الأمين: الفوضى باتت عبئاً على حزب الله وانقلبت ضده

  • محليات
الأمين: الفوضى باتت عبئاً على حزب الله وانقلبت ضده

اعتبر الباحث السياسي علي الأمين ان وجود القوى الأمنية التي تقمع المخالفات في الضاحية، لا يبدو مظهراً كافياً لتأكيد دخول الدولة إلى الضاحية، بالنظر إلى أن دخول الدولة يأتي بإذن من الحزب، بينما نتأكد من وجود الدولة عندما يصل السكان إلى قناعة بأن القوى الأمنية قادرة على الدخول إلى أي مكان في الضاحية من غير التنسيق مع أحد، على غرار جميع المناطق اللبنانية.

ويشرح الأمين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب، منذ تأسيسه «بنى علاقته مع بيئته على قاعدة نبذ فكرة الدولة، وكان يتعاطى مع الجمهور على أن الدولة عنصر خطر يتربص بنا وهي شيء عدواني، علما بأنه موجود في الدولة ووزاراتها»، مضيفاً أن ذلك «ما يجعل الناس تنتفض تجاه أي خطوة، لأنها تعتبر أنه أمر يستهدفها»، وبالتالي، يضيف الأمين أن «الحزب المعني بأن يكون منسجماً مع طروحاته، لا يسمح للدولة، بالمعنى الحقيقي، لأن تدخل كي لا يثير بيئته ضده»، لافتاً إلى أن «الفوضى كانت أحد أسلحته بمواجهة الآخر، مقابل الحصول على الولاء».

أما الآن، فإن «هذه الفوضى باتت عبئاً عليه، وانقلبت ضده»، يقول الأمين، مشيراً إلى أن الحالات النافرة «صارت عبئاً عليه وتستنزفه وبيئته. صار له مصلحة بإعادة النظر بالمسألة، لأنه بات يتأذى منها وغير قادر على احتمال تفاقم المخالفات». ويؤكد الأمين: «رغم أن الحملة الحالية لم تثر اعتراضات بالغة، فإن هناك مشكلة تتنامى، بعدما ألغى معادلة غض النظر عن المخالفات مقابل الحصول على الولاء، وهو بات معنياً بالتعاطي مع احتقان المحميين السابقين، في ظل معادلة جديدة قائمة على تنفيذ القانون والسماح بدخول الدولة». ويضيف: «المخالفون، على قلة عددهم، هم قوة ضاربة، باتوا عبئاً عليه لأنهم باتوا خارجين عن السيطرة، وهو ما حفزه على تغيير تعاطيه معهم».

ويؤكد الأمين أن ما جرى «ليس دخولاً للدولة، بل معالجة لمشكلة هو مضطر لعلاجها لكونها باتت ضاغطة عليه. فأعباء الفوضى باتت مفتوحة بوجهه»، مضيفاً: «في العمق، لم يخرج الحزب من فكرة الصراع مع الدولة، لكون القوى الأمنية تدخل بإذنه، وليس هناك مؤشرات على أن الحزب غير معادلته السابقة، كما أنه لا قناعة لدى السكان بأن الدولة باتت قادرة على الدخول من دونه».

 

المصدر: الشرق الأوسط