استيراد لبنان أسلحة إيرانية "يخالف قرارات مجلس الأمن"

  • محليات
استيراد لبنان أسلحة إيرانية

أكد ديبلوماسي غربي في مجلس الأمن أن السجال الذي يشهده لبنان بين حين وآخر عن إمكان مد إيران الجيش اللبناني بأسلحة «سيؤدي في حال حدوثه الى وضع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن» المتعلقة بحظر توريد الأسلحة من إيران الى أي دولة أو جهة أخرى.

وشدد الديبلوماسي نفسه على أن «قرارات مجلس الأمن واضحة جداً لجهة منع إيران من إرسال أسلحة الى الدول أو الجهات من غير الدول، وهذا ينطبق على جميع الدول من دون استثناء، إلا في حال قرر مجلس الأمن خلاف ذلك، وهو لم يفعل حتى الآن».

وأكد المصدر نفسه أن «إرسال إيران أو بيعها أسلحة الى أي جهة أمر على مجلس الأمن أن ينظر فيه كل حالة على حدة، وحتى الآن إيران لم تقدم مثل هذا الطلب الى مجلس الأمن، ما يعني أن أي نقل أو بيع لأسلحة من إيران سيعد مخالفة للقرارات الدولية».

وأوضح أن قرار مجلس الأمن ٢٢٣١ الذي صدر عقب توقيع إيران الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى نص صراحة على أن إيران لا يمكنها نقل مثل هذه الأسلحة، والقرار «واضح جداً من حيث أنه يطلب من كل الدول أن تتخذ إجراءات لمنع نقل هذه الأسلحة». ويؤكد نص القرار أن هذا الحظر يشمل كل الأسلحة «سواء كان منشأها أراضي إيران أم لم يكن، حتى التاريخ الذي يقع بعد مرور خمس سنوات من يوم اعتماد خطة العمل (الاتفاق النووي) أو حتى التاريخ الذي تقدم فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً، يؤكد الاستنتاج العام، أيهما أقرب».

الى ذلك، أكد تقرير للأمم المتحدة أن إيران تواصل على الأرجح انتهاك نظام العقوبات المفروض عليها، من خلال مد «حزب الله» بالأسلحة والصواريخ. وأشار التقرير، الذي أعده الأمين العام السابق بان كي مون وقدمه في مجلس الأمن عشية إنهاء مهماته آخر الشهر الماضي، الى معلومات قدمتها فرنسا بأن شحنة أسلحة إيرانية أوقفت في المحيط الهندي في آذار (مارس) الماضي كانت متجهة على الأرجح الى الصومال أو اليمن.

ويستند التقرير الى عمل لجنة العقوبات على إيران التي تشمل حظر توريد ونقل الأسلحة الى خارج إيران. وأشار الى خطاب ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة حسن نصر الله في حزيران (يونيو) الماضي «أعلن فيه أن موازنة حزب الله ورواتب مقاتليه وأسلحته وصواريخه كلها تأتي من جمهورية إيران الإسلامية».

وأعرب عن «القلق البالغ حيال هذا التصريح الذي يشير الى أن نقل أسلحة من إيران ربما تم خلافاً لقرارات مجلس الأمن».

ويقدم الأمين العام تقاريره الدورية حول نظام العقوبات على إيران كل ستة أشهر. وعلى رغم إسقاط مجلس الأمن عقوبات عن إيران بموجب الاتفاق النووي، إلا أن حظر الأسلحة لا يزال قائماً.

وقال بان في تقريره إنه لم يتسلم معلومات عن نشاطات إطلاق إيران صواريخ باليستية منتصف العام ٢٠١٦.

وسيبحث مجلس الأمن هذا التقرير يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل.

المصدر: الحياة