات الأوروبية بنسبة 4,41% إلى 1,952 سيارة، الأمر الذي طغى على زيادة مبيعات السيارات الصينية بنسبة 16,91% إلى 325 سيارة. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة الى أنّ عدد السيارات المستوردة عبر مرفأ بيروت كان قد تقلص بنحو 26,68% سنوياً خلال الفصل الأول من العام 2019. وتُبين الإحصاءات أنّ السيارات اليابانية الصنع قد تصدّرت مبيعات السيارات الجديدة في لبنان بحيث بلغت حصتها من السوق 38,50% لغاية شهر نيسان 2019، تلتها السيارات الكورية (25,07%) والأوروبية الصنع (24,09%) ومن ثم السيارات الأميركية (8,33%) والصينية (4,01%). أمّا بالنسبة لطراز السيارات المباعة، فقد حافظت ماركة «كيا» الكورية على مركزها الريادي لجهة مبيعات السيارات الجديدة، مسجلة مبيع 1,263 سيارة لغاية شهر نيسان من هذا العام لتصل حصتها من السوق إلى 15,59%، تلتها ماركة «نيسان» اليابانية (998 سيارة بما يشكّل نحو %12,32، وماركة «تويوتا» اليابانية 793 سيارة اي نحو 9,79% للذكر لا للحصر. (التقرير الاسبوعي لبنك الاعتماد الاسبوعي).

السعودية تصدر تنبيها لمواطنيها في تركيا

أصدرت السعودية تنبيها لمواطني المملكة الموجودين في تركيا، محذرة إياهم من المشاكل التي قد يواجهونها حال الاستثمار في قطاع الطاقة بالبلاد. وقالت السفارة السعودية،، الجمعة، في نص التنبيه الذي نشرته عبر حسابها على "تويتر"، إنه ورد إليها "الكثير من شكاوى المواطنين المستثمرين واستفساراتهم حول المشكلات التي تواجههم في مجال العقار في جمهورية تركيا، كعدم حصولهم على سند التمليك (التابو) أو الحصول على سندات تمليك مقيدة برهن عقاري، بالإضافة إلى منعهم من دخول مساكنهم رغم تسديد كامل قيمة العقار وتهديدهم من قبل الشركات المقاولة".

ارتيـاح أميركي كبير لواقع النموذج المصرفـي اللبناني

وصفت مصادر مصرفية لـ"المركزية" الزيارة التي قام بها وفد جمعية المصارف برئاسة جوزف طربيه بـ"الجيدة"، حيث التقى المسؤولين في لجان الكونغرس والشيوخ بعد الانتخابات التي أجريت هناك في تشرين الثاني الماضي وأدّت إلى تغيّرات فيها. وأوضحت المصادر أن "الوفد عاد بانطباع أميركي مشجع على الدور الذي يقوم به القطاع المصرفي اللبناني خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتقيّده بالقوانين والأنظمة التي ترعى ذلك". وأضافت أن "المصارف المراسلة أبدت ارتياحها لاستمرار التعاون مع القطاع المصرفي اللبناني بعدما طمأنهم الوفد إلى الوضع المالي في ظل العمل على خفض العجز في الموازنة والإسراع في تطبيق مندرجات مؤتمر "سيدر" لتحديث البنى التحتية في لبنان. ووصفت المصادر اللقاء مع المدراء التنفيذيين ومدراء الالتزام والتحقق في المصارف الأميركية المراسلة بـ"الإيجابي بعد التفهّم لواقع النموذج المصرفي اللبناني". وطرح الوفد "ألا يكون لأي إجراء أميركي أي تأثير سلبي على القطاع المصرفي اللبناني". الجدير ذكره أن الوفد أمضى أربعة أيام في واشنطن ونيويورك قابل فيها عدداً كبيراً من المسؤولين الأميركيين الذين شددوا على أهمية التعاون بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان من خلال قطاعه المصرفي.

loading