الباخرة التركية أحدثت ضجة سياسية بدل ان تنير عتمة اللبنانيين...!

  • خاص
الباخرة التركية أحدثت ضجة سياسية بدل ان تنير عتمة اللبنانيين...!

بعد ان مُنعت الباخرة التركية المخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية صباح الاثنين من الدخول الى معمل الجية الحراري لربطها بشبكة المعمل، ابُلغت من السلطات المعنية بعدم السماح لها بالدخول بحجة عدم وجود أي ترخيص لها. وبعد مفاوضات واتصالات تراجعت الباخرة بعدما قام طراد بسحبها بعيداً عن المعمل.

 وترافق ذلك مع اعتراضات أهالي الجيّة وبلديتها الذين أعلنوا في بيان رفض وجود الباخرة ، ودعوا  المسؤولين الى وقف مسلسل التلوث المميت في المنطقة وإبعاد شبح الموت عنها.  كما وجهوا اتهاماً الى وزارة الطاقة ومؤسّسة كهرباء لبنان بعدم التحرك لوضع أيّ حدّ  لما وصفوه بالمسلسل الكارثي والمميت بحقنا وبحق أطفالنا وأهلنا، بسبب سموم دخان معمل الجية الحراري نتيجة استعمال الفيول الفاسد والممنوع من الاستخدام، وهي المادة التي سبّبت إصابة أهالي المنطقة بالأمراض الخبيثة . متابعين في بيانهم بأن الوضع لا يحتمل باخرة جديدة تحمل معها الموت بعدما رُفض استقبالها في معامل أخرى للكهرباء في لبنان .

 

رفض من "الاشتراكي"

وكان سبق البيان اجتماع بدعوة من بلدية الجية شارك فيه عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله ومسؤولون من الحزب التقدمي الاشتراكي ، إعتبروا خلاله بأن الباخرة الراسية قبالة شاطئنا يلفها الغموض لانها ليست قادمة نحو الجية انما الى مكان آخر، لذا سنعمل على حماية اهلنا من اي ضرر لان هدفنا الاساسي عدم الاستخفاف بساحل اقليم الخروب الذي يحوي كل انواع الضرر، وصولاً الى باخرة لا نعرف عملها ولا الوقت الذي سترسو فيه هنا.

 

ابي خليل: لنقل الباخرة الى الزوق

وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل عقد بدوره مؤتمراً صحافياً أشار فيه الى ان تعثر الباخرة التركية المجانية سببه الطقس وسرعة الهواء وليس البطولات الإعلامية كما قال، لافتاً الى وجود خطر لانها معمل عائم وليست مجرّد باخرة، متحدثاً عن خيار جديد هو نقلها الى معمل الزوق الحراري حيث لا يمكن تصريف الكهرباء سوى في كسروان وجزء من المتن وجبيل ، وعندها تحصل هذه المناطق على 24 ساعة كهرباء من دون أن تستفيد باقي المناطق اللبنانية.

 

سابا: هنالك تسوية قيد التحضير

الى ذلك أشار رئيس المرصد اللبناني لمكافحة الفساد شارل سابا في حديث لموقعنا الى ان ما قاله وزير الطاقة  حول سرعة الهواء  والرياح هو من باب التهكم، كما ان ما صرّح به عن إمكانية نقل الباخرة الى الزوق وإعطاء  الكهرباء لكسروان والمتن 24 ساعة هو صحيح، لان وصلة المنصورية تربط شبكة الشمال بالجنوب وهذا يعني بأن الطاقة ستتوفر بشكل كبير، لافتاً الى وجود تسوية قيد التحضير وسوف ترسو الباخرة التركية في النهاية في منطقة الجية، وما ادلى به النائب السابق وليد جنبلاط على مواقع التواصل يؤكد بأن الوضع قيد الحلحلة .

 

تسهيل جنبلاطي مع شرط

الى ذلك أبلغ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الوزير أبي خليل أنه تحدّث الى رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور في شأن باخرة الجية وتبلّغ منهما استعدادهما لتسهيل هذه العملية. فكان تعليق لجنبلاط ضمن تغريدة  ذكر فيها:" كون السفينة العثمانية وصلت من خلال فتوى مبهمة لمجلس الوزراء، أنصح بأن نتعامل مع الأمر الواقع بمرونة، وأن نشترط زيادة تزويد إقليم الخروب بالطاقة"، محذراً من التلوث.

 

متى تستريح جيوب اللبنانيين؟

وسط كل هذا الاخذ والرد يبقى همّ اللبنانيين واحداً في ظل هذه الحرارة المرتفعة جداً وهو كيفية حصول اللبنانيين على الكهرباء لإنارة عتمتهم وظلمتهم على مختلف الأصعدة، وبالتالي إراحة جيوبهم من دفع الفواتير المزدوجة في كل متطلبات العيش .

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org