التوربو يتحرك

  • محليات
التوربو يتحرك

 ينتظر ان يعيد الرئيس المكلف سعد الحريري تشغيل محركات «التوربو» التي وعد بها، وعلى جدول اعماله اكثر من موضوع، اولها حسب مصادر متابعة رأب الصدع بين «التيار الوطني الحر» وبين «القوات اللبنانية»، باعتبار عقدة التمثيل المسيحي هي «امّ العقد»، وامامها تهون العقد الاخرى، برغم تمسك مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي بتمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي بالوزراء الدروز الثلاثة، وتمسك النواب السنة المستقلين بتمثيلهم الى جانب تمثيل احد المسيحيين من التكتل الوطني المستقل بالتمثيل ايضا.

 وعليه، توقعت المصادر ان يبادر الحريري خلال الساعات المقبلة الى تجديد اتصالاته – إن لم يكن قد باشر بها فورا، واولها مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري كما توقع احد نواب كتلة المستقبل- مضيفا ان ما اعلنه رئيس القوات سميرجعجع قبل يومين من «انه مصر على استمرار التفاهم مع «تيار المستقبل» ومع «التيار الحر» وانه لمس بعض المؤشرات الإيجابية من الوزير جبران باسيل وان شاء الله تترجم عمليًا»، هو مؤشر الى ان الامور ذاهبة نحو الحلحلة. وتوقعت مصادر المعلومات ان يزور الحريري الرئيسين عون وبري بين ساعة وساعة.

الا ان زوّار الحريري نقلوا عنه تأكيده على ان الحكومة ستبصر النور من دون تحديد أي موعد لذلك، وشدّد هؤلاء على «أهمية ان تتشكل الحكومة بشكل جيد»، معتبرين ان الرئيس المكلف «يملك الكثير من الصبر وطول البال، وباستطاعته إيجاد الحلول للعقد الموجودة والعراقيل الموضوعة، من خلال حنكته السياسية وهدوئه الذي يتمتع به والرؤية التي يتبعها في هذه المرحلة رغم دقتها وحساسيتها».

اما أوساط «بيت الوسط» فأوضحت ان المشكلة باتت معروفة وهي عند الآخرين، وعلى رئيس الجمهورية إعادة تحريك خطوط التهدئة، لأن البلد بحاجة إلى حكومة، وهم (أي الآخرون) مسؤولون عن إيجاد مخرج وإعادة الأمور إلى نصاب الحوار السياسي الذي يصب في خانة التشكيل ويوفر الظروف الهادئة لاستئناف مفاوضات التأليف.

ودعت مصادر أخرى متابعة لمسار تشكيل الحكومة، الجميع إلى التنبه لما يتعرّض له البلد من صعوبات ومشاكل على الأصعدة كافة، إذ انه على «كف عفريت» بحسب تعبير المصادر التي اشارت إلى ان ما يصدر عن البعض من مواقف سياسية سلبية تجاه تشكيل الحكومة أمر غير بريء، وربما هو لإحراج الرئيس المكلف من أجل اخراجه.

لكن المصادر تؤكد ان الرئيس الحريري ليس في وارد الاستسلام للعقبات التي تعترض طريقه للتأليف، وتنصحه في حال استمر الوضع السياسي على ما عليه من سلبيات ولاءات ان يعمد إلى تشكيل حكومة مصغرة لا يتجاوز عددها الـ14 وزيراً، ومن غير الضروري ان تكون حكومة سياسية بالكامل.

المصدر: اللواء