ازمة الإسكان طغت على كل الملفات... شاهين لـkataeb.org: الرهان على جلسة تشريعية للبت بقانون القروض

  • خاص
ازمة الإسكان طغت على كل الملفات... شاهين لـkataeb.org: الرهان على جلسة تشريعية للبت بقانون القروض

شكّل تجميد القروض السكنية أزمة جديدة تضاف الى الملفات العالقة لا بل طغى عليها، بعد قرار المؤسسة العامة للإسكان بوقف تلقّي طلبات جديدة حتى إشعار آخر، ما زاد من هموم الشباب اللبنانيين الذين لا يجدون اصلاً أي فرصة عمل في بلدهم، فيكون الحل بالهجرة كالعادة التي ضربت لبنان في الصميم جراء رحيل خريجيّ الجامعات، بحثاً عن عمل في أي بلد يقدم لهم ادنى متطلبات العيش الكريم التي لا يجدونها في وطنهم .

 

الفئة الشابة من اكثر المتضرّرين

وفي هذا السياق يقول احد المتضررين من ازمة قروض الإسكان لموقعنا:" للأسف لا توجد سياسة سكنية حقيقية في لبنان تستند لرؤية اجتماعية، فالازمات تتوالى واحدة بعد الأخرى والكيل قد طفح بالنسبة للفئة الشابة لانها من اكثر المتضررين، إضافة الى العسكريين والمستثمرين وأصحاب العقارات والقطاع العقاري ككل" . مشدّداً على ضرورة إعادة العمل بالقروض السكنية وتخصيصها لذوي الدخل المحدود فقط .

 

إفراط  بإستخدام القروض

وفي هذا الاطاريشير رئيس مكتب الإعلام والعلاقات العامةً في المؤسسة العامة للاسكان جورج شاهين خلال حديث مع kataeb.org الى انه سبق للمؤسسة ان نبهّت من بدء الازمة في العام 2017، اذ كان هنالك عملية إفراط  بإستخدام القروض لغير ذويّ الدخل المحدود. وقال:" الازمة كانت متوقعة خصوصاً بعد وقف العمل بالإقراض في تشرين الماضي على أثر تجميد الاحتياط  الالزامي لدى مصرف لبنان، وحينها حصل نوع من الافراط بتعميم القروض من غير المستفيدين في المؤسسة العامة للاسكان، وبمجرد ان يُعطى قرض يتراوح بين مليون ومليون و200 الف دولار فهذا يعني انه نال قرضاً بدلاً عن 6 اشخاص من ذوي الدخل المحدود، لان معدل القرض السنوي الذي نعطيه لهؤلاء هو 200 مليون ليرة ".

وتابع شاهين: "كل هذا أثّر وساهم في تطور الازمة، إضافة الى وقف الاحتياط الالزامي". لافتاً الى ان تحركاً حصل على اكثر من مستوى شاركت فيه المؤسسة العامة للاسكان الى جانب وزير الشؤون الاجتماعية ووزير المالية بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان بعدما تم وقف دعم القروض المصرفية. واشار الى ان هذا التحرك أثمر في آذار الماضي بعد تدخل رئيس الجمهورية عن تلبية طلبات القروض التي نالت الموافقة النهائية  قبل 15 آذار 2018   وتمت تسويتها الان وتتراوح بين 1300 و1500 قرض .

 

المَخرج الأقرب الى المنطق

وعن الحل الأمثل اليوم لهذه الازمة ، قال:" هنالك تفاهم حصل برعاية رئيس الحكومة ويتضمّن قيام وزارة المالية بالدور الذي كان يقوم به مصرف لبنان لدعم القروض السكنية  عبر مصارف لبنان والأجهزة ". معتبراً بأنه المَخرج الأقرب الى المنطق في ظل طرح عدد كبير من المشاريع التي تحتاج الى آلية عمل غير قابلة للتطبيق.

وأشار الى ان الطرح تقدمت به كتلة "المستقبل" ويتضمّن اقتراح قانون معجّل مكرر يقضي بأن تتحمّل الدولة مسؤولية دعم القروض السكنية، ويستند الى مبدأ تقديم إعفاءات ضريبية الى المصارف، في مقابل دعم القروض الاسكانية التي تتمّ عبر المؤسسة العامة للإسكان.

 

مخاوف من انتقال الازمة الى الخطر الامني

وعن إمكانية ان يحظى بالموافقة، قال:" من المؤكد بأن هذا المشروع سيحظى بموافقة الجميع، فكل احزاب لبنان أي الكتائب والقوات والاشتراكي وحزب الله والتيار الوطني الحر والمستقبل والحراك الذي شهدته المؤسسة  ليس سوى مؤشر على تفهّم هؤلاء  لحجم وخطورة الازمة، لانها تمّس بالدرجة الأولى الامن الاجتماعي والاقتصادي وهنالك مخاوف من انتقالها الى الخطر الأمني.

وعن مدى تأثر القطاع العقاري بالازمة، اعتبر شاهين بأن هذا القطاع  لا يتأثر كله بأزمة القروض السكنية ، فهنالك شركات ومؤسسات تقوم ببناء الشقق الفخمة  ولا ينتظر مَن سيشتريها الحصول على قرض سكني، لان الخطر الجدّي ينعكس على الشركات العقارية وشركات البناء التي بدأت قبل سنوات ببناء شقق صغيرة أي دون ال 200 متر مربع، وهي الشقق المناسبة لذوي الدخل المحدود والمتوسط التي لا يزيد سعرها عن 300 الف دولار. اما الخطر الأكبر فهو إنعكاس الازمة على 39 قطاع مرتبط بالقطاع العقاري.

 

وختم شاهين بأن الرهان اليوم قائم على جلسة نيابية تشريعية للبت بقانون القروض السكنية وبسرعة.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org