استحقاق اللجان النيابيّة: القديم على قدمه...فماذا عن لجنة الادارة والعدل؟

  • محليات
استحقاق اللجان النيابيّة: القديم على قدمه...فماذا عن لجنة الادارة والعدل؟

يُكمل المجلس النيابي الجديد هويته التشريعية بانجاز استحقاق اللجان النيابية رئاسةً واعضاءً ابتداءً من الحادية عشرة من قبل ظهر الثلثاء المقبل في جلسة تُعد جدول اعمالها هيئة مكتب المجلس في اجتماعها الاثنين المقبل برئاسة الرئيس نبيه بري.

فبعد ان انجز مجلس النواب المُنبثق من انتخابات جرت على اساس قانون النسبية للمرّة الاولى، استحقاق رئاسته بشبه اجماع على الرئيس بري بـ98 نائباً، ونيابة رئاسته للنائب ايلي الفرزلي بـ80 صوتاً، وانتخاب اعضاء هيئة المكتب، يتّجه المجلس الى اكمال عقده باتمام استحقاق رؤساء اللجان في سابقة، اذ ان الاستحقاق سيتم فيما تشكيل الحكومة لم يُنجز بعد.

وفيما المشاورات الحكومية بين القوى السياسية على قدم وساق من اجل تذليل العقبات، تدور مشاورات "نيابية" خلف الكواليس لانجاز استحقاق رؤساء اللجان بالتوافق المُسبق عليها.

المعلومات المتوافرة لـ"المركزية" تشير الى "ان خريطة رؤساء اللجان باتت شبه مُنجزة بابقاء القديم على قدمه، لاسيما لجهة لجان، المال والموازنة، الدفاع والطاقة.

لجنة المال والموازنة التي تعد احدى اهم اللجان لجهة دورها في مراقبة نفقات وواردات الادارات الوزارات، ستبقى من حصة "التيار الوطني الحر" ورئاسة النائب ابراهيم كنعان.

لجنة الدفاع ستبقى هي ايضاً من حصة "تيار المستقبل" بشخص رئيسها الحالي النائب سمير الجسر. والامر نفسه ينطبق على لجنة الطاقة والمياه من دون ان تُعرف هوية من سيرأسها.

اما التغيير فسيكون في لجنة الادارة والعدل التي تُعتبر "ام اللجان" كَونها المطبخ التشريعي للمجلس، اذ تدرس اقتراحات ومشاريع القوانين قبل طرحها على الهيئة العامة. ويبدو بحسب المعلومات انها ستكون من حصّة "القوات اللبنانية" بشخص النائب جورج عقيص. وهنا يطغى العامل الاكاديمي-التشريعي على السياسي. فعقيص هو النائب الوحيد الذي يملك خبرة في التشريع، لانه كان قاضياً وعلى دراية في كيفية اعداد القوانين ودراستها. وبما ان العُرف كرّس رئاسة هذه اللجنة لنائب ماروني كما هي الحال بالنسبة للجان نيابية اخرى، فان هذا العُرف سيُخرق مع النائب عقيص الكاثوليكي، لغياب نائب ماروني لديه خبرة في التشريع واعداد القوانين.

وفي السياق، اشار نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي عبر "المركزية" الى "وجود ارادة بالبدء بورشة تشريعية حقيقية، لذلك فان هناك مساعي كي "يُغلّف" التوافق السياسي استحقاق رؤساء اللجان، والا فان الامور ذاهبة نحو الانتخابات كما حصل مع استحقاق نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه، وهذا ليس بالامر السيّئ انما دليل صحة".

من جهته، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ميشال موسى عبر "المركزية" "ان تمثيل معظم القوى السياسية الموجودة في المجلس النيابي، اساس توزيع خريطة اللجان النيابية".

واذ استبعد "وجود معركة سياسية على رئاسات اللجان، باعتبار ان الجميع سيتمثّل ما دامت هناك 13 لجنة نيابية يختار منها من تخدم اهدافه ومشاريعه التي يعمل عليها"، اعتبر "ان التوزيع السياسي لرئاسة لجان معيّنة يتوقّف على التوافق بين الكتل النيابية، لكن لا شيء محسوماً بانتظار انتهاء المشاورات في هذا المجال".

واوضح "ان الامانة العامة للمجلس تحاول تنظيم هذا الامر بحسب "طلبات" الكتل النيابية لجهة تفضيلها رئاسة لجنة معيّنة على اخرى، والى موعد الجلسة فاما تكون خريطة توزيع رؤساء اللجان اصبحت واضحة، واذا بقيت اشكالات معيّنة حول رئاسة لجنة محددة فان الحسم يكون بالتصويت".

وختم موسى بالتأكيد "ان جلسة الثلثاء مخصصة فقط لاتمام استحقاق رؤساء اللجان النيابية، اما جلسة المناقشة في اوضاع البلد الذي تحدّث عنها الرئيس بري، فهي قيد الدرس وتُعقد في وقت لاحق، خصوصاً اذا لم تُشكّل الحكومة قريباً". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية