"الاستدانة ممنوعة ومرفوضة تحت أي شكل كانت"، حكيم: مؤتمر سيدر ضربة سيف في المياه!

  • محليات

توقّع الوزير السابق آلان حكيم ان يكون مؤتمر سيدر واحد، كما المؤتمرات السابقة، ضربة سيف في المياه معتبرا ان كل مؤتمر سابق لسيدر كان يجب ان يكون له تأثير على الاقتصاد والبنى التحتية للدولة وهذا ما لم يحصل.

وسأل حكيم في حديث لصوت لبنان 100.5 أين تأثير المؤتمرات السابقة بأقل مستوى ممكن ومقبول على البنية التحتية للدولة اللبنانية؟ قائلا:"كنا في ظل المؤتمرات السابقة نسمع الخطاب السياسي نفسه الذي نسمعه اليوم اي لا تفرقة بين القديم والجديد انما تغيير للاسم فقط وهل هذا يكفي؟".

وأضاف حكيم:"من سيتكفّل بتطبيق خطة سيدر واحد؟ إلا اذا كنا متأكدين ان الحكومة الجديدة ستكون صورة عن الحالية وقبل ذلك هل هناك خطة اقتصادية وضعتها الحكومة وستقدّمها في مؤتمر سيدر واين الارقام التي تدل على اهمية المؤتمر والبرهان اننا بقينا دون موازنة لـ12 سنة وفجأة انتهت الموازنة بوقت قياسي وهل سنتوصّل الى اصلاحات فعلية على الارض امام التحدي القائم حاليا؟".

ورأى حكيم اننا امام افلاس اخلاقي وسياسي واداري سائلا :"ما الذي يضمن ان السلطة التي ستعود الى الحكم لن تعرقل مجددا نتائج المؤتمرات الدولية؟".

وقال:"كحزب كتائب نحن لا نعلّم احدا شيئا انما نستطيع ان نجعلهم يفكّرون وهذا دورنا كمعارضة" مشددا على ان قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لطالما كان مطلبنا الاول في الحكومة "وفي برنامج الكتائب الانتخابي بند ينصّ على اهمية هذه الشراكة والتطبيق ولكن لا نريد ان ينتقل الفساد من القطاع العام الى القطاع الخاص".

وأضاف:"من الحلول المقترحة للأزمة الاقتصادية الاعتماد على الذات خاصة ان امكانات القطاع المالي الحالي تصل الى 15 مليار دولار " مشيرا الى ان خشبة خلاص الاقتصاد هو القطاع المالي ومصرف لبنان بالتحديد ولكن للسياسة النقدية حدود وهناك تحوّل من دعم القطاع الخاص الى دعم القطاع العام لاسيما ان الدين الى ارتفاع.

وشدد حكيم على ان الاستدانة ممنوعة ومرفوضة تحت اي شكل كانت وقال:"ان الأموال ستأخذ وقتا للوصول الى لبنان ولا نعلم التغيّرات الى حينها وما الذي يضمن انه بعد الانتخابات ستكون هناك حكومة مباشرة؟".

واكد ان الكلام عن نتائج مؤتمر سيدر فيه ترويج للانتخابات النيابية المقبلة واصفا الحديث عن 900 الف وظيفة بالمهزلة.

ورأى ان اصحاب الشأن في سيدر يعرفون ان المشكلة في لبنان مشكلة فساد وادارة وهدر لا مشكلة نازحين فقط متوقعا نتيجة شبيهة بنتائج مؤتمرات باريس 1و2و3 .

واذ لفت حكيم الى ان لا بنى تحتية من خدمات بالحد الادنى للمواطن اللبناني على كل الاصعدة، لاحظ ان حالة الكهرباء خلال الحرب الاهلية كانت أفضل من اليوم كما ان هناك تفاقما في الوضع المعيشي اليومي وهذا ما يحتاج الى معالجة فورية فضلا عن ضرورة توفّر الارادة السياسية والاداريّة مشددا على ان الدولة هي الحاجز الاول والاخير لكل الحالات الشاذة ويجب ان نقوّيها.

وذكّر بأن حزب الكتائب شدّد في برنامجه العملي الانتخابي على منع التزايد الاعمى لاعداد الموظفين والرواتب في القطاع العام مشيرا الى ان ما نعاني منه اليوم على جميع الصعد هو بسبب عدم وجود الارادة من الناحية السياسيّة .

وقال:"ان مؤتمرات رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والتداول اليومي لمسؤولي الحزب كافية لتأليف كتيّب يتضمّن جميع الحلول للأزمات اللبنانية والحلول كلّها موجودة في برنامج الكتائب الانتخابي 131 " مطالبا بخطة شاملة للدولة اللبنانية "والتحدي هو على جميع الاصعدة فالدولة مشرذمة ولا ادارة واضحة وتنقصنا الحوكمة والشفافية".

واعتبر حكيم ان تداول السلطة هو ضمانة للثقة في الاقتصاد اللبناني لافتا الى ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون قائد التغيير وعليه اعطاء التوجّه والتعليمات على صعيد الرؤية المقبلة للحكم موضحا ان ارقى أشكال التميّز هو القدرة على النقد الذاتي وهذا ما يقوم به حزب الكتائب باستمرار.

وقال:"نعوّل على رئيس الجمهورية للتغيير وعلى المواطن اللبناني من خلال التصويت للصح وليس للخطأ ونطالب المواطن بالوعي والمواطنة الكافية للاقتراع الى من لديه الرؤية والخطة الواضحة التي توصل الى بر الامان " داعيا المواطن الى التصويت لصاحب الخطة الواضحة والبرنامج الواضح للوصول الى قوة تغييرية داخل مجلس النواب.  

وأضاف:"ان القوانين والمؤسسات موجودة انما ما ينقصها الارادة والتخطيط والاتكال على المواطن للوصول الى بناء الدولة".

ورأى حكيم ان الانتقام من الموظفين كما في الاهراءات امر مرفوض "وعندما كنا في وزارة الاقتصاد لم نكن نميّز بعكس ما هو حاصل اليوم" معتبرا ان التصرف غير انساني وغير اخلاقي والاصلاح يجب ان يكون شاملا لا انفراديا على حزب واحد وعلى بعض الاشخاص.

المصدر: Kataeb.org