الأمين لـkataeb.org : حزب الله أفهم اليونيفل "إقعدوا عاقلين"

  • خاص
الأمين لـkataeb.org : حزب الله أفهم اليونيفل

توالت الاعتداءات على قوات الطوارئ في الجنوب "اليونيفيل" ما بين العامين 2006 و2008 ثم توقفت، حتى وقع إشكالان في شباط من العام 2017 وتحديداً في محيط منطقة المنصوري- مجدل زون في القطاع الغربي من جنوب لبنان، بعد قيام مسلحين بقطع الطريق امام دوريات لتلك القوات مع هجوم بالحجارة عليهم، وبعد أيام وقع صدام بين مسلحين في البلدة المذكورة ودورية تابعة للكتيبة السلوفينية بسبب دخولها الى ارض خاصة، ما استدعى تدخّل الجيش اللبناني لمعالجة الوضع بشكل فوري، الى ان هدأت الحال وغابت الإشكالات.
لكن وقبل أيام معدودة عادت المناوشات مع دخول دورية دولية في منطقة مجدل زون مؤلفة من اربع آليات، اثنتان ايطاليتان واثنتان سلوفاكيتان، ما أدى الى اعتداء من قبل مجموعة مسلحة على الدورية المذكورة مع ضرب عناصرها وتكسير الآليات، ضمن توقيت مشبوه يطرح أسئلة لانه يتزامن معا تصويت مجلس الأمن في 15 آب الجاري اي بعد أيام قليلة للتمديد سنة لقوات "اليونيفيل".

قواعد صاروخية في مجدل زون
الى ذلك أفيد بأن الجيش اللبناني دخل على خط الوساطة بحيث أوضح أن القرار 1701 يشير الى "انه لا يحق لقوات الطوارئ الدولية تسيير دوريات على الشريط الحدودي من دون التنسيق مع أجهزة الارتباط في الجيش اللبناني وأن مهمة هذه القوات الدولية تقتصر على مؤازرة الجيش اللبناني، والهدف الحفاظ على أمن القوات الدولية نظراً لحساسية المنطقة".
في غضون ذلك، تفيد المعلومات الواردة من الجنوب بأن بلدة مجدل زون تحوي قواعد صاروخية لحزب الله ومجموعة كبيرة من عناصره، مع الإشارة الى ان البيانات الصادرة في هذا الاطار تلفت دائماً الى ان القوات الدولية جوبهت من أهالي البلدة الذين رفضوا دخولها الى ارضهم من دون التنسيق مع الجيش اللبناني .

وتعليقاً على ما جرى يقول الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين في حديث لموقعنا: "لطالما كانت قوات "اليونيفيل" مسالمة بحيث نراهم في ثكناتهم دائماً، اذ من النادر جداً ان يقوموا بدوريات او بنصب حاجز في منطقة الجنوب، وحتى لو قاموا بدورية عليهم إبلاغ الجيش اللبناني وبدوره يبلغ حزب الله . فيما المطلوب ان يكون دور هذه القوات الدولية فاعلاً اكثر وهذا ما طالبت به المندوبة الأميركية اذ شدّدت على ضرورة تعديل المهمات أي تقويتها اكثر، لكن"اليونيفيل" يشمل القوات الأوروبية بمجملها وقد سقط لها ضحايا قبل سنوات، وخصوصاً الكتيبتين الفرنسية والاسبانية في بلدة الخيام.
ورداً على سؤال حول توقيت الاعتداء المتزامن مع التمديد لهم سنة، اعتبر الأمين أن حزب الله أراد توجيه رسالة لهم مفادها "إقعدوا عاقلين"، فلا نفوذ لكم، مع الإشارة الى ان هذه القوات التي تتشكّل بغالبيتها من الأوروبيين لا تريد المشاكل وبالتالي لا تريد ان تتحوّل الى مكسر عصا، أي ان حزب الله أراد إفهامهم "أن مهمتكم تنفذ ضمن شروطي ولا تتخيلوا ان تعدّل لانها اصلاً لا تنفذ بالشكل المطلوب وفي حال نفذت ستكون عرضة للاعتداءات".

أولوية حزب الله الصراع مع الدول العربية!
ولفت الأمين الى ان حزب الله يراقبهم بقوة وهو يرسل لهم عدداً من مناصريه لافتعال الاشكال وإفهامهم بالتي هي احسن.
وعن مدى قبول حزب الله بالتمديد لهم، رأى أن الجميع يريدهم بما فيها إسرائيل وحزب الله، لكن الحزب يريد التمديد لهم ضمن شروطه، والخلاف على الشروط وليس على مبدأ الوجود، بما معناه يريدهم ضمن وجود شكلي ليس اكثر، لانه يرفض أي سلطة او قوة عسكرية تنافسه او تشكل إزعاجاً لحركته العسكرية في المنطقة.
وحول عودة عناصر من حزب الله من سوريا الى الجنوب بهدف مواجهة إسرائيل، اعتبر الأمين أنه لم يعد هناك أي حرب بين حزب الله وإسرائيل لان لا احد منهما يريد مواجهة الاخر، موضحا ان حزب الله يريد أي مبرّر لإبقاء سلاحه تحت حجة محاربة إسرائيل فقط، إذ إن الأولوية الاستراتيجية لديه باتت اليوم لصراع مع الدول العربية أي اليمن والعراق والبقاء في سوريا والسيطرة على لبنان .
وختم: قد تحدث عملية عسكرية صغيرة في جنوب لبنان مُتفق عليها بين حزب الله وإسرائيل...
صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org