افتتاح مركز الشرطة الذي تم تجديده حديثًا في الأشرفية

  • محليات

افتتح قبل ظهر اليوم مبنى فصيلة الأشرفية النموذجي، الذي بدأ العمل على ترميمه وتحديثه وتدريب عناصره على مفاهيم الشرطة المجتمعية اعتبارا من منتصف العام الفائت، فأصبح "مركز شرطة نموذجي"، وذلك بدعم من مكتب المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الاميركية "INL".
أقيم الاحتفال برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وفي حضور الوزير ميشال فرعون، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إليزابيت ريتشارد، النواب: نديم الجميل، انطوان بانو، هاكوب ترزيان، ألكسندر ماطوسيان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، النائب السابق سيرج طور سركيسيان، متروبوليت بيروت للسريان الأرثوذكس المطران دانيال كورية، قائد شرطة بيروت العميد محمد الأيوبي، قائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد الحجار، رئيس الإدارة المركزية العميد سعيد فواز، أعضاء من المجلس البلدي لمدينة بيروت، إمام مسجد بيضون الشيخ إبراهيم الحوت، إضافة إلى عدد من رجال الدين ومخاتير وفاعليات الأشرفية، وضباط من قوى الأمن الداخلي.

ريتشارد
وألقت ريتشارد كلمة قالت فيها: "نحن فخورون بالشراكة القوية والناجحة التي لدينا مع لبنان ومع قوى الأمن الداخلي وما حققناه معا. هذا المبنى هو مثال ممتاز لهذا النجاح: مخفر للشرطة حديث، يسهل تواصل الجمهور مع ضباط تم تدريبهم ليعملوا بشكل تعاوني مع المجتمع المحلي لمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن. أريد أن أهنئ قوى الأمن الداخلي ووزارة الداخلية على إطلاق هذا المشروع وتركيزهم على الشرطة المجتمعية، ونتطلع إلى العمل العظيم الذي ستنجزونه لنا جميعا فيما تحققون كل ما حددتموه من خلال هذه الجهود. نحن فخورون بالمساعدة في دعم هذا العمل الهام".

والتغييرات التي حدثت في مركز شرطة الأشرفية ستجعله أكثر فعالية وودية من خلال إضافة مساحة للاستقبال، وغرف مقابلات وتحقيق منفصلة، وقسم للتحليل، وميزات أمنية إضافية. كما سيضم هذا المركز دوريات للدراجات الهوائية والدراجات النارية وأنشطة للتوعية المجتمعية.
ولقد استثمر المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الاميركية مبلغ 930,000 دولار لتجديد المبنى، ولتوفير المعدات وإجراء التدريب. منذ عام 2006، قدمت الحكومة الاميركية أكثر من 178 مليون دولار للتدريب والمعدات إلى قوى الأمن الداخلي وأكثر من 5.4 مليارات دولار من المساعدات الإجمالية للبنان".

عثمان
وتلاها عثمان الذي قال: "منذ شهور لم تتعد السنة، وقفنا معا هنا لنطلق مشروع ترميم وتحديث فصيلة الأشرفية من أجل تحويلها إلى مركز شرطة متطور ونموذجي، وبفضل الجهود الحثيثة ودعم مكتب (INL) التابع لسفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، تم إنهاء الأعمال بهذه السرعة لنعود ونفتتحها معا اليوم كفصيلة نموذجية. وهذا التطوير الملحوظ الذي نسعى اليه باستمرار يهدف الى تعزيز أداء قوى الأمن الداخلي في مجال الشرطة المجتمعية، لترسيخ مبدأ الشراكة بيننا وبين المواطنين، وهذا من صلب الخطة الإستراتيجية التي نحن في صدد تنفيذها من أجل الوصول الى الهدف المنشود في تحقيق الأمن والإستقرار والنمو والتطور، لأن الأمن مرتبط بكل تفاصيل ومقومات الدولة الفاعلة ولا يمكن فصل الأمن عن أي منها، فالأمن القومي لا يزيد أهمية عن الأمن الإجتماعي والإقتصادي، والأمن الغذائي والسياحي أو الأمن المالي وغير ذلك من أمور تفصيلية في مجتمعنا".

أضاف: "كما بات معلوما للجميع أن هناك دولا صديقة عديدة تدعم مسيرة الأمن والاستقرار وتساهم في تعزيز الأجهزة الأمنية في لبنان، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية التي نتقدم من المعنيين فيها وفي سفارتها بالإمتنان والشكر على دعمها المستمر لقوى الامن الداخلي ونأمل من مختلف الدول القادرة أن تحذو حذوها. وبهذا الخصوص أتمنى على كل مواطن مقتدر ماليا المساهمة الفعالة في دعم قوى الأمن الداخلي عبر تقديم هبات عينية تساعد في تطوير المؤسسة وعملها وأنا بإسمي وبإسم قوى الأمن الداخلي أعول على المؤسسات اللبنانية الخاصة والمجتمع المدني والبلديات وعلى رجال الأعمال اللبنانيين وأشد على أيديهم وأدعوهم للمبادرة السريعة إلى مساعدة المؤسسة الأمنية الحامية لجميع اللبنانيين وأقول لهم أن أهم الإستثمارات الناجحة هي الإستثمار في الأمن".

وتابع: "قوى الأمن الداخلي قد أثبتت على مدى عقود مدى فعاليتها في حفظ الأمن وقد تجلى ذلك في الحقبة الزمنية الأخيرة نتيجة تطويرها، وشاهد على ذلك إنجازاتها المتتالية وآخرها النجاح في تنفيذ مهمة الإنتخابات النيابية على كافة الأراضي اللبنانية في يوم واحد، وكل عمل من شأنه تطوير هذه المؤسسة سيسجله التاريخ لفاعله في مؤسسة ناهز عمرها القرن ونصف القرن من الزمن. ونحن في هذا السياق بصدد تنظيم معرض تاريخي لقوى الأمن الداخلي مع حلول عيدها الـ 157 في التاسع من شهر حزيران القادم وسيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا بواسطة شعبة العلاقات العامة. وفي النهاية أود تكرار شكري لكم ولكل منْ يساهم في تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي وتطويرها، وأخص بالشكر الولايات المتحدة الأميركية على تحديث هذه الفصيلة وتطويرها وتقديم الهبات العينية اللازمة لها".

وقال: "أنتهز هذه المناسبة فرصة لتقديم أسمى معاني الشكر والثناء لمعالي الوزير نهاد المشنوق، على العناية الخاصة التي يحيط بها مؤسسة قوى الأمن الداخلي وهو لا يألو جهدا إلا ويبذله لحماية هذه المؤسسة وتقدير إنجازاتها والوقوف الى جانبها في كل الظروف، الأمر الذي يمنحها زخما دافعا ومحفزا للإستمرار في العطاء، فلك من قوى الأمن الداخلي كل الشكر يا معالي الوزير. شكرا لكم جميعا".

المشنوق
ثم تحدث المشنوق فأكد أن "افتتاح مبنى فصيلة الأشرفية النموذجية" هو جزء من الاستراتيجية الخمسية التي وضعتها قوى الأمن الداخلي لتنفيذها خلال السنوات الخمسة المقبلة، وهي ستكون مسؤولة عن أمن لبنان كله، لأن السلاح غير الشرعي لن يستمر مهما طال الزمن، ونحن نحضر أنفسنا مع الجيش لتكون القوى الشرعية هي المسؤولة الوحيدة عن الأمن وعن قرار الحرب والسلم على كل الأراضي اللبنانية".

وشدد على أن "الخطة الخمسية هدفها تحقيق أعلى مستوى من الأمن، وتحسين العلاقة مع المواطن ليكون عنوانها الثقة، وقد حملناها إلى مؤتمر روما وسنحملها إلى كل مؤتمر دولي لتأمين المساعدات اللازمة للانتقال بقوى الأمن الداخلي، عديدا وعتادا ومباني وإمكانات، إلى مصاف المعايير الدولية".

واعتبر أن "العمليات التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي مستمرة على مدار الساعة في عمل مضنٍ لحماية أمن المواطن وكرامته وتحسين التعامل معه بطريقة حديثة ولائقة وباعتباره شريكا. وهذا المشروع هو الثاني في بيروت ضمن خطة الشرطة المجتمعية، ومهمته تقوية العلاقة بين المواطن وقوى الأمن الداخلي".

وشكر "الولايات المتحدة الأميركية، حكومة وشعبا، على الجهد الذي تبذله لدعم قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وكل الوسائل التي تحقق الاستقرار في لبنان وتحقق الأمن لكل اللبنانيين"، وأضاف: "عندما ندعم مؤسسات تهتم بالأمن الاجتماعي يشعر المواطن بالأمن، وفي لبنان، منذ 3 سنوات، لم يحصل أي حادث أمني كبير ولا حادث تفجير يشكل خطرا على لبنان، وعاصمة لبنان أمنها أفضل من عواصم عربية وغربية، بفضل جهود المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، منذ كان رئيسا لشعبة المعلومات، إضافة إلى جهود القوى العسكرية الأخرى".

ثم جال الحاضرون على مركز القصيلة مستعرضين الغرف والمكاتب، وفي الختام أقيم حفل كوكتيل في المناسبة

المصدر: Agencies