التيار: جعجع يدقّ الاسفين بيننا وبين الرئيس واتفاق معراب في خبر كان

  • محليات
التيار: جعجع يدقّ الاسفين بيننا وبين الرئيس واتفاق معراب في خبر كان

في محاولة واضحة لتأكيد "صمود" تفاهم معراب في وجه العواصف والهزات ذات الطابع السياسي والحكومي التي ألمّت به أخيرا، بدا التيار الوطني الحر حريصاً على تأمين مشاركة كثيفة لنوابه ووزرائه في القداس الذي أقامته القوات اللبنانية في معراب أمس. غير أن الحضور البرتقالي الكثيف لم يمنع رئيس حزب القوات سمير جعجع من  شن هجوم لاذع على رئيس التيار الوزير جبران باسيل-وإن تفادى تسميته-، وصولا إلى حد دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى "إنقاذ عهده بيده"، والشهادة للحق. وهو ما اعتبر إشارة قواتية جديدة إلى تمسك معراب بمطالبها الحكومية، بعيدا من أي تنازلات محتملة.

لم تنزل هذه المواقف بردا وسلامة على الدائرين في الفلك البرتقالي، المتمسكين، هم أيضا، بمواقفهم في ملف التأليف، الى حد اتهام رئيس القوات بعرقلة التأليف بـ"مطالب غير واقعية"، وهو ما يؤكد أن علاقات الثنائية المسيحية على غير ما يرام، وإن كان الطرفان يجهدان في سبيل انعاش تفاهم معراب.

وفي تعليق على كلمة جعجع، اعتبر عضو "تكتل لبنان القوي" النائب ماريو عون عبر "المركزية" أن "الخطاب عبارة عن عملية تذاكٍ، ذلك أن الدكتور جعجع حاول أن يدق اسفينا بين رئيس الجمهورية وابنه، الذي هو التيار الوطني الحر الذي أنشأه وإن كان هذا لا ينفي أنه يتصرف كرئيس لجميع اللبنانيين".

وشدد على أن "الخطاب لم يكن موفقا لجهة العلاقة مع النظام السوري. نحن نذكّره أن أحدا منا لم يتحدث عن التطبيع مع النظام، وهو أمر يجب أن يتم بعد "التطبيع" بين دمشق وجامعة الدول العربية. لكننا أمام مشكلة الوجود السوري الكثيف في لبنان، وهو ما يهدد اقتصادنا الوطني واستقرارنا. لكنني أسأل: أين المشكلة إذا برزت ضرورة للكلام السياسي على مستوى أعلى، إذا كان هذا يصب في مصلحة لبنان؟"

وفيما اغتنم جعجع فرصة موعده السنوي مع الشهداء ليجدد تمسكه بمطالبه الحكومية المعروفة، أشار عون إلى أن "هذا الكلام يعني أنه (أي جعجع)  يريد تعطيل عملية التأليف ومسيرة العهد الذي يدّعي دعمه، ما يعني أن هناك تناقضا صارخا في الخطاب. فمن يريد تسهيل التشكيل، يجب أن يقدم مطالب واقعية، ولا يطلب وزارات ثقيلة، كما لو أنه الفريق السياسي الوحيد في البلد"، مؤكدا "أننا "منفتحون للتعاون بواقعية تبعا لنتائج الانتخابات. فهل يريدوننا أن ندفع ثمن هذا الموقف من تمثيلنا، ليتعثر العهد في مسيرته في السنوات الأربع المقبلة، علما انه سجل كثيرا من الانجازات؟، مشيراً إلى أن "اتفاق معراب في "خبر كان" في انتظار تأليف الحكومة الجديدة".

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية