اتصالات على البارد لتفكيك العقد

  • محليات
اتصالات على البارد لتفكيك العقد

بدا ملف تشكيل الحكومة الجديدة وكأنّه دَخَل منطقة «خفْض التوتر» في أعقاب الاجتماع الذي عُقد أول من أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وهو الرابع منذ تفويض الحريري مهمّة التأليف الشائكة قبل شهر ونيف.

ولم يؤدّ اجتماع عون - الحريري، الذي جاء بعد تجاذباتٍ حادة بين قوى وازِنة حول أحجامها المفترَضة في الحكومة العتيدة، الى اختراق حقيقي من شأنه الإفراج السريع عن تلك الحكومة، وإن كان هذا الاجتماع بدّد الأجواء التي أوحت بتبايناتٍ بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حول الصلاحيات، وصولاً الى تكهناتٍ عن تَرنُّح التسوية السياسية التي جاءتْ بعون رئيساً وأعادت الحريري الى السرايا الحكومية.

وفُهم من مصادر متطابقة ان الرئيسين عون والحريري اتفقا على حضّ الجميع على ما يمكن وصْفه بـ «الهدنة السياسية» إفساحاً أمام اتصالاتٍ «على البارد» لتفكيك العقد التي تواجه مسار استيلاد الحكومة الجديدة، وسط ترجيح ان يتولى هذه الاتصالات عون مع «القوات اللبنانية» ورئيسها الدكتور سمير جعجع والحريري مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط.

غير أن أوساطاً سياسية متابِعة في بيروت تُبْدي ميْلاً للقول إن لا حكومة قريباً لأسباب تتجاوز المَخارج غير المستحيلة لتمثيل «القوات» و«الاشتراكي»، فثمة صراعٌ خفي على التوازنات المتّصلة بإدارة السلطة في الداخل وباعتباراتٍ إقليمية غير خافية في لحظةٍ تَعاظُم الصراع في المنطقة بين اللاعبين الدوليين والإقليميين، وهو الصراع الذي سيكون طبَقاً رئيسياً في قمة هلسنكي بين الرئيسيْن دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في 16 يوليو المقبل.

وتذهب هذه الأوساط، وعلى وهْج الصراع الكبير الذي يلْفح لبنان، الى السؤال عما اذا كانت المَصاعب التي تواجه عملية تشكيل الحكومة على صلة بالرغبة في جعْلها «حكومة جنوب سورية» او «حكومة غرب اليمن»، في إشارة ٍ الى حصة لبنان من موازين القوى المتحرّكة على جبهة «التطاحُن» الاقليمي - الدولي.

المصدر: الراي الكويتية