التأليف في إجازة!!

  • محليات
التأليف في إجازة!!

على صعيد حركة التأليف، فيبدو انّ الأمور سائرة الى عطلة حدّها الادنى عشرة ايام، ما يعني انّ الاسبوع المقبل هو اسبوع ميّت حكومياً، خصوصاً انّ الرئيس المكلف على أهبة القيام بزيارة خاصة تستمر أياماً عدة. على ان تشكّل عودته، التي يفترض ان تتواكَب مع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من زيارته الاوروبية، نقطة لإعادة إطلاق محركات التأليف بوتيرة جديدة.
وبحسب المعلومات، فإنّ لقاء بعبدا بين عون والحريري، الذي أعاد ترسيم العلاقة بين الرئيسين في دائرة الايجابية التي عبّر عنها الرئيس الحريري بتأكيده الالتزام بالتسوية الرئاسية، حَدّد مكامِن العقد والمطبّات التي يفترض تبديدها، وتمّ وضع آلية لمقاربتها.
وأشارت مصادر معنية بحركة التأليف الى انّ أيّاً من الامور لم يحسم بعد، وكلها قابلة لإعادة النقاش حولها، سواء ما يتصل بالعقدة الدرزية التي يؤكد الاشتراكيون انها حلّت، او العقدة السنية التي تعالت بالأمس اصوات متجددة بألّا ينحصر التمثيل السني في الحكومة بتيار المستقبل، او ما يتّصل بحجم تمثيل «القوات» ونوعية الحقائب التي ستسند إليها.
واللافت للانتباه هو التقاء التيار والقوات والحزب التقدمي الاشتراكي على الحديث عن إيجابية، فالتيار بحسب أوساطه يؤكّد من جهة على البيان الرئاسي الاخير لرئيس الجمهورية، ولا فيتو من قبله على منح القوات حقيبة سيادية. وامّا الحزب الاشتراكي فينطلق من تأكيد الايجابية ممّا تعتبره مصادره بأنّ موضوع التمثيل الدرزي قد حسم نهائياً، ولم يعد هناك وجود لأيّ عقدة. وامّا «القوات» فتعكس مصادر لـ»الجمهورية» انّ المناخ صار ايجابياً، وانه يمكن القول إننا دخلنا في مرحلة تفكيك العقد. لا نستطيع ان نقول انّ الامور انتهت، لكن على ما يبدو النيّات إيجابية.
وإذ فضّلت مصادر القوات الدخول في تفاصيل ما يجري بحثه معها، تحدثت معلومات عن فكرة مطروحة لمنح القوات 4 وزارات، إحداها سيادية وتحديداً وزارة الدفاع، حيث لا يوجد أي فيتو او ممانعة من اي طرف سياسي، سواء «حزب الله» او غيره، على منح هذه الحقيبة للقوات التي يمكن ان تشكّل تعويضاً لها عن موقع نائب رئيس الحكومة. ولم تسبعد مصادر معنية بهذا الأمر ان تكون القوات قد أُبلغت بموقف «حزب الله» هذا عبر قنوات صديقة.
وامّا سائر الحقائب القواتية، فكشفت مصادر التأليف انّ البحث لم يحسم بعد هوية الحقيبة الخدماتية التي ستسند الى القوات، بعدما سحبت حقيبة الصحة من يدها ومُنحت لـ»حزب الله». وفيما تردد انّ القوات تطالب بالاشغال، أكدت المصادر انّ هذه الحقيبة تقع حالياً في نقطة تجاذب بين رغبات العديد من القوى السياسية بها، وخصوصاً تيار المردة، والحزب التقدمي الاشتراكي الى جانب القوات.

المصدر: الجمهورية