الجميّل في ذكرى تفجير الياس المرّ: مسيرتنا نحو الديمقراطية طويلة وصعبة ومليئة بالتضحيات

  • محليات
الجميّل في ذكرى تفجير الياس المرّ: مسيرتنا نحو الديمقراطية طويلة وصعبة ومليئة بالتضحيات

في ذكرى محاولة اغتيال الوزير السابق الياس المرّ، كتب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في صحيفة الجمهورية، وقال:

لا فرق بين الاغتيال السياسي والاغتيال الأمني... فكلاهما يهدف الى إلغاء الديموقراطية واستبدالها بالقهر والظلم والاستبداد.

ولا فرق بين التصفية الجسدية للقادة والنخب، وبين التصفية السياسية للديموقراطية والدستور والقوانين.

تمنّينا وعملنا بكدّ ومثابرة وشجاعة، لأن ينتقل لبنان في العام 2005 من مرحلة التبعية السياسية والعسكرية للإحتلال والوصاية، الى مرحلة الحرّية والسيادة والإستقلال، لكنّ الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي تعرّض لها قادةٌ سياسيون وقادةُ رأي لبنانيون ومن بينهم دولة الرئيس الصديق الياس المر، جاءت لتُذكّرَنا بأنّ مسيرتنا نحو الديموقراطية طويلة وصعبة ومليئة بالتضحيات... ويبدو أنها لا تزال طويلة وصعبة على الرغم من مرور ثلاث عشرة سنة على بداية ذلك المسلسل الأسود المشؤوم.

صحيح أنّ الاغتيال بالسيارات المفخّخة والمتفجرات والرصاص توقف عن استهداف القادة والمسؤولين منذ سنوات قليلة، لكنّ استهدافَ قادة الرأي الحر، وبالتالي الجمهورية اللبنانية بقيمها وطموحات شعبها، مستمرٌّ باسم ديموقراطية مزيّفة، ودستور مهجور ومهجّر ومشلّع بالجشع وشهوة السلطة، ومن خلال بدع وأعراف تستبدل الآليات الطبيعية لعمل المؤسسات الشرعية والتمثيل الشعبي بصفقات وتسويات ومحاصصات، تدمّر الأملَ وتقضي على طموحات الشباب...

من عمق هذه الصورة القاتمة، لا يزال هناك مَن يصرّ على أنّ للديموقراطية مكاناً في حياة لبنان واللبنانيين... والياس المر واحد من هؤلاء... أرادوا بمحاولة الإغتيال إسكاته، فإذا به ينتفض ليقول بأنّ نبض الحياة وإرادة البناء أقوى من الحديد والنار، وبأنّ أوجاع الجسد ليست شيئاً في مقابل أوجاع الوطن!

خرج الياس المر من نيران ذلك اليوم المشؤوم، بكثير من الجروح البالغة والعميقة، ولكن بما يكفي لاستمرار الحياة والإنتقال الى فصل جديد من فصول النضال والمقاومة سعياً الى التغيير المنشود! 

المصدر: الجمهورية