الاشتراكي لارسلان: من حصل على مقعده نتيجة تركه شاغراً له لا يمكنه الحصول على وزير

  • محليات
الاشتراكي لارسلان: من حصل على مقعده نتيجة تركه شاغراً له لا يمكنه الحصول على وزير

فيما توجه أصابع الاتهام الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعرقلة تشكيل الحكومة خرج أمس بتصريح قال فيه "أن الوقت الآن ليس لتقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات" وأضاف: "لن ادخل في سجالات مع اي طرف الآن ولن اتكلم في الموضوع وليس لدي شيء لأقوله". فهل يمكن أن يُقرأ في سطور حديثه أنه قد يقدم لاحقاً على تقديم التنازلات المطلوبة لتسيير عجلات قطار التشكيل؟

تؤكد مصادر نيابية اشتراكية لـ"المركزية" "أن الموضوع لا يحتمل شرحا مكثفا، كون القصة عابرة وجاءت ضمن حديث تناول فيه جنبلاط تطوارات المرحلة، وقال أيضاً عندما التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن موضوع المقعد الدرزي في هذه المرحلة غير خاضع للتسوية وذلك لأسباب عدّة، منها أنه سبقت هذه الانتخابات محاولة لمحاصرة وتحجيم اللقاء الديمقراطي، وشُنّت في وجهنا معركة بكل ما للكلمة من معنى ، رافقتها بعض الاحداث المؤلمة والمؤسفة ولم تعالج وفق الاصول، لهذا السبب التسوية غير واردة راهناً".

وعن كلام الوزير السابق طلال ارسلان عن عدم قبوله الا بوزير درزي قالت المصادر: "هذا رأيه، نحن ننطلق من معادلة ثابتة. ما دمنا نتحدث عن نسبة، فالنواب الدروز السبعة من اصل ثمانية يحصلون في الطرح على مقعدين، ومن حصل على مقعده نتيجة تركه شاغراً له لا يمكنه الحصول على وزير. قد تكون نسبتنا لا تتعدى ال 2.8 لكن عند تدوير الارقام الى الاعلى تصبح ثلاثة وزراء. ما حصلنا عليه في التنافس الانتخابي، لن نسلمه بالمساومات. هذا حق من حقوقنا".

وردا على الاتهامات بأن عقدة التأليف درزية قالت المصادر: "هذه محاولة لتحميلنا العقدة. في الاساس ليس نحن من خلقها بل غيرنا لأغراض أخرى. أولاً يتحدثون عن عقدة درزية، العقدة بالنسبة لنا غير موجودة هم اوجدوها، وطالما اوجدوها، فليزيلوها، لتنتفي آنذاك. ثانيا يتحدثون عن عقدة مسيحية وثالثا يتحدثون عن عقدة سنية، ومن ناحية أخرى يضغطون على رئيس الحكومة للتشكيل وإلا. بدأنا نسمع كلمة و"إلا". إضافة الى بعض الاجتهادات التي تسمى هرطقة دستورية حول امكانية سحب التكليف ووضع حد زمني لعملية التأليف. هذا أمر غير وارد في الدستور. فليقلعوا عن هذا الاسلوب، وليتجهوا الى فكفكة وحلحلة العقد تسهيلا لعملية التأليف".

هل من حلحلة قريبة؟ قالت: "بما أن الرئيس المكلف سعد الحريري يجري اتصالات واستشارات، فإنه سيقدم تشكيلة وفق هذه الاستشارات بالتشاور مع الرئيس عون، يجب ان تتسهل الامور وألا يتدخل أي فريق في اعاقة عملية التشكيل".

وأضافت: "الرئيس في سفر، نأمل بعد عودته ان تكون الامور توضحت ولكن في الانتظار يجب ان تقوم كل القوى السياسية التي تعرقل عملية التأليف بتسهيل المهمة امام الرئيس المكلف للانصراف الى معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لتشكيل حكومة تحاكي مشاكلهم، لكن ما يحصل الان هو عكس إرادة الناس وتوجهاتهم".

وأضافت: "يجب ان ندل بشكل واضح اين يكمن الخلل ومن يقوم بالعرقلة وهو من يضع العقد امام عملية التأليف. نحن لا نعرقل بدليل أننا لم نتدخل في أي فريق سياسي او نفرض عليه شروطنا او نقول ما يجب ان يكون عليه دوره او حجمه، نتعاطى في بيتنا الداخلي وعلى الاخرين أن يهتموا ببيتهم الداخلي وألا يتدخلوا في شؤون غيرهم".

في مجال آخر، ترى المصادر "أن بواخر انتاج الكهرباء حل مؤقت للمشكلة. معالجتها مرتبط بالحكومة وفق خطة شاملة متفق عليها من كل الاطراف تراعي شروط دائرة المناقصات، وهي من اول البنود التي ستطرح على طاولة مجلس الوزراء بعد التشكيل. الموضوع يحتاج الى معالجة سريعة، فقد مرت سنوات وما زلنا في دائرة المراوحة، همنا فقط كيفية إحضار بواخرلأسباب اصبحت معروفة لدى الرأي العام اللبناني".

وتابعت: "تتغنى بعض القوى السياسية بنجاحات باهرة وبإنجازات، لكننا لم نر انجازا واحدا، بدءا من ملف الكهرباء مرورا بالبيئة والوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد. هناك وزير لمكافحة الفساد ينتمي الى فريق معين، لكنه لم يوجه أي اتهام الى فاسد. هناك كارثة بيئية على مستوى النفايات والصرف الصحي والكسارات والمرامل، ولم نر انجازا واحدا في الموضوع البيئي. هناك أزمة مستعصية في الكهرباء، ونحن البلد الرابع المصنّف بين الفاشلين في ملف الكهرباء.  كيف نتحدث عن انجازات؟ اذا أرادوا القيام بانجاز فليبدأوا بالانجاز المباشر ألا وهو تشكيل الحكومة. وكي يحصل هذا الانجاز عليهم ان يتواضعوا وان يرجعوا خطوة الى الوراء ويحترموا نتائج الانتخابات، فتتشكل الحكومة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية