إلَا بشير ...

  • خاص
إلَا بشير  ...

مئات الأطفال حملت إسمه..
عشرات آلاف الشباب رفضت أن تصدّق..
آلاف النساء إرتدت الأسود حداداً على اندثار حلم الأطفال..
عشرات آلاف المنازل تزيّنت بصورته..
بيئة بأكملها كرّسته أيقونة لذاكرتها الجامعة..
ويأتي اليوم وبعد ستة وثلاثين عاماً من يريد أن يدافع عن المجرم حبيب الشرتوني.. دفاع، يدرك صاحبه كل الإدراك أنه يؤسّس لكره أهلي في النفوس وعلى مواقع التواصل الإجتماعي..
فتفجير أسفر عن إستشهاد رئيس جمهورية منتخب وثلاثة وعشرين مواطناً .. هو إرهاب.. وكلّ من يدافع عن هكذا عمل هو إرهابي.. ونقطة عالسطر.
منذ ستة وثلاثين عاماً وفي كل 14 أيلول وأسطوانة العمالة والخيانة تتكرّر حتى ملَ الملل منكم ومن إرهابكم ومن سذاجتكم ولم تملّوا بعد..
ستة وثلاثون عاماً وأنتم تعتبرون أنفسكم أنكم تنالون من قدسية ذكرى إستشهاد الرئيس الشهيد بشير الجميّل ومن مؤيدي نهجه الوطني تارة عبر كيل الشتائم وطوراً عبر إطلاق النعوت والصفات التي لا تليق إلا بكم .. وفي كل 14 أيلول ترفعون صور المجرم حبيب الشرتوني ونحن صامتون..
ولكن لا وألف لا.. نحن لبنان ونحن من دافع عن لبنان ونحن من استشهد في سبيل لبنان وإن تكرّرت تلك الظروف سنقاوم من جديد ولن نموت إلا واقفين..
قالها يوماً رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل وكلامه لا يحتاج لتكرار:
"نعم نحنا الـ82
نعم نحنا المقاومة اللبنانية
نحنا وقفنا بوج جيش حافظ الأسد
نحنا يلي وقفنا بوج التوطين الفلسطيني
نحنا يللي حملنا سلاح
نحنا يللي اشترينا سلاح
نحنا يللي قوصنا
نحنا يللي دافعنا
نحنا يللي قاومنا قبلك ومن بعدك ومن هلق لألله يفرجا
هيدا البلد بلدنا وهيدي المناطق مناطقنا وهيدي المقاومة مقاومتنا ومن دونها ما رح ينبنا لبنان".
إذاً، نحن لا نخجل بتاريخنا بل نعتزّ ونفتخر.. فتاريخنا أسقط مؤامرة التوطين ولو لم يقف مقاتلو المقاومة اللبنانية وعلى رأسهم مقاتلو حزب الكتائب لكانت طريق القدس مرّت بجونيه والكلّ يذكر كم عانى اللبنانيون من مهندسي ذلك الطريق.. إسألوا أبناء الجنوب يخبرونكم عن تلك المعاناة التي رفضناها في الدكوانة وفي تل الزعتر وفي الضبيه !..
هل سمعتم يوماً أحد الكتائبيين يشتمّ أحد الراحلين من الذين كانوا على خلاف مع الحزب في فترة الحرب؟ طبعاً لا، فنحن قوم لا ننتمي إلى مدرسة الحقد واللعنة والإرهاب.. بيئتنا بيئة محبة وتسامح ووطنية.. بيئتنا تحترم الأموات ولا تدافع عن مجرم لعين حكمت عليه أعلى سلطة قضائية لبنانية بالإعدام.. أما بيئتكم فهي حاضنة للإرهاب، كيف لا؟! وأنتم ترفعون صور المجرم الفار حبيب الشرتوني الصادر بحقه حكم بالإعدام من أعلى سلطة قضائية لبنانية.
وتتكلّمون عن الوطن والوطنية؟؟!! أي وطن وأي وطنية وأنتم تشتمون رئيس جمهورية شهيد ورمز قضيتنا وقدس أقداسها.. أي وطن وفي قلب كل منا يسكن الرئيس الشهيد!! لن نردّ عليكم ولن نعاملكم بالمثل فالمدرسة التي تخرّج منها شهيد لبنان لم تتقن يوماً حقارة شتم الشهداء..
ولكن أي ثقافة هذه التي تحاولون إدخالها على حياتنا اللبنانية؟ هل تعلمون أن مؤسس حزب الكتائب الراحل بيار الجميّل وفي عز الحرب مع الفلسطينيين أبى إلا أن يشارك في تشييع القيادي الراحل أبو حسن سلامة؟ يومها خاف القياديون الفلسطينيون على مؤسس الكتائب من ردّة فعل أحد الغاضبين على مقتل سلامة إلا أنه أصرّ على البقاء معهم كاشفاً لهم عن قيم مدرسة تحترم هيبة الموت.
أما مدرستكم أنتم المتمترسين على مواقع التواصل الإجتماعي، خلف أسماء إما وهمية أو تأتي بالعار على أصحابها، فهي مدرسة قائمة على نهج الإرهاب.
نهج البشير يخبر عنه من لا يزال حياً من أبناء البسطة الواقعة في ما كان يعرف ببيروت الغربيّة وشارك في استقبال الرئيس المنتخب إستقبال الأبطال..
نهج البشير الذي جعل رئيس الحكومة السابق صائب سلام يندم على عدم إنتخابه..
نهج البشير الذي وحّد الجبل بدروزه ومسيحييه
نهج البشير الذي نظم دولة القانون والمؤسسات في عشرين يوماً فقط
نهج البشير هو لبنان الـ10452كلم2 .. لبنان حلم البشير
فلا تعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء واخرجوا من أحقادكم إلى وطن يسع الجميع.. وطن بشير وكل الشهداء من كل الأطياف...
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org