اتصالات جمع عون ونصرالله عُلِّقت بسبب انزعاج حزب الله...والامين العام الى بعبدا!

  • محليات
اتصالات جمع عون ونصرالله عُلِّقت بسبب انزعاج حزب الله...والامين العام الى بعبدا!

مع ارتفاع منسوب الحديث داخليا و"رسميا" عن الاستراتيجية الدفاعية، بإعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انها ستكون مدار بحث بعد الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل، وهو ما أكده رئيس الحكومة سعد الحريري أيضا من روما، أمام 41 دولة، خلال مؤتمر روما 2 الذي انعقد منذ ايام في العاصمة الايطالية، فرضت جملة علامات استفهام، نفسها على الصالونات السياسية، سائلة عن كيفية مقاربة الرئيس عون لهذا الملف في المرحلة المقبلة، وما اذا كان وضعُ سلاح حزب الله تحت المجهر، سيحمل أمينه العام السيد حسن نصرالله الى بعبدا في المرحلة المقبلة، وربما قبيل تشكيل الحكومة التي ستنبثق عن الاستحقاق النيابي المرتقب، للتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية.

مصادر سياسية مطّلعة تقول لـ"المركزية" إن اي لقاء مباشر بين الرجلين لم يحصل منذ الانتخابات الرئاسية. وتوضح ان خطوة زيارة نصرالله بعبدا، طُرحت مع انطلاق عهد الرئيس عون، الا ان التطورات المحلية منها والاقليمية، معطوفة الى استهلال "سيّد" القصر الجديد جولاته الخارجية بزيارة المملكة العربية السعودية من ضمن جولة خليجية، أدى الى صرف النظر عنها، خصوصا ان نصرالله ومسؤولي الحزب، كانوا يخوضون حملة شعواء ضد الرياض في تلك المرحلة.

محاولات عقد اللّقاء، نشطت مجددا بعيد اعلان الرئيس الحريري استقالته من المملكة في 4 تشرين الثاني الماضي، الا انه ايضا لم يحصل رغم ان قنوات التواصل بين بعبدا والضاحية وعين التينة كانت مفتوحة على مدار الساعة في تلك الحقبة، دائما بحسب المصادر. أما بعيد عودة الحريري الى السراي، على اساس تعهّد لبناني حكومي شامل، بالتزام النأي بالنفس ووقف التدخلات في شؤون الدول العربية، فبردت "همّة" العاملين على ترتيب اجتماع عون – نصرالله وفق المصادر، كون الوضع المحلي استتب مجددا وانطلقت عجلات المؤسسات من جديد في شكل طبيعي. الا ان المصادر لا تخفي ان "الطحشة" الدولية التي انطلقت في الاشهر الماضية، مشددة على ضرورة التزام لبنان تطبيق القرارات الدولية كافة وعلى رأسها الـ1559 الذي يهدف في شكل اساس الى نزع سلاح حزب الله ووضعه تحت امرة الدولة والمؤسسات الامنية الشرعية، والـ1701 الذي يمنع اي تمدد لحزب الله في جنوب الليطاني ويطالب بنشر الجيش اللبناني وحده في تلك البقعة الجغرافية الحدودية، والتي قوبلت من لبنان- الدولة إيجابا، حيث لا ينفك الرئيسان عون والحريري يؤكدان احترام لبنان للشرعية الدولية ووقوفه تحت مظلّتها، أزعجت "الحزب"، ما علّق اتصالات جمع الرئيس و"السيّد".

أما اليوم، وبعد ان تطوّر الموقف الرسمي أكثر وبلغ حد "التعهّد" بدرس الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات، فتكشف المصادر ان مشروع زيارة نصرالله لبعبدا عاد الى دائرة البحث في الحلقة الضيقة للرئيس عون، حيث يتم، بعيدا من الاضواء، درس الزمان والتوقيت المناسبين والاكثر ملاءمة لعقد الاجتماع. واذ تشير الى ان اللقاء المرتقب والذي قد يحصل بعيد الانتخابات النيابية، سيركّز في شكل خاص على "الاستراتيجية" حيث سيبلّغ نصرالله الرئيس عون نظرة الحزب اليها، فيما سيستمع منه الى أسباب وخلفيات طرحها على النقاش مجددا والى أي حدّ يمكن او "يجب" ان تصل المحادثات في شأنها، تقول المصادر ان الاجتماع العتيد قد يشكّل مناسبة للبحث في شكل وطبيعة حكومة ما بعد الانتخابات، وفي المستجدات المحلية والاقليمية والدولية.. ويبقى ترقب ما اذا كان سيؤسس لتوطيد اضافي للعلاقة بين الجانبين ام لفتور فطلاق؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية