الأمين لـkataeb.org: قضية القدس ستؤثر سلباً على عملية السلام وتزيد التطرّف في المنطقة

  • خاص
الأمين لـkataeb.org: قضية القدس ستؤثر سلباً على عملية السلام وتزيد التطرّف في المنطقة

أشار الكاتب والمحلل السياسي علي الأمين الى ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد منذ البدء بحملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية الى القدس، وهذا القرار موجود ضمن السياسة الأميركية منذ العام 1995 لكن كل الرؤساء الاميركييّن السابقين كانوا يؤجلون إعلانه، فيما الرئيس الحالي اعلنه وهو يعكس طبيعته. في حين ان كل دول العالم بإستثناء إسرائيل ترفض وتستنكر هذا القرار، اما ترامب  يهرب من ازماته الداخلية ويعمل على تفادي المزيد من الضغوط في محاولة للترابط اكثر مع اللوبي اليهودي في اميركا.

ولفت الأمين في حديث لkataeb.org الى ان الوضع العربي المتدهور جعل من خطوة بهذا الحجم محطة إستفزاز له، بحيث تم تمريرها في وقت تشهد فيه سوريا دماراً كبيراً، كذلك الامر بالنسبة الى العراق والخليج المنهمك بأزماته ومصر ايضاً في وضع لا تحسد عليه، كل هذا الوضع الصعب جعل الرئيس الأميركي مع بعض الجنون يتخذ هذا القرار لان لا ردود فعل تحرجه، بل مجرد كلام لفظي على المستوى الرسمي . مستبعداً اي ردّات فعل عربية قد تحرج الرئيس الأميركي، فيما ستستمر التظاهرات الغاضبة على المستوى الشعبي .

ورداً على سؤال حول تداعيات هذا القرار على فرص السلام، قال الأمين:" بالتأكيد هذا القرار سيؤثر سلبياً على عملية السلام ، مذكّراً بما اعتبره الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن على اميركا الا تكون طرفاً بل ان تلعب دوراً حيادياً ، وهي في هذا الاطار تبنّت موقف احد الطرفين أي إسرائيل، أي انها لا تقوم بدور الوسيط وهذا بحّد ذاته يخلق ردود فعل سلبية لن تؤدي الى تحقيق السلام حتى في الحد الأدنى .

ورأى بأن موضوع القدس تجاوز كل القواعد والمفاوضات والتسويات لصالح الموقف الإسرائيلي، مما سيؤدي الى تزايد حدّة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي . لافتاً الى ان للقدس رمزية في الوجدانين المسيحي والإسلامي وهذا سيساهم في المزيد من التطرّف وبعدم ثقة بالسياسة الأميركية خصوصاً في ما يخص السلام، كما سيدفع في اتجاه المزيد من الفوضى . معتبراً ان في هذا القرار شيئاً من الجنون الأميركي.

وعن خطورة ذلك على المدى القريب، قال الأمين:" إسرائيل لطالما اعتبرت القدس عاصمتها وهي كانت تنتظر هذا الموقف الأميركي الذي تعتبره من اهم القرارات، واليوم تتوقع ان يُمهّد لاحقاً الى اعتراف دولي به أي من الأمم المتحدة، وهنا خطورة هذه الخطوة لانها أتت من اميركا التي تعتبر نفسها دولة عظمى تدير عملية السلام. فيما هي على ارض الواقع ستنسف هذه العملية لانها شكّلت لها ضربة واعادتها الى الوراء، ما سيطرح سلسلة أسئلة لان قضية القدس حساسة وهي المدينة الأهم على صعيد فلسطين كلها بسبب رمزيتها".

وختم بأن اميركا ليست مجرد دولة عادية، أي ان وزن الموقف الأميركي اثقل من الموقف الدولي لانها تستطيع تجاوزه، وهنا نقطة مخيفة مما سينشأ على المستوى الفلسطيني والعربي بحيث سيزيد التطرّف في اكثر من دولة عربية .

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org