الجميّل في ذكرى الشهيد وليم حاوي: لا بديل عن الشرعية في الدفاع عن سيادة لبنان

  • محليات

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لا بديل عن الشرعية وعن الدولة وعن الجيش وفي كل مرة اعتبرنا أنه من الممكن أن نتخلى عن جزء من سيادتنا وجدنا أنفسنا وقد خسرنا كامل بلدنا .

واكد الجميّل أن الكتائب لن تسكت عن الخطأ إجلالاً ووفاءَ لذكرى شهدائها، فبقدر ما لدينا واجب للدفاع عن لبنان واستقلاله وحصرية السلاح وبقاء الدولة، لدينا واجب الدفاع عن المواطن والإنسان اللبناني الذي هو في صلب عقيدة الكتائب التي تقول إن المجموعة هي في خدمة الإنسان، مؤكداً ان الكتائب فخورة بأن تكون جزءا من انتفاضة "الأوادم" في لبنان.

كلام رئيس الكتائب جاء في خلال إحياء ذكرى استشهاد القائد وليم حاوي الحادية والأربعين الذي اقيم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي  بحضور الرئيس امين الجميّل ورئيس الحزب النائب سامي الجميّل ونائبي رئيس الحزب الاستاذ جوزف أبو خليل والدكتور سليم الصايغ، النائب نديم الجميّل، الوزير السابق آلان حكيم، قائد القوات اللبنانية السابق فؤاد ابو ناضر، كريمة حاوي السيدة ليلى حاوي زود وقيادات كتائبية سابقة وأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي  .

وقد كانت كلمة وجدانية للرئيس الجميّل استذكر فيها الأيام التي جمعته بالمكرّم والمعارك التي خاضاها سويًّا.

كلمة رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل

رئيس الكتائب نوّه في بداية التكريم بالثقل التاريخي الذي تضمّه بين جدرانها قاعة المكتب السياسي الكتائبي، واعتبر أنّ وليم حاوي إنسان استثنائي مرّ في تاريخ الكتائب وجسّد مدرسة المؤسس التي تشكل المنطلق الأساسي لكل موقف يتخذه الحزب اليوم والذي يبدأ بأن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها في الدفاع عن لبنان وحماية مواطنيه وأن تقوم بواجباتها تجاههم وهذا كان مطلب الكتائب قبل وبعد عام 1975 ومنذ العام 1969 الذي شكل بنظرنا انطلاقة الحرب الحقيقية عندما خضعت الدولة اللبنانية وتخلت عن سيادتها واستقلالها لصالح القوى المسلحة التي كانت تريد ان تتحكّم بحق الشعب اللبناني في تقرير مصيره وأن تأخذه بمعزل عن المؤسسات اللبنانية الى مغامرات دفع ثمنها الفلسطينيون اولاً ثم اللبنانيون .

وتابع رئيس الكتائب يقول: " اليوم عام 2017 لا يمكن إلّا أن نتذكّر تلك التجربة لنتعلّم منها انه عندما تفقد الدولة سيطرتها على الأرض ولا تكون سيدة قرارها تكون النتيجة كارثية على كل الشعب اللبناني وكل من يدافع عن قضية محقة.

وانطلاقاً من هنا أكد رئيس الكتائب: "لا بديل عن الشرعية وعن الدولة وعن الجيش وفي كل مرة اعتبرنا أنه من الممكن أن نتخلى عن جزء من سيادتنا وجدنا أنفسنا وقد خسرنا كامل بلدنا . "

وتابع: "الرئيس المؤسس والقائد وليم حاوي لم ينظرا الى الحزب كهدف بل ان الكتائب كانت بالنسبة اليهما كما بالنسبة الينا اليوم وسيلة للدفاع عن لبنان الذي هو القضية. فالمؤسس كان مستعداً لأن يُضحي بمصلحة الكتائب في كل لحظة من أجل مصلحة لبنان وليس ان يضحي بالشعب اللبناني من اجل مصالح شخصية وهذا ما برهنّاه مع الرئيس امين الجميّل وما زلنا نبرهنه يومياً  ".

واضاف:" أن ما يميز الكتائب هو رفض الحزب جرّ شبابه إلى معارك عبثية على خلفية مصالح شخصية وإبعاد حزبية، بل ان قراراتنا كانت وطنية هدفها الدفاع عن لبنان".

 

وعن أخلاقيات المدرسة الكتائبية التي جسدها وليم حاوي قال:" لن نرضى بعد اليوم ان تتشوه صورة ستة آلاف شهيد من شبابنا ناضلوا بضمير حي دفاعاً عن لبنان دون مقابل وكانوا أنقياء وشرفاء".

وتابع:" الأخلاقيات التي تجلّت عند وليم حاوي هي دافع أساسي لمعركة الشفافية ومحاربة الفساد التي يخوضها الحزب في لبنان لأنها جزء من تعاليمنا التي تملي علينا أن نشهد للحقيقة وأن ندافع عن "الأوادم" في البلد الذين أمضى حاوي حياته يدافع عنهم مع كل الرفاق في حزب الكتائب وعن كل انسان له حق في هذا البلد وقد سلب منه".

وأضاف:" لن نرضى بالسكوت عن الخطأ اجلالاً لهذه الذكرى ووفاءَ لشهدائنا، فبقدر ما لدينا واجب للدفاع عن لبنان واستقلاله وحصرية السلاح وبقاء الدولة، لدينا واجب الدفاع عن المواطن والإنسان اللبناني الذي هو في صلب عقيدة الكتائب التي تقول إن المجموعة هي في خدمة الإنسان وليس العكس فالكتائب تضحي من اجل الانسان الشريف "الآدمي" ليعيش في هذا البلد بكرامة ولينتصر وينال حقه.

وتابع رئيس الكتائب " نعم انها انتفاضة " الأوادم ونحن فخورون بها ونقول كفى اعتبار " الآدمي" في لبنان رديفاً لإنسان هامشي لا مكان له في البلد في حين يكرم "الثعلب"  والسارق على اساس انه القدير والفهيم ويستحق الاحترام، مؤكداً اصراره على قلب هذه المعادلة .

واردف رئيس الكتائب:" نؤكد في ذكرى وليم حاوي، تلميذ بيار الجميّل، وهو من اكثر الكتائبيين الذي جسدوا هذه المدرسة ان الكتائب ستستمر في خوض معركة الأوادم في هذا البلد والسيادة والاستقلال والحقيقة والحق ولن تخاف ولن تتراجع ولن تخضع لترغيب بأي مقعد وزاري ونيابي أو معركة انتخابية وهذا وعد لعائلة وليم حاوي والقادة الموجودين على هذه الطاولة وكلهم دون استثناء يحمل في جسده  "شظايا"  الدفاع عن لبنان وفي مقدمهم الرئيس امين الجميّل الذي ما زالت آثار معركة شكا وصنين وغيرها مرسومة على جسده .

وتابع:  أسأل لأختم :" هل كان هؤلاء الموجودون هنا ليخاطروا بحياتهم وهل كان الشهداء الذين قدموا حياتهم لو شكوا للحظة واحدة انه في يوم ما ستأتي قيادة في حزب الكتائب لتتخلى عن القضية التي استشهدوا من اجلها .

وهل كانوا ليخاطروا بحياتهم لو شكوا للحظة ان قيادة الكتائب يمكن ان تتخلى عن القضية أو تحيد عنها أو تتنازل او تخضع للترغيب والترهيب ؟

وختم بالقول:"  نؤكد للجميع أن لا تخشوا من تقديم التضحيات لأن كل انسان سيجلس على في كرسي على هذه الطاولة عليه ان يدرك  انه يحمل على اكتافه وزر شهداء وتضحيات وتاريخ يحتم عليه ان يرتفع الى مستواهم . "

 

كلمة التكريم الحزبي

البداية مع النشيدين الوطني والكتائبي فكلمة رئيسة مكتب الإعلام في مجلس التكريم والمراسم الرفيقة بسكال طرزي التي رحبت بالحضور مستذكرة حاوي  وبطولاته.

ومن ثم كانت كلمة رئيس مصلحة التكريم الحزبي بول طرزي الذي قال: ان حزب الكتائب هو مدرسة في الوفاء والعطاء. ونحن في مصلحة التكريم الحزبي، وتحت شعار على تضحياتكم شاهدون، شاهدون على التضحيات التي قام بها الشيف وليم حتى الاستشهاد.

فلتكن وقفة وفاء له، للتاريخ وللحقيقة، لكي يبقى وليم حاوي القائد الكتائبي في ضمير الأجيال عبرة في الالتزام والاخلاق.

كلمة رفاق حاوي

اما كلمة رفاق حاوي فتلاها عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس الأمن سابقا الرفيق سامي خويري الذي أكد أن مدرسة وليم حاوي كان شعارها عطاء بلا حدود، ولفت الى ان الكتائب هي أم المقاومة التي بنيت على صخرة بيار الجميّل ونحن اليوم لن نقبل أن يسلب منا شهداؤنا وان يتحولوا الى ضحايا .

كلمة ليلى حاوي زود

 اما كريمة المكرم السيدة ليلى حاوي زود فشكرت الرئيس امين الجميّل على رعايته للحفل ورئيس الحزب الذي يحمل شعلة الاستمرارية وقالت: "ان وليم حاوي رفض ان تمس قدسية هذا الوطن وان ينتهك الضيف حرمته فاقتحم الموت حبا بلبنان وبنيه واستشهد في مثل هذه الأيام فكان وليم حاوي المضحي من دون مباهاة ومن دون منّة او شكر وهو الذي بدأ نضاله في 1958 وفي حرب السنتين التي عاشها آمالا وآلامًا وختمت بالقول:"لقد كان لك في الكتائب اخوة وابناء سرتم معا على درب البطولة ولم تهابوا خطرا ولم تخشوا قدرا."

 

وفي المناسبة عرض وثائقي جسّد حياة المكرم. وفي الختام تسلمت السيدة زود درع الشهيد وشهادة المقاومة ووسام الحرب. كما سلّمها الرئيس امين الجميّل العلم الكتائبي الذي وقّعه شخصيًّا.

المصدر: Kataeb.org