الجميّل عاين كارثة شاطئ كسروان: لاستقالة وزير البيئة ورئيس مجلس الانماء والاعمار وسنلجأ الى القضاء الدولي

  • محليات

إجتاحت النفايات شاطئ كسروان الممتد من نهر الكلب وصولاً الى معمل زوق مصبح بعدما قذفتها الامواج من مكبيّ الكوستابرافا وبرج حمود إثر العاصفة الاخيرة التي ضربت لبنان، فغمرت النفايات الشاطئ الممتد من نهر الكلب وصولا الى معمل الزوق.

وفي هذا الاطار، جال رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على شاطئ كسروان، للاطلاع على حجم الكارثة، محملاً السلطة المسؤولية وداعياً الشعب اللبناني الى المحاسبة في الانتخابات النيابية.

رئيس حزب الكتائب اعتبر ان اللسان يعجز عن عن التعبير عن هذا المشهد المقزّز وقال:"نحن اليوم موجودون على شاطئ كسروان وكل شاطئ جبل لبنان على هذه الحالة وكنا قد حذّرنا من الوضع في السابق وخرجنا من الحكومة بسبب هذا الملف والسلطة لم تتخذ اي تدبير لمعالجة المشكلة بل على العكس طمرت الشاطئ بالنفايات".

الجميّل لفت الى ان المياه دخلت الى المطمر وجرفت معها النفايات وبالتالي كل البحر ممتلئ لان هناك اناسا دون ضمير ودون كفاءة يستلمون ملف النفايات.

وحمّل إدارة مجلس الانماء والاعمار المكلّفة رقابة هذه الاعمال ووزير بيئة والحكومة كلها مسؤولية هذه الكارثة البيئيّة وقال:"عليهم تحمّل مسؤولية ما نراه اليوم لانهم لم يقوموا بأي تدبير منذ استقالتنا من الحكومة وهناك كذب والنفايات تدخل البحر دون كاسر للموج" مشددا على ان ما نراه ليس الا نتيجة طبيعية "للاستلشاء" والسلطة تتحمّل المسؤولية المباشرة.

وطالب الجميّل أولا بتحرك القضاء وباستقالة وزير البيئة الذي جال في المكان دون اتخاذ اي تدبير كما طالب بتحميل المسؤولية الى مجلس الانماء والاعمار وباستقالة رئيسه واعضائه لانهم مسؤولون عن تنفيذ العقد.

وأضاف:"ان المسؤوليّة الكبرى نحمّلها لكل اعضاء الحكومة وكل السلطة التي دافعت عن المطمر البري و"يا عيب الشوم" على مسؤولين يضعون صحة وحياة اللبنانيين على المحك" مذكّرا بأن الاعلام والجمعيات ونحن والكل حذروا من هذه الكارثة .

وكشف الجميّل "اننا ذاهبون الى القضاء الدولي لان السلطة تعمل ضد الشعب ومن حق الشعب ان يحاسبها" سائلا:"هل من المعقول تحويل لبنان الى مزبلة كبرى؟".

وقال:" "عطلانين هم" فيلم في السينما فما هذا الذي نراه؟ الا يشوّه صورة لبنان؟".

وعدّد بعض المخالفات مشيرا الى ان مبدأ اقامة مطمر في البحر من الاساس مشكلة وأضاف:"وعدوا بأن تتم معالجة النفايات قبل ان ترمى وكل ذلك كذب وهم يقبضون ثمن معالجة لا يقومون بها كما انهم قالوا انهم سيقومون بكاسر للموج وهذا ما لم يحصل" معتبرا ان التحدي الاكبر هو الدخول الى مكب برج حمود وتوثيق المخالفات الحاصلة فيه.

ولفت الى ان كل من دافع عن موضوع المطامر البحرية يتحمّل مسؤولية الجريمة وهو مسؤول امام الشعب اللبناني مؤكدا ان لا طريقة لمواجهة هذه الكوارث الا بازاحة الناس اللامسؤولين في الانتخابات النيابية.

وناشد رئيس الكتائب القضاة الذين ينظرون في القضية الى ايقاف الكارثة، وقال: "نحن كنا قد طرحنا البدائل في السلسلة الشرقية ولا عذر لعدم طمر النفايات فيها"، ودعا الى معالجة النفايات في السلسة الشرقية، مشيراً الى ان هناك طرقا عدة والمهم ان يتخذوا خيارا ويسيروا به.

وتابع: "لا معمل قيد الانشاء كما لم يتم تلزيم اي معمل ولا مشروع معمل حتى، انهم جماعة "بلا ضمير وبلا اخلاق" وطفح الكيل"، واعلن ان قرار توسيع برج حمود لم يتخذ لان لا توافق سياسياً حول ذلك ولان الانتخابات قريبة.

واكد الجميّل انه يتحدّث ويرفع الصوت باسم اهل الشويفات وساحل الشوف ايضاً.

وشدد على ان بعد هكذا جريمة يجب ان تكون هناك محاسبة جديّة والا فالامور الى تفاقم والجريمة ستستمر، داعياً الشعب الى المساعدة في تفكيك مافيا النفايات في لبنان والتي نواجهها وإلا فالبلد سيبقى ينزف.

ورداً على سؤال قال الجميّل: "مسؤوليتي اولا المنطقة التي انتُخبت فيها، والا اكون مقصرا بحق الناس وسأقوم بدوري نيابة عن كسروان ايضا وكل المناطق المتضررة من الاذى جراء اداء السلطة وسنتحرّك في كل المناطق".

كما دعا اللبنانيين الى مساعدتنا لايصال اكبر عدد من النواب لكي يقوموا بالدور الذي نقوم به، مطالباً اللبنانيين بأن يساعدونا لتقوية الصوت المعارض في مجلس النواب، واردف: "وصلنا الى هنا لان لا حزب وقف الى جانبنا لايقاف الجريمة التي ندفع جميعا ثمنها".

ولفت الجميّل الى ان ثمن الطن يُدفع وكأن النفايات تعالَج، ولكنها في الحقيقة لا تعالَج وعلى القضاء ان يكشف اين تذهب الاموال التي تُقبَض، مشدداً على ان هناك هدرا وتقصيرا ومخالفة للقانون، وعلى القضاء ان يكشف من يجب ان يحاسَب، إلا انه اكد ان المحاسبة الاكبر يجب على الشعب ان يقوم بها.

 

المصدر: Kataeb.org