التيار حال دون تفاهم القوات والمستقبل ولقاء جعجع والحريري!

  • محليات
التيار حال دون تفاهم القوات والمستقبل ولقاء جعجع والحريري!

دارت الاتصالات على خط بيت الوسط – معراب، دورة كاملة حول نفسها، وعادت الى المربّع الاول. واللقاءات الكثيرة التي جمعت على مر الاسابيع الماضية، كلا من وزير الإعلام الى وزير الثقافة غطاس خوري، وزيارات الاخير الى معراب، والاول الى بيت الوسط، تماما كما الاجتماعات التي ضمّت الأمينة العامة لحزب "القوات اللبنانية" شانتال سركيس ومسؤول الإنتخابات في تيار "المستقبل" خالد شهاب، لم تتمكّن من إحداث خرق ايجابي يعيد الروح والزخم الى العلاقة بين الطرفين.

تقلّبات عديدة مرت بها الاجواء بين الحزبين في الآونة الاخيرة. ففيما كان التعويل كبيرا على ان يؤسس التفاهم الانتخابي بينهما لانعاش تفاهمهما السياسي والاستراتيجي- خصوصا وانهما يلتقيان في مقاربة معظم القضايا السيادية المحلية (وأبرزها سلاح حزب الله)، وفي نظرتهما الى الملفات الاقليمية والدولية وتحديدا الى علاقات لبنان بالدول العربية والى أهمية النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الدول العربية- ارتفعت فجأة في أعقاب عودة الرئيس الحريري من زيارته الاخيرة الى الرياض، أسهم إنجاز تحالف عريض وشامل بين الطرفين في المناطق اللبنانية كافة، سيتكرس بلقاء بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس القوات سمير جعجع، ويفتح صفحة جديدة بين الطرفين.

غير ان هذه المناخات لم تصمد اكثر من ساعات، اذ حالت الحسابات الانتخابية للجانبين دون بلوغ المفاوضات الخواتيم السعيدة، وانتهت الى طلاق بينهما في استحقاق 6 ايار، سيُخرق موضعيا في دائرة بعلبك – الهرمل، وفي عكار، وفي الشوف – عاليه.

ومع ان الجانبين يؤكدان ان التباعد بينهما لا يعني انهما باتا في خصومة، بل فرضته طبيعة القانون الانتخابي الجديد، تقول مصادر مطّلعة لـ"المركزية" ان النتيجة السلبية التي انتهت اليها مباحثاتهما الانتخابية، عقّدت بدون شك، مسار ترميم العلاقة بينهما، وأجهضت، أو أبعدت لفترة لن تكون قصيرة، انعقاد اي لقاء بين الحريري وجعجع، الا اذا ..

وفي السياق، تلفت أوساط قواتية عبر "المركزية" الى ان ليست هناك في الأفق حاليا، بوادر لاجتماع بين الرجلين. واذ توضح ان اعتبارات كثيرة "نفضّل عدم الكشف عنها" حالت دون الوصول الى تحالف انتخابي بيننا، تشير المصادر الى ان أحد أسباب الفشل على هذا الخط، تمثّل في محاولة "المستقبل" ضمّ التيار الوطني الحر الى لوائحة المفترضة مع "القوات"، بحيث يقلّص من حصص الاخيرة لصالح التيار البرتقالي، وهو ما لم تستسغه معراب، فقررت وقف المفاوضات وخوض الاستحقاق وحيدة، باستثناء بعض الدوائر.

وفي السياق، لا تخفي المصادر القواتية شعورها بأن ثمة من يستهدفها في الانتخابات وبأن هناك محاولات من أكثر من طرف، ستزداد قوة كلّما اقترب موعد 6 ايار، لمنعها من تحقيق انتصار في الانتخابات ولعزلها في المرحلة المقبلة. وتضيف "ندرك اننا مستهدفون لأننا نزعج الكثيرين في دفاعنا عن سيادة الدولة من جهة، وفي وقوفنا سدا منيعا في وجه المحاصصات والصفقات وكافة أشكال الفساد".

في المقابل، ترى المصادر ان ثمة مبالغة في مخاوف "القوات" وتؤكد حرص القوى السياسية الفاعلة في العهد، على تأمين حضور فاعل للقوات اللبنانية على الساحة السياسية عموما وفي الحكومة خصوصا، في ظل المواقف والدور الفعال الذي لعبه وزراؤها في الحكومة الحالية.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup closePierre