التيار: فكرة استبدال الحريري غير مطروحة الآن لكن عليه أن يتحمّل مسؤولياته

  • محليات
التيار: فكرة استبدال الحريري غير مطروحة الآن لكن عليه أن يتحمّل مسؤولياته

على مدى الشهرين الماضيين المطبوعين بإجهاض محاولتين لتشكيل الحكومة بعد طول انتظار، من جانب حزب الله المتمترس خلف ما سُمّي العقدة السنية، تراكمت في الواجهة السياسية المحلية إشارات سلبية تفيد بأن بعبدا، ومعها التيار الوطني الحر، ضاقت ذرعا بالشلل الحكومي، العالق بين براثن الشروط والشروط المضادة. أجواء سلبية مشحونة تلقفها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، فأطلق مبادرة لا يبدو أنها ستبلغ النهايات السعيدة. بدليل جرعة التصعيد التي ضخها النواب السنة المناوئون لتيار المستقبل في مطالبهم داعين إلى حوار معهم حول الحقيبة التي سيشغلها ممثلهم في الحكومة العتيدة، في مقابل إصرار بيت الوسط على موقفه رفض تمثيل خصوم الرئيس المكلف سعد الحريري من حصته الوزارية، في محاولة متجددة لقذف الكرة الحكومية المشتعلة إلى ملعب رئيس الجمهورية بوصفه "بي الكل".

على أن العهد والدائرين في فلكه تلقفوا الرسالة، فكان أن عاد رئيس الجمهورية إلى العزف على وتر الرسالة التي يتيح له الدستور توجيهها إلى مجلس النواب، في ضوء الارتفاع غير المسبوق في مؤشرات الخطر الاقتصادي، في وقت باتت المساعدات الدولية المقدمة للبنان في مؤتمر سيدر مهددة جديا.

لكن، أبعد من دق ناقوس الخطر الاقتصادي، بدا التلويح الرئاسي بالرسالة إلى المجلس، وإن سارعت بعبدا إلى إصدار توضيح بهدف وضع النقاط على الحروف، رسالة موجهة إلى الرئيس الحريري، واستباقا لنتائج الجولة الجديدة من الاتصالات التي  يجريها الوزير باسيل.

إلا أن مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي أكدت لـ "المركزية" أن "رئيس الجمهورية لا يتوخى القفز فوق الجهود التي يبذلها رئيس التيار الوطني الحر، مشددة على أن صيغة حكومة من 32 وزيرا لا تزال متداولة في الكواليس علما أنها ليست الوحيدة. ذلك أن باسيل يحمل في جعبته كثيرا من الأفكار التي قد يعمد إلى تقديمها بهدف تسهيل البحث عن الحلول.

وشددت على أن فكرة "استبدال الرئيس الحريري " بشخصية أخرى غير مطروحة الآن، بل إن كل ما في الأمر أن الرئيس المكلف، ومن موقعه، يعد المسؤول الأول عن التشكيل وعليه أن يتحمل مسؤولياته في هذا الاطار لأن الأمور لم تعد تحتمل مماطلة وتسويفا. 

ودعت المصادر إلى انتظار ما ستؤول إليه حركة الوزير باسيل المستمرة في الكواليس، في الأيام القليلة المقبلة، وفي ذلك محاولة "برتقالية" لتأكيد استمرار التنسيق على خط بيت الوسط- ميرنا الشالوحي.

وفي هذا السياق، أفادت أوساط عونية "المركزية بأن الجو السلبي الذي ضخ اليوم في وسائل الاعلام عن "فشل مني به لقاء الحريري وباسيل مساء أمس في بيت الوسط لا يعكس الواقع. ذلك لأن الرجلين اتفقا على مواصلة البحث في الأفكار القابلة للترجمة حلولا حكومية في أقرب الآجال، علما أنهما شددا على ضرورة وصول قطار المفاوضات إلى محطة التشكيل سريعا، خصوصا أن الخارج ماض في الضغط في هذا الاتجاه لتأمين استفادة لبنان من المساعدات الدولية التي رصدت له في مؤتمر سيدر، في ظل وضع اقتصادي آخذ  في التراجع، وهو ما لم يعد يتيح ترف تأجيل استحقاق التشكيل. ولا يخفى على أحد أن هذه الضغوط تأتي معطوفة على تطورات اقليمية تحتم تسريع مسار الحكومة العتيدة، ليتمكن لبنان من مواكبتها بسلطة تنفيذية كاملة الأوصاف، بدلا من حكومة مكبلة بضيق مفهوم تصريف الأعمال.   

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية