الانكشاف الأسوأ في كارثة المطار.. حاجة لحال الطوارئ

  • محليات
الانكشاف الأسوأ في كارثة المطار.. حاجة لحال الطوارئ

اوردت صحيفة  النهار، انه قد يكون أخطر ما أبرزته حال الفوضى الهستيرية التي تحكمت بحركة مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي منذ ليل الخميس الى صباح الجمعة امتداداً الى ساعات بعد الظهر، أنها شكّلت انكشافاً كاملاً سواء للدولة أو للمؤسسات الخاصة المعنية بقطاع الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية مما يضع لبنان ومطاره أكثر فأكثر في عين العاصفة الداخلية والخارجية. واذا كان الرئيس المكلف سعد الحريري سارع الى استنفار الوزارات والأجهزة الامنية والادارية المعنية لاحتواء التداعيات الشديدة الاذى لحال الجنون التي عاشها المطار والمسافرون في الساعات الاخيرة وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث، فان الضمانات الحاسمة لاستعادة المطار باتت في حاجة الى حال طوارئ حقيقية وطويلة المدى على مختلف المستويات الادارية والامنية والقضائية، بدليل ان الحريري نفسه اتجه نحو تنفيذ اجراءات من دون انتظار تأليف الحكومة الجديدة أو العودة الى مجلس الوزراء وستتركز هذه الاجراءات خصوصاً على توسعة المطار في المقام الاول. فاذا كان عطل في نظام شحن الحقائب أثار فوضى غير مسبوقة في قاعات المطار وتسبب بزحمة خانقة بفعل تأخير رحلات الطائرات المغادرة، فان اسوأ الصور التي صدرها المشهد الفوضوي بدت متصلة بالقصور والعجز الفاضحين عن احتواء مشكلات كهذه غالبا ما تحصل في اكبر مطارات العالم ولكن يمكن معالجتها بخطط طارئة وجاهزة. كما ان التداعيات السلبية الاضافية جاءت بفعل الاختناقات التي عرفها المطار منذ أسابيع واذا بالفوضى الواسعة التي حصلت أمس تتوج هذه الظاهرة الاكثر اثارة للاذى لصورة لبنان.

وبعد الاجتماع الوزاري الامني الاداري الذي رأسه الحريري في "بيت الوسط"، أوضح وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس ان "ما حصل في المطار أمس منفصل تماماً عما حصل خلال الشهر السابق، فلأول مرة بلغ عدد المسافرين عبر المطار نحو مليون ومائتي ألف راكب، وهو رقم قياسي يسجل". وقال إن احدى الشركات التي تتعاطى موضوع المعلوماتية، واسمها شركة "سيتا"، والتي تتعاقد مع نحو سبعين مطاراً حول العالم، تعطي معلومات عن المسافرين وتوزع الحقائب بطريقة ما، خصوصا لمن لديهم ترانزيت من مكان إلى آخر في العالم. أي أنه كان يمكن حل مشكلة المسافرين ووجهتهم النهائية أوروبا أو الدول العربية بطريقة يدوية أو ما شابه ذلك، لكن من كانت وجهتهم أميركا أو مكان آخر، لم يكن هناك إمكان لشركة "سيتا" أن تقوم بالعمل المطلوب منها، وحصل عطل في القرص المدمج الذي كان يجب أن تستبدله، فلجأوا إلى الوسيلة الاحتياطية التي لم تنفع بدورها، ولهذا السبب تأخر الركاب من الساعة 11:30 إلى الساعة 4:30?. وبعد تحميل الشركة مسؤولية ما حصل أعلن فنيانوس أن الرئيس الحريري "لم ينتظر تأليف حكومة جديدة والاستحصال على موافقة مجلس الوزراء الجديد لصرف الأموال، وإنما أخذ الأمر على مسؤوليته وأعطى توجيهاته لمجلس الإنماء والإعمار والمعنيين لوضع الدراسات اللازمة، وقال أنه سيجد طريقة لتأمين المبالغ المتوجبة لمطار رفيق الحريري الدولي، وهنا نتحدث عن مبلغ 88 مليون دولار، تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة. وإذا تأمنت هذه الأموال، فأنني أتوقع أن نمر في سبعة أو ثمانية أشهر من العمل الحثيث، وبعدها يصبح المطار قادرا على الاستيعاب بطريقة أفضل من الآن".

 

المصدر: النهار