الأساتذة المستقلون الديمقراطيون: سنواجه كل مظاهر التزوير والفئوية والفساد في جامعتنا الوطنية

  • متفرقات
الأساتذة المستقلون الديمقراطيون: سنواجه كل مظاهر التزوير والفئوية والفساد في جامعتنا الوطنية

رداً على تحرّك النيابة العامة ضد بعض الزملاء من قبل د. فؤاد أيوب يهمّنا أن نطرح أمام الرأي العام الأكاديمي والوطني بعض النقاط.
أوّلاً: في المنطلقات المبدئية
إن مقاربتنا لمشاكل الجامعة اللبنانية عموماً، ولملف د. فؤاد أيوب خصوصاً يرتكز على عدة مسلّمات:
1- الإلتزام بجودة التعليم في الجامعة اللبنانية، وتقدّم التعليم والبحوث في هذه المؤسسة، من خلال التأكيد خاصةً على مؤهلات أعضاء هيئات التدريس ودرايتهم الفنيّة ومع صفاتهم الإنسانية والتربوية والتقنية المدعمة بالحرية الأكاديمية والمسؤولية المهنية والإدارة الجماعية والإستقلال المؤسسي.
2- الإلتزام بحرية التعبير عن الرأي في سياسات الدولة وكل السياسات التي تؤثر على التعليم عموماً والتعليم العالي بوجه خاص. ولا يجوز أن تفرض على الهيئة التعليمية أي عقوبات لمجرد ممارستهم لهذا الحق. (المادة 26 من التوصية بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي).
3- حق هيئات التدريس (المادة 31) في إنتقاد أساليب العمل في مؤسسات التعليم العالي بما فيها المؤسسات التي ينتمون إليها، وأن تتاح لهم الفرصة لممارسة هذا الحق.
4- التحلّي بالإنصاف والنزاهة عند إبداء رأي تقييمي مهني بشأن الزملاء الأكاديميين (المادة 34)
5- ينبغي لأعضاء هيئات التدريس – كما تنص المادة 36 في التعليم العالي أن يساهموا في المسائل العامة اللازمة لمؤسسات التعليم العالي.
6- تؤكّد المادة 50 من التوصية على أن إنهاء الخدمة كإجراء تأديبي لا يجوز أن يطبّق إلاّ لسبب عادل وكافٍ يتعلّق بقواعد السلوك المهني .... مثل تزوير الشهادات والدرجات العلميّة .... مقابل تأمين إستمرارهم في الخدمة.
7- الإبتعاد في مقاربة قضايا جامعتنا الوطنية عن الخلفيات الطائفية أو الحزبية والإلتزام بالمصالح العليا للشعب اللبناني وشروط تحقيق مجتمع المعرفة المتقدّم لأبناء هذا الشعب.
8- في مواجهة أساليب التخويف والتهويل نجد من واجبنا تصعيد المواجهة والإصرار على تبيان الحقيقة مهما كانت التضحيات.
ثانياً: أسئلة مطروحة أمام الرأي العام
1- لقد قدّم د. عماد محمد الحسيني المستندات التي تؤكّد إنتحال د. فؤاد أيوب صفة (دكتور فلسفة PHD) في الطبّ الشرعي، وذلك عبر دعاوى إلى:
- نقابة أطباء الأسنان (في 24/4/2014)
- وزير الصحة العامة الأستاذ وائل أبو فاعور (في 27/5/2014)
وكذلك قدّم مراجعة حول مصير الدعوى.
- الرئيس السابق للجامعة اللبنانية د. عدنان السيّد حسين (في 29/5/2014)
- وزير العدل اللواء أشرف ريفي (في 2/6/2014)
- وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب (في 21/7/2014)
وكذلك قدّم شكوى ثانية عام 2016
- وإلى النائب العام التمييزي (10/10/2014)
جوهر دعاوى د. عماد محمد الحسيني أن د. فؤاد أيوب غير حائز على شهادة إختصاص، لا في الطب الشرعي العام ولا في طب الأسنان الشرعي، وهو بالتالي غير حائز على شهادة دكتوراه PHD، مما يعني أنّه طبيب أسنان فقط ، ومنتحل إختصاص في الطب الشرعي.
الأسئلة التي تبقى بدون جواب:
- لماذا لم يتحرّك من وصلت إليهم تلك المعلومات؟
- من ضغط على القضاء للحيلولة دون إستمرار الدعوى؟ ومن أحالها إلى الحفظ؟
- ولماذا لم يسمح للقاضية النزيهة التي كانت تستلم البت بتلك الدعوى أن تطالب د. فؤاد أيوب بتقديم نسخة من شهادة الدكتوراه التي يدّعي أنّه يحملها إلى تلك القاضية؟
- ولماذا لم يحضر المدّعي والمدّعى عليه أمام القاضية لمعرفة الحقيقة؟
- من هي الجهة أو الجهات السياسية التي ضغطت على القضاء وعلى الوزراء وعلى أعضاء مجلس الجامعة لكي يصل د. فؤاد أيوب إلى عمادة كلية طب الأسنان ومن ثم إلى رئاسة الجامعة؟
2- تنصّ المادة 10 من القانون 75/67 وتعديلاته (قانون تنظيم الجامعة اللبنانية)، في الفقرة الأولى: " يعيّن رئيس الجامعة من بين خمسة مرشحين برتبة أستاذ أو ممّن أستوفوا شروط الرتبة، يرشحّهم مجلس الجامعة." لقد تمّ تعيينه في عمادة كلية طب الأسنان في 24/7/2014 ولم يكن مستوفياً شروط رتبة الأستاذ لدى تعيينه في العمادة. وقد أستوفاها بتاريخ لاحق (11/12/2014)
ثم وافق مجلس الجامعة على ابحاثه بتاريخ 20/5/2015 رقم 12/855 م.ج وصدر قرار رئيس الجامعة في 2 تموز 2015.
أن المستندات والوثائق الاكيدة تبين ان د.فؤاد ايوب عندما رشح كرئيس للجامعة لم يكن يحمل رتبة استاذ ولم يكن يستوفي شروط الرتبة.
- فكيف تم ترشيحه من قبل مجلس الجامعة ؟
- وكيف تم تمرير ترشيحه في مجلس الوزراء ؟
- ومن هي الجهات السياسية التي شاركت في هذه العملية المخالفة للقانون؟
- وهل ان مرور الوقت يعطي شرعية لهذه المخالفة؟
3- ان السياسة الفئوية التي تبعها د.أيوب وكان قد اتبعها مثله د.زهير شكر و د.عدنان السيد حسن في تعيين المدراء والاداريين، وفي التعاقد مع الاساتذة وفي تفرغ الاساتذة، وفي الاستهتار بالانظمة والقوانين، وفي ترهيب وترغيب كل استاذ حر ومستقل، والانهيار الحاصل في اعداد الموازنة وفي التقاعس عن إعطاء الاساتذة مستحقاتهم المالية، وفي استمرار تراجع عدد الطلاب المنتسيبن لكليات ومعاهد الجامعة بحيث تراجعت نسبتهم من 60% من طلاب التعليم العالي في لبنان الى 35% فقط!
السؤال المطروح: أليس ان تعيين رئيس مشكوك في ملفه الاكاديمي هو من الاسباب لتراجع وضع الجامعة وضعف قدرتها على منافسة الجامعات الخاصة؟
4- لماذا لايبادر اعضاء من مجلس الجامعة الى مطالبة د.فؤاد أيوب بتصوير شهادة الدكتوراه التي يحملها ويقوم بتوزيعها على اعضاء مجلس الجامعة ؟
ولماذا لايوزع على اعضاء المجلس الحكم الذي زعم انه صدر عن القضاء بصحة ملفه؟ مع العلم ان التهديد قد منع القضاء من استكمال الدعوى المقامة من قبل د. عماد محمد الحسيني ضد د.فؤاد أيوب؟
5- هناك كلام كثير عن مكافحة الفساد وتحقيق الاصلاح في مؤسسات الدولة من قبل الرئيس العماد ميشال عون، ومن قبل السيد حسن نصرالله.
كل المخلصين للجامعة يتساءلون لماذا لا يبادر الرئيس عون والسيد نصرالله الى دراسة ملف د.ايوب، واتخاذ الاجراءات التي تتطلبها مبادئ مكافحة الفساد واولويات الاصلاح في هذا المجال. والمبادرة الى اقالة من زوّر ملفه وتعيين بديل ينهض بالجامعة ويعيدها الى دورها الطليعي بمواجهة منافسة الجامعات الخاصة؟
6- يحاول د.أيوب بتحريك النيابة العامة ضد بعض النقابيين المشهود لهم بالأخلاص لقضية الجامعة. ونحن أذ نرحب بتدخل القضاء ووضع يده على ملف د.أيوب نتمنى على الجهات القضائية ان تطالب د.أيوب بايداع الجهات القضائية بنسخة عن شهادة الدكتورا التي يحملها، وان يتم التحقق من صحتها واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في حال وجود التزوير في هذا المجال؟
الا يمكن ان تحصل سابقة تضع حداً للفساد وفي احد ابرز عناوينه الكبرى؟
7- كيف يحمل د.أيوب PHD طب شرعي من روسيا مع العلم أنه يحمل شهادة طب اسنان وليس طباً عاماً. ومع الأخذ بعين الاعتبار انه لايمكن انجاز دكتورا في الطب العام دون أن يكون حامل الدكتورا حائزا على ديبلوم في الصحة العامة؟!
كيف يزعم د.أيوب انه نال شهادة دراسات في طب الاسنان الشرعي مع العلم ان هذا الاختصاص غير معترف به في روسيا حالياً والاتحاد السوفياتي في الاسبق، لانه يعتبر جزءاً لا يتجزأ عن الطب الشرعي العام في تلك الدولة.
أن نقل المعركة الى القضاء هو أمر نرحب به لاننا على ثقة من ان هناك قضاة أكفاء سيطلبون من الدكتور أيوب ابراز كل ملفه وسيتضح من خلال ذلك مكامن الفساد والتزوير.
وان الاساتذة الذين ضحوا من أجل تقدم الجامعة واستقلاليتها سيستمرون في معركة الاصلاح، وكل التهديدات والتهويلات ستزيدهم اصراراً على مواجهة كل مظاهر التزوير والفئوية والفساد في جامعتنا الوطنية التي من خلالها سيتحدد مستقبل مجتمعنا في المستقبل.

المصدر: Kataeb.org