ادفع للمياه...و"دقّ الماي ماي"

  • رادار
ادفع للمياه...و

بملئ الثقة وانطلاقا من التزامها بواجباتها اعلنت وزارة الطاقة مصلحة المياه أنها أصدرت مستحقات المياه لهذا العام طالبة من المواطنين الكرام تسديد مستحقاتهم.

بالمبدأ العام، هذا واجب على كل لبناني ان يقوم بواجباته كمواطن صالح، لكن الوزارة نسيت امرا هاما في الاعلان، وهو ان تذكر "مستحقات المياه التي لم تصل إلى معظم المنازل في غالبية المناطق اللبنانية".

فكيف لمصلحة المياه أن تتقاضى فواتيرها مقابل خدمات لم تقدمها وهو امر غير مخفي على احد، فطيلة أيام السنة تعلو الصرخات من هذه المدينة وتلك، للمطالبة بالمياه التي لا تصل إلى الأحياء السكنية، واذا وصلت تكون قوة دفعها غير كافية لتصل الى كل المنازل في الطبقات المرتفعة للأبنية.

ومنذ سنين ونحن نعلم ونسمع ان مصلحة المياه حفرت هذه الطريق لاصلاح عطل ما، فيتأمل أهل الحي خيرا، وبعد ان يذوقوا الأمرين من الحفرية التي لا ينتهي العمل بها، يبقى حال المياه "على حاله"  فتكون "قطعة الماي ارحم من البهدلة بسبب الحفرية".

ناهيك عن مسلسل القساطل المكسورة أو "المكسّرة" وتسرب المياه بشكل مستمر على الطرقات، ومشكلة الرشوة التي تساعد على ايصال المياه الى منزل دون آخر، وفضيحة القساطل التي يتم تغييرها في كل عام لتعود وتنكسر بعد بضعة أشهر لتفوح منها رائحة صفقات وسمسرات.

ورغم قناعتنا الراسخة باحترام القوانين والالتزام بها، ودفع الضرائب والمستحقات إلّا أننا في بلد المياه في بلد يعد خزان الشرق الأوسط، بدأنا نشعر بالغباء أننا ندفع ثمن خدمة لا تصل إلى منازلنا، وكأن هناك من يقول لنا سنواصل سرقة أموالكم إلى ما لا نهاية.

ومن دراسة أعدتها منظمة عالمية تتحدث عن زيادة ندرة المياه في عدد كبير من دول العالم نطلق تحذيرا للمسؤولين عن هذا الملف، من مغبّة خسارة هذه الثروة الطبيعية بسبب الاهمال وقلة المسؤولية والاستهتار والفساد، بينما تذهب المياه في بلدنا هدرا على الطرقات وفي الشبكات المهترئة.

المصدر: Kataeb.org