الاب أبو كسم لـkataeb.org: السعودية لم تقدّم كنيسة اثرية للبطريرك...والزيارة اطلقت التواصل بين الديانتين

  • خاص
الاب أبو كسم لـkataeb.org: السعودية لم تقدّم كنيسة اثرية للبطريرك...والزيارة اطلقت التواصل بين الديانتين

نفى رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الاب عبدو أبو كسم ما تمّ التداول به في وسائل الاعلام عن ان السعودية قدّمت للبطريرك بشارة الراعي كنيسة أثَرية جرى اكتشافها وتعود لنحو 900 سنة لافتاً في حديث لـ kataeb.org الى ان الخبر نقل عن صحيفة في الخارج وانتشر في لبنان،  وهم أرادوا من خلال ذلك كسب سبق صحفي لكنه غير صحيح مما اوقعهم في الخطأ.

وقال الاب أبو كسم :"ما حصل خلال لقاءات البطريرك الراعي والمسؤولين السعوديين مهم جداً لانه اطلق التواصل والانفتاح وبناء مداميك الحوار الديني والثقة بين بعضنا، وحين يتحقق كل هذا على ارض الواقع سنبني حينها كنائس عدة "، مؤكداً بأنهم لمسوا كل ترحيب واهتمام  وموّدة منذ لحظة وصولهم الى ارض المطار، حيث إستقبل البطريرك إستقبال الملوك والرؤساء، وأشار الى انها اول زيارة لبطريرك ماروني الى ارض السعودية وهذا بحّد ذاته يمكن وصفه بالحدث المهم.

ورأى أبو كسم بأن هنالك نهجاً مغايراً اليوم في المملكة عنوانه الاعتدال والانفتاح، وبالتالي فهنالك نهضة كبيرة في هذا المجال وإلا لما دُعي الراعي لزيارة الرياض، داعياً مَن عارض هذه الزيارة الى النظر بإيجابية اليها لانها اراحت المسيحيين والمسلمين المتواجدين هناك، وهذا ما لمسناه خلال لقائنا الجالية اللبنانية  التي أظهرت مدى حبها للكنيسة التي كانت الى جانبهم من خلال الراعي والوفد الاسقفي المرافق، اذ شعرنا بمدى رفضهم للتطرّف ولبناء حوار حقيقي بين الأديان.

ورداً على سؤال حول المواضيع التي تطرقت اليها المحادثات بين الراعي والمسوؤلين السعوديين، قال:" الزيارة لم تتطرق الى السياسة كعنوان أساسي، وكان هنالك برنامج عمل شمل الكلمات المتبادلة، والبطريرك نقل الأجواء الحقيقة القائمة في البلد وبالتالي كل الهواجس اللبنانية بكل وضوح، وشدّد على ضرورة تحقيق ثقافة السلام ".

ولفت أبو كسم الى ان البعض وصف توقيت الزيارة بغير المناسب، والبعض الآخر اعتبرها لهدف سياسي معيّن، لكن الراعي لا يدخل في السياسة ولن يكون طرفاً مع فريق ضد آخر لانه رسول سلام ومحبة.

وعن إعتبار البعض بأن البطريرك الراعي والمطران مطر لم يضعا الصليب خلال لقائهما المسؤولين السعوديين، وصف ذلك بقلة العقل لان بروز الصليب كان واضحاً خصوصاً صليب المطران مطر، معتبراً بأن ما قيل من قبل هذا البعض ليس سوى سخافات لا تنطلي على احد، والهدف منها التخفيف من وهج الزيارة التي جاءت ناجحة جداً، وهي حوت كل مظاهر الاحترام لنا .

وختم أبو كسم بوصف ال 24 ساعة التي امضوها في السعودية بالتاريخية، لافتاً الى "ان كل من التقى به من مواطنين سعوديين كان يسأله على الفور هل انت قسيس؟ نتمنى ان تصليّ لنا".

المصدر: Kataeb.org