إنها سياسة التوطين المقنّع.. فهل من تواطؤ بين المادة ٥٠ اللبنانية والقانون ١٠ السوري؟

  • محليات
إنها سياسة التوطين المقنّع.. فهل من تواطؤ بين المادة ٥٠ اللبنانية والقانون ١٠ السوري؟

ورد في نشرة اذاعة صوت لبنان 100.5 بقلم الدكتور جورج يزبك:

"احفظوا الاسم الثلاثي والرسم التشبيهي

لجنة المال والموازنة النيابية

أما الرسم فهو مجسّم المادة ٥٠ من قانون الموازنة.

لم يقتنع البعض أن زمن الضحك على الناس قد انقضى، وأن الوقائع أقوى من الذرائع.

أولاً. إن مشروع الموازنة خرج من الحكومة مباركاً من الجميع، و"كلن يعني كلن"، وبالتالي تكون الحكومة مجتمعة مسؤولة عن تشجيع تمليك الأجانب وتحديداً السوريين وعن منحهم حق الاقامة الدائمة للمالك وعائلته مهما كبرت، وللأصول مهما علوا، وللفروع مهما سفلوا..

ثانياً. لم يتحرّك رئيس لجنة المال والموازنة الا بعد افتضاح أمر المادة المشؤومة. والأكثر غرابة وفضاحة، أن تعديل المادة في لجنة المال والموازنة جاء على طريقة عوض أن يكحّلها، أعماها.

فالمادة ٥٠ حسب مشروع الحكومة اعطت كل اجنبي يشتري شقة في بيروت بقيمة مليون دولار حق الحصول على اقامة دائمة في الربوع،

وأصبحت هذه المادة بعد خروجها من مطبخ لجنة المال ان حق الاقامة الدائمة يعطى لكل من يشتري شقة بسبعمئة وخمسين مليون ليرة في بيروت و٥٠٠ مليون خارج العاصمة. وبدل أن تمارس اللجنة رقابتها بتشدد، اعتمدت التسهيل وتخفيض سقف الشراء وبالاسعار المريحة وربما بالتقسيط المريح.

وفي هندسة غير ذكية، جرى استبدال عبارة اقامة دائمة باقامة موقتة، وربطت هذه بشرط دوام الملكية، في وقت يستطيع المالك الغريب أن يؤجر أو يبيع مأجوره بموجب وكالة ويبقى حائزاً على حق الاقامة، مما يجعل الموقت دائماً.

وهذا ضحك على الناس.

ثالثاً. إن كل هذه التعديلات التي تكتب بعد فضيحة المادة ٥٠، وبعد اعتراض النائب سامي الجميّل عليها خلال جلسات مناقشة الموازنة، تولف بعد اقرار الموازنة وفي عملية استلحاقية مكشوفة ترسخ التوطين الصريح والتجنيس المقنع.

وكي لا نظلم أحداً، ربما انتصب الضمير في آخر النهار بعد صرخات رئيس الكتائب بعدم جواز اقرار هذه المادة، او هي فقط الحسابات الانتخابية التي املت بعض تعديل مشبوه، وفبركة مادة جديدة تشكل رسماً تقريبياً للمادة الاصل، ستحشر في قانون الموازنة بعد اقراره بواسطة المحو والحك، وما كتب قد كتب.

انها سياسة الممحاة.

رابعاً. هل من تواطؤ بين المادة ٥٠ اللبنانية والقانون ١٠ السوري، الاولى تجذب السوريين للبقاء في لبنان والثاني يهربهم من سوريا، وبقدر ما يتخذ النظام السوري اجراءات متشددة لوضع اليد على املاك السوريين الهاربين والنازحين والمتوفين والمعارضين، بقدر ما تتخذ الحكومة اللبنانية ومعها لجنة المال والموازنة سهواً او عمداً، غباء او ذكاء، اجراءات لترسيخهم في لبنان.

انها سياسة التوطين المقنع، التوطين الكيسنحري خطوة خطوة بالطبعة السورية لا الفلسطينية هذه المرة".

المصدر: Kataeb.org