الجميّل: قمع الحريات يُضعف العهد وعلى الناخب أن يختار بين الممانعة والسيادة

  • محليات
الجميّل: قمع الحريات يُضعف العهد وعلى الناخب أن يختار بين الممانعة والسيادة

علّق عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميّل على توقيف الناشط الكتائبي الياس حداد بعد إدعاء النائب ابراهيم كنعان عليه، بالقول: "لقد اطلعت على المنشور ولم أرَ فيه ما يخرج عن المألوف السياسي الطبيعي في لبنان، خصوصا ان الاتهامات سياسية مباشرة، وهذا ما نقوله منذ اكثر من سنتين في ما خص النفايات والتوتر العالي والضرائب، ونحن نتناول هذه المواضيع داخل المجلس النيابي وخارجه".

وقال الجميّل عبر صوت لبنان 100.5: " معيب أن يتصرف نائب بمقام ابراهيم كنعان هذا التصرف إذا وزّع أحدهم منشورا سياسيا ينتقد سياساته  النيابية".

ولفت الى أن الضغط على القوى الامنية والقضاء بدا واضحا، مشيرا الى أن الناشط حداد لم يُستدعَ بل وضعوه في السيارة وسحبوه وكأننا في بلد بوليسي وهذا الأمر مرفوض، وأردف: تدخل السلطات القضائية والأمنية لفرض وهرة معينة على الشارع مرفوض، فقد انتهينا من هذا الأمر وقد حذرنا مرارا من التجاوزات القضائية وتوقيف الاعلاميين.

ورأى الجميّل أن على هذا العهد أن ينتبه لئلا يتحول الى نظام باجهزة مخابراتية تسيطر على الرأي اللبناني فهذا سيعيد البلد الى ما قبل الـ 2005، مؤكدا أنه عندما يتم قمع الحريات بهذا الشكل فلا يكون العهد قويا بل ضعيف أمام المواطنين".

وسأل الجميّل: لماذا لا تتم خصخصة الكهرباء والاتصالات؟ لافتا الى ان الجواب سهل فالسبب يعود الى سيطرة السلاح.

وبارك للبنانيين بأحد 11 مليار دولار  دين جديد من مؤتمر سيدر، مبديا أسفه لأننا سنصل الى 100 مليار دولار وهو رقم كبير جدا، مذكرا بأن المشكلة ليست ادارة ونفايات وكهرباء بل هدر وفساد في الاخلاق والتعاطي في هذه السلطة.

واعتبر أن صوت المواطن مهم في هذه الانتخابات، فعليه أن يقيّم تصرف الحكومة تجاه الوضع الاقتصادي والعام في البلد، مضيفا: "يحق للمواطنين أن يعبروا عن آرائهم كما يريدون".

وردا على سؤال عن خوضه الانتخابات في دائرة بيروت الأولى لفت الى أنه كان من الضروري تحييد الأشرفية عن كل الصراعات في البلد، مشيرا الى ان الخيار في هذه الانتخابات هو بين خيار الممانعة والخيار السيادي، بين الخيار الذي يتحكم بقرار الدولة ويمنع الجيش من الاحتفال بانتصاراته وان يحرر الجرد متى أراد، مؤكدا اننا مع دولة سيدة حرة مستقلة تؤمن الاستقرار السياسي، الذي لا تؤمنه دولة ولي الفقيه أو شرعية اي زعيم أو اي حزب.

الجميّل أبدى أسفه لأنهم يحوّلون المعركة الى عناوين تقنية ولبنان السيد الحر المستقل الى بلدية، وقال: اذا اردنا لبنان الوطن فعلينا ان نعمل على وقف حمل السلاح ووقف تأمين المساحات لتجار المخدرات والاقتصاد الرديف الذي يؤدي الى انهيار الدولة اللبنانية.

وعن رسالته للناخبين قال الجميّل: "رسالتي لكل الناخبين أن عليكم أن تختاروا بين السيادة والممانعة وبين مرجعية الدولة والدستور وشرعية السلاح وولي الفقيه".

وأعرب عن فخره بانه وقف ضد الفساد وقال: اتحدى كل من يتهمني بصفقة أو بأن يديّ تلطختا بنوع من الفساد والهدر بأن يواجهني، مشيرا الى ان اول امر في مسألة مكافحة الفساد هو ان تكون نظيفا، معتبرا أن الفساد أخلاقي أولا، وسأل: "كيف أقبل بأن تدخل غالبية البضائع الى المرفأ من دون أن تدفع جمارك أو أن تدخل بخط سريع، لافتا الى ان هذا الأمر سيخلق خللا بالتوازن الاقتصادي".

ودعا الى خلق فرص عمل للشباب وخصوصا في مجال الاقتصاد الرقمي والعمل على ضمان الشيخوخة لأنه أساس لتأمين الضمانة الاجتماعية للمواطنين.

واعتبر أن الوقت حان لكل القيمين على بلدية بيروت لأن يعوا أهمية تطوير الادارة وتحديثها، لافتا الى أننا في موضوع الانماء قدمنا مشروعا لبلدية بيروت هو تطوير ساحة ساسين الذي سيخلق حيوية تجارية واقتصادية وثقافية وترابطا اجتماعيا وتنمويا في المدينة، مضيفا: نحن نعمل على هذا المشروع منذ 5 سنوات، ونأمل أن يتحقق في الـ 2020.

وعن تملك الأجانب والمادة 49 من الموازنة أبدى الجميّل خشيته من ثقافة لإدخال مبدأ التأقلم مع وضع النازحين، واضاف: خوفي الأكبر من خلق مشكلة كبيرة في ارتفاع أسعار العقارات، فمن كانت شقته بـ 250 الف دولار سيعرضها ب 300 ألف دولار ليشتريها الأجنبي.

وردا على سؤال قال: "ان لم تستطع الدولة تأمين انتخابات نيابية بشفافية كاملة فسنكون أمام مشكلة كبيرة".

وأكد الجميّل أن له الشرف بأن يمثل دائرة بيروت الأولى، متوجها الى المواطن بالقول: "صوتك مسؤول، والصوت الذي ستمنحني إياه ليس من أجل التفشيخ والبريستيج، بل هو مسؤولية وطنية تجاه القضية التي أحملها لأحافظ على الأمانة  التي حمّلوني إياها".

وكرر: "يجب ان يعي الناخبون بيد من سيضعون هذه الأمانة، فالخيار بين السيادة والممانعة وبين كان كانوا جيدين ومن كانوا سيئين، فإن كنا لا نستطيع التمييز بين الجيد والسيئ فهذه مشكلة".

وطلب الجميّل بعد تجربة 9 سنوات من الصمود على المبادئ وبوجه الفساد وتقديم مشاريع تنموية والدفاع عن الحقوق الاجتماعية ثقة الناخبين مرة اخرى ليكون الى جانبهم في كل المشاكل التي يعانون منها لأن الاشرفية تستحق أفضل تمثيل.

المصدر: Kataeb.org