التفاؤل بقرب تأليف الحكومة مزيّف...وحسن خليل يحذّر: ثمّة وزارات قد لا تتوفّر لها الأموال بعد شهر

  • محليات
التفاؤل بقرب تأليف الحكومة مزيّف...وحسن خليل يحذّر: ثمّة وزارات قد لا تتوفّر لها الأموال بعد شهر

داخل حلقة فرغة تدور اتصالات تشكيل الحكومة حتى اللحظة.

أوساط بيت الوسط  لفتت للـ mtv الى ان لا أفكار جديدة بل هناك إستحضار لافكار عرضت قبل أشهر ولم تؤد الى نتيجة أما الكلام عن الصيغ الفضفاضة فلا يعني سوى الدوران في نفس الحلقة وأضافت:"ان الصيغة الانسب بالنسبة للرئيس الحريري تبقى الثلاثينية و"نزول مش طلوع".

واشارت المعلومات الى ان باسيل عرض على الحريري 5 أفكار تتضمن 5 حلول يتركز البحث على 3 منها.

مصادر مطلعة وعليمة عبر المستقبل اشارت الى ان قنوات التواصل بقيت مستمرة ومحركات التأليف تعمل على اكثر من مستوى بين قصر بعبدا وبيت الوسط وعين التينة واكدت ان المرواحة سيدة الموقف، والدوران حول الاقتراحات والمخارج ذاتِها مستمر ولا جديد يؤشر لخرق في مسار تأليف الحكومة.

مصادر مطلّعة على ملف التشكيل اكدت عبر المنار ان تفاؤل اعلامي لا اكثر ولا تطوّر ايجابي حصل على ارض الواقع.

وفي دردشة مع الصحافيين بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط، قال وزير المال علي حسن خليل: "فكرة عقد الحكومة لإقرار الموازنة ليست تحديا لأحد ولسنا على خلاف مع الحريري في ذلك ولكن الأمر يحتاج للمزيد من الدرس رغم أننا نعتبر أن الأمر دستوري، فمفهوم تصريف الأعمال بالمعنى الضيق يجوز لشهر أو شهرين ولكن عندما تطول مهلة تشكيل الحكومة وتتأخر وعندما يكون الأمر يتعلق بالانتظام المالي الذي اعدناه، فعندها يصبح أمر انعقاد الحكومة ممكنا كما حصل مع حكومة رشيد كرامي".

ورأى حسن خليل "انه إذا تأخر تشكيل الحكومة شهرا زائدا فإن وزارات قد لا تتوفر لها الأموال وسنكون مضطرين لإيجاد سبل لتأمينها".

وفي الملف الحكومي، قال: "لدي انطباع بأن الأمور يجب ألا تطول ولكن علينا أن نبقى حذرين" مشيرا الى ان مسألة وزارة البيئة ليست موضوع إشكال بيننا وبين الحريري.

الـmtv لفتت الى ان اللقاء بين الحريري وخليل أتى بعد الكلام الذي أعلنه بري أمس والإقتراح الذي تقدم به بشأن إجتماع حكومة تصريف الأعمال لإقرار الموازنة.

وفي الاطار عينه، أوردت وكالة الانباء المركزية أجواء غير مريحة ترافق تشكيل الحكومة وقالت:" صحيح ان العاملين في غرفة عمليات الولادة القيصرية للحكومة، حاولوا مع انطلاقة العام الجديد احاطة مهمّتهم بمناخات ايجابية، فبشّر حزب الله أمس "بحل قريب جدا من ضمن عيدية الاعياد"، أما وزير الخارجية جبران باسيل فتحدث عن عدم ترك اي وسيلة يمكن اللجوء اليها للوصول الى الهدف المنشود، فيما كان الرئيس المكلف سعد الحريري اشار الثلثاء من قصر بعبدا الى وجود "عقدة وحيدة متبقية العمل جار على تذليلها"... غير ان هذا التفاؤل بدا مزيّفا، وفق ما تقول مصادر مطّلعة لـ"المركزية"، كونه غير مبني على معطيات حسية واقعية.

فمواقف القوى السياسية المعنية بعقدة تمثيل "اللقاء التشاوري" في الحكومة، لم تتغيّر قيد أنملة. الاخير يصرّ على ان يكون الاسم الذي سيمثله، يدين بالولاء السياسي و"التصويتي" له في شكل كامل لا لبس فيه. فيما يحاول باسيل التوصل الى "تسوية" تجعل الشخصية السنية ممثلة "ظاهريا" للتشاوري و"باطنيا" من حصّة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بما يُبقي الثلث المعطل في جيب فريقه السياسي... وقد استبعد عضو "اللقاء" النائب الوليد سكرية اليوم "ولادة الحكومة في وقت قريب إذا بقي الافرقاء على مواقفهم الحالية"، مشيرا الى ان الوزير الذي سيمثّل "اللقاء التشاوري" يجب ان يكون مستقلاً وليس من حصة لا رئيس الجمهورية ولا غيره". واذ قال ان "من غير الوارد إعادة تعويم إسم جواد عدرا"، لفت في تصريح الى "ان أي طروحات جديدة لم تُقدّم الى "اللقاء التشاوري" كما لا تواصل معه حتى الساعة"، معربا عن الاستعداد لتقديم اسماء جديدة لتمثيل اللقاء شرط أن تصدر عنه".

وما يقوّض أكثر فرص تحقيق خرق قريب، ما أظهرته مشاورات بيت الوسط امس بين الحريري وباسيل حيث تبيّن ان الاتصالات غير محصورة بمحاولة ايجاد مخرج للعقدة السنية، بل تشمل ايضا "شكل" الحكومة لناحية حجمها وتوزيع الحقائب داخلها. فرئيس التيار يقترح توسيع الحكومة الى 32 او حتى 36 وزيرا، وهو ما يرفضه الرئيس المكلف الذي يتمسك بالتركيبة الحكومية التي وضعها، والا فإنه يميل الى "ترشيقها" لتصبح حكومة من 24 بدلا من 30.. ولعل الاشارة السلبية الابرز، كانت تلك التي ارسلتها عين التينة امس حيث دعت الى تفعيل نشاط حكومة تصريف الاعمال والسماح لها باقرار موازنة 2019، ما أوحى ان حظوظ التأليف قريبا، ضئيلة..

على اي حال، وفي وقت قال باسيل امس انه سيواصل اتصالاته مع الجميع قبل العودة الى بيت الوسط لوضع الحريري في صورة ما حققته جولته، تشير المصادر الى ان ما يحصل لا يعدو كونه محاولة لملء الوقت الضائع، فأي حلّ لن يبصر النور قبل ان يسلّم الجميع بالمسودة التي رسمها الحريري: حكومة ثلاثينية بلا ثلث معطل لأحد، وبتوزيعة الحقائب كما هي. وثانيا، قبل ان يتخلّى التيار الوطني الحر عن الوزير الـ11 ويوافق رئيس الجمهورية على التنازل عن الوزير السنّي لصالح اللقاء التشاوري، ويرضى الاخير بشخصية "وسطية" غير استفزازية لتمثيله في الحكومة... أما البحث عن حلول خارج هاتين القاعدتين فلن يجدي نفعا.

واذ ألمحت بعض المعطيات اليوم الى امكانية إنهاء ازمة التأليف من خلال تدخّل حزب الله لدى "اللقاء التشاوري" لتليين موقفه فيقبل ان يكون ممثله من حصة الرئيس عون، وذلك في حال زار باسيل سوريا، مُلحِقا بيروت بركب العواصم العربية التي "طبّعت" علاقاتها مع دمشق في الايام الماضية، تقول المصادر ان خطوة كهذه معقّدة كثيرا، ولا يمكن ان تحصل في ظل اصرار المجتمع الدولي على تبني لبنان النأي بالنفس، وفي ظل ضبابية الموقف الدولي والعربي من الرئيس السوري.. وبالتالي، يُستحسن اقفال الباب على هذه الفكرة، سريعا..".

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، وعرض معه للاوضاع الراهنة.

وقال الفرزلي بعد اللقاء: "كانت ايضا وجهات النظر متفقة تماما على التوجيه الذي أعطاه بأن كل ما يتعلق بشؤون الموازنة والمالية العامة هو امر باستطاعة الحكومة ان تقدم عليه، وبخصوص الموازنة بشكل خاص وتحوله الى المجلس النيابي حتى لو كانت حكومة تصريف اعمال. وهذا امر نحن بأعلى درجات القناعة به لانه يتعلق بمصالح الدولة العليا وباستمرارية عملها".

أضاف: "طبعا كانت هناك جولة في موضوع المشاورات التي تتعلق بالحكومة، وكان ايضا الرأي متفقا مع إصرار دولته المستمر على ضرورة تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد نظرا لان تأليفها هو الممر الإلزامي للبدء بمسيرة الخروج من المحنة التي يتخبط بها البلد ولمواجهة كل المتغيرات والمعطيات التي طرأت على المنطقة والتي هي مرشحة لان تتطور. ومن واجب لبنان ان يلعب دورا قياديا ورياديا في الاستفادة من هذه التطورات خصوصا في ما يتعلق بمسألة اعادة اعمار وبناء سوريا، وهذا أمر لا يمكن نحن في لبنان ان نردد جميعا ان هناك ازمة اقتصادية ومالية وفي الوقت عينه نشيح النظر عن امكانية وجود مجال حيوي طبيعي وهو فكرة اعادة اعمار سوريا. وعن الحكومة، قال:"المبادرة الرئاسية لا مفر منها، وهذا كان ايضا بسبب الجهد الذي قام به الوزير باسيل. اليوم نقول ونكرر المناشدة ان الجهد الذي بدأه الوزير باسيل في تحديد نوعية ودور الوزير الذي يمثّل اللقاء التشاوري هو امر في غاية الاهمية، نتمنى له التوفيق، ونتمنى من جميع الاطراف العمل بإيجابية لبلوغ الغاية المرجوة، وانا شخصيا متفائل بأن الغد افضل من اليوم، كما ان غد لبنان هو افضل من يومه وبالتالي ستكون هذه السنة بإذن الله على لبنان خيرا وسلاما واستقرارا وازدهارا".

وردا على سؤال عن المبادرة الرئاسية وموقف "اللقاء التشاوري" المؤكد على ان يكون الوزير ممثلا حصرا اللقاء، قال: "المبادرة الرئاسية لم تتطرق الى هذا التفصيل وهي تحدثت ان الوزير سيكون من حصة الرئيس، واعتقد ان رئيس الجمهورية قام بأكثر من المطلوب، وبالتالي هذا الموضوع هو موضع نقاش ونأمل ان ينال تجاوبا من جميع الاطراف وسنرى ماذا سيحدث".

المصدر: Kataeb.org