اتصال عون - الاسد منسّق مع روسيا وتخلّله اطمئنانٌ فسياسة!

  • محليات
اتصال عون - الاسد منسّق مع روسيا وتخلّله اطمئنانٌ فسياسة!

فيما شهدت الساحة المحلية خلال عطلة عيد الاضحى شللا شبه تام في الحركة السياسية بحيث غابت اي اتصالات او زيارات او اجتماعات لا سيما بين المعنيين بعملية  تشكيل الحكومة، لم ينسحب هذا "الجمود" على الخط اللبناني – السوري، حيث كشف النقاب عن "محطّة" بارزة ستترك بلا شك تداعياتها على مسار التطورات المحلية، تتمثل في اتصال أجراه أخيرا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بالرئيس السوري بشار الأسد، جرى خلاله بحث في موضوع النازحين السوريين وسبل تسريع عودتهم إلى ديارهم.

هذه المعلومات الصحافية التي لم تؤكدها او تنفها اوساط القصر الجمهوري، يبدو انها دقيقة وان الاتصال حصل فعلا وقد أفيد ايضا عن اتصال اجراه قائد الجيش العماد جوزيف عون، برئيس الأركان في الجيش السوري، وزير الدفاع العماد علي عبد الله أيوب، مهنئاً بمناسبة عيد الجيش في الأول من آب، والذي يصادف أيضاً عيد الجيشين في البلدين. وجرى تشاور في التنسيق الأمني المشترك بين البلدين من خلال عمل مكتب التنسيق الأمني الذي يعمل بشكل متواصل في مجالات ضبط الحدود وحفظ الأمن على حدود كلا البلدين.

ووفق ما تقول مصادر مطّلعة لـ"المركزية" فإن مبادرة عون الى مهاتفة الاسد منسّقة مع الروس الذين يرون ان تفعيل التنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري مفيد للمبادرة الروسية لاعادة النازحين الى بلادهم. أما التخريجة التي تم اعتمادها لإجراء الاتصال فتمثّلت في ان هدفه الاول هو الاطمئنان الى صحة عقيلة الرئيس الاسد أسمى الاسد التي أفيد أخيرا انها تعالج من السرطان، قبل ان يعرض الرجلان للأوضاع السياسية عموما وخطة اعادة النازحين خصوصا وضرورة التعاون في هذا المجال.

الا ان هذه الخطوة لم تمرّ مرور الكرام في الداخل، تضيف المصادر، فقد زادت الشرخ الموجود اصلا حيال مسألة التطبيع مع النظام السوري، بحيث سارع من يدورون في فلك الاخير الى الترحيب بها في حين رفضها خصومه وعلى رأسهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وقيادات تيار المستقبل وشخصيات كانت تنضوي تحت لواء 14 آذار. وما لا يمكن تجاهله، تتابع المصادر، ان الاتصال يأتي فيما تشكل مسألة التنسيق مع دمشق عائقا يكاد يكون الابرز امام طريق تأليف الحكومة، في موازاة إشكالية الحصص والاحجام. فالرئيس المكلّف سعد الحريري اعلن مرارا رفضه المطلق للتطبيع وقال منذ ايام "اذا اصروا عليه، عندها لن تكون حكومة"، سائلة "ما الهدف من إجراء المكالمة؟ وما الهدف من الكشف عنها"؟ وهل حصولها يسهّل الولادة الحكومية المنتظرة ام يعقّدها"؟

واذ تلفت الى ان اجتماعا قريبا يفترض ان يجمع الرئيسين عون والحريري، تقول ان اللقاء لا بدّ ان يحمل بعض التفسيرات في هذا الخصوص. وتشير الى ان الخيارات ليست كثيرة، فإما يكون اتفاق على اعادة احياء أسس التسوية الرئاسية وأبرزها النأي بالنفس ووضع المسائل الخلافية ومنها التطبيع مع سوريا جانبا، وإلا فإن عمر تصريف الاعمال سيطول في ظل العجز عن ايجاد بديل من الرئيس الحريري، ومصير المساعدات الدولية للبنان سيكون ايضا على المحك.. فهل يتحمّل العهد هذه السيناريوهات؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية