الجميّل: لقانون انتخابي موضوعي، عادل وذات معيار واحد.. وشهيّب: من أعطى الحق للجنة الرباعية؟

  • محليات

إستقبل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، وفدا من الحزب التقدمي الاشتراكي ضمّ النواب: أكرم شهيب، علاء الدين ترو، هنري حلو، وائل أبو فاعور وأمين السر في الحزب ظافر ناصر.

وعُقد لقاء شارك فيه عن حزب الكتائب نائب الرئيس جوزف ابو خليل والنائب فادي الهبر والمستشار ميشال الخوري وبُحث في خلاله قانون الانتخابات النيابية.

وبعد اللقاء، قال الجميّل: "لقد تشرفنا بحضور وفد من الحزب الإشتراكي وكانت فرصة للنقاش في موضوع الساعة وفي الهواجس الموجودة لدى الطرفين وطموحاتنا للبلد في المستقبل".

واعتبر أن "الجبل خط أحمر وموضوع المصالحة بعد المأساة التي عاشها الجبل، هو خط أحمر، ولهذا السبب المطلوب اليوم أن نقرّ قانونا يؤمن صحة التمثيل والشراكة الحقيقية بين جميع اللبنانيين ويؤمن التعدديّة والديمقراطية المطلوبتين في هذا الظرف ليتمكن كل فريق من أن يتمثل على قدر حجمه في المجلس النيابي وألا تحصل أي عملية اقصاء".

رئيس الكتائب واذ لفت الى "أننا نتفهم الهواجس الموجودة اليوم لدى بعض الأفرقاء ان كانوا أحزابا أو مستقلين"، تمنّى أن يكون العمل على قانون الإنتخابات موضوعيا أكثر وأن يأخذ بعين الإعتبار هواجس الجميع وأن يكون الهدف منه بناء شراكة بين الجميع وتكوين سلطة على أساس التعددية وإشراك الجميع بالقرار السياسي في المجلس النيابي".

ورأى أن "مجلس النواب ليس مكانا تتمثل فيه الأكثرية انما يتمثل فيه الجميع، فالأكثرية تتمثل في مجلس الوزراء الذي ينبثق من أكثرية مجلس النواب، وبقدر ما يكون القانون عادلا وموضوعيا، بقدر ما نتمكن من تمثيل الجميع في مجلس النواب"، موضحا أن "هدف القانون الإنتخابي هو تمثيل كل الأفكار والهواجس والفئات المكوّنة للمجتمع اللبناني فالإصلاحيون والتغييريون أيضا لديهم مكان في المجلس النيابي".

وشدّد النائب الجميّل على أنه "لا يجوز أن يُختصر التمثيل على الفريق الحاكم في لبنان ولا يجوز أن يخيّط الفريق الحاكم قانونا على قياسه لإقصاء باقي الأطراف غير الموجودة في السلطة"، لافتا الى أن "المجلس النيابي يجب أن يكون المكان الذي يتمثل فيه كل الشعب اللبناني ومن هذا المنطلق نتمنى التنبّه الى الطريقة التي يتمّ التعاطي من خلالها في الملف لأن أي طرح يمكن أن يخلق هواجس وجودية أو شعورا بالإقصاء لدى البعض".

وأردف: "لا يجوز في وضعنا الحالي أن نخلق لدى أي طرف لبناني شعورا بالخوف على الوجود، نحن نتفهم كلام الوزير شهيب ونتمنى أن نكمل الحوار في المرحلة القادمة مع الحزب التقدمي الإشتراكي ومع الأطراف الآخرين للتوصل الى قانون موضوعي وعادل وذات معيار واحد يأخذ بعين الإعتبار الهواجس الموجودة في البلد".

شهيّب

الوزير أكرم شهيّب تحدث باسم وفد "اللقاء الديمقراطي" وأشار، الى ان اللقاء كان على مستوى من الصراحة الكاملة، لافتا الى ان المسار مع حزب الكتائب طويل، بدأ بشكل اساسي في العام 1998 في مؤتمر بيت الدين الذي كان له دور أساسي في عودة الحياة والروح الى الجبل، ثم في العام 2000 في ورقة مشتركة "ورقة المختارة"، وفي الانتخابات الذي كان الشهيد انطوان غانم شريكا فيها، واليوم النائب فادي الهبر شريك دائم معنا ايضا في منطقة عاليه في الانتخابات الأخيرة، وكما الرفاق في الكتائب شركاء في العيش الواحد والسعي الدائم الى دعم  قرار الجبل الذي هو اساس وحياة لبنان. وتابع:" التعاون دائم مع الكتائب، وقد أكدنا على الشراكة واللقاءات المستمرة في هذا الظرف الصعب وعلى تفعيل وتكثيف اللقاءات".

وفي موضوع قانون الانتخابات، لفت شهيّب الى ان "التقدمي الاشتراكي لم يقفل بابه يوما لا على الحوار ولا على التلاقي والمشاركة ان كان في الانتخابات أو خارج اطارها من خلال ايمان الحزب بلبنان الواحد والوطن الذي يتسع لكل ابنائه، مضيفا:" عندما كانت الظروف مؤاتية طرح الشهيد كمال جنبلاط النسبية بشجاعة، أما اليوم فإن الظروف غير مؤاتية، وما نسمعه ونراه ونقرأه من مشروع هجين فيه نبرة واستعلاء، وفي الوقت نفسه فيه بعض الرغبة للالغاء وهذا غير وارد لا في قاموسنا السياسي ولا في دورنا الوطني، وتابع: نحن اليوم نسعى الى التوازن والتلاقي والتشاور والعمل المشترك من اجل قانون يرضي الجميع لا يختصر ولا يلغي فريقا، ولا يكون فيه غلبة لفريق على فريق آخر الا من خلال ادائه السياسي في البلد وليس من خلال تفصيل قانون على مقاسات محددة بين الاكثري والنسبي وفي مناطق محددة".

وأضاف:"نحترم كل الذي يُقال، انما لنا رأينا وسنتشاور ونتواصل مع الحلفاء والاصدقاء من اجل قانون يرضي الجميع يكون اساسا لبناء الوطن اذا كان هناك من اصلاح نسعى اليه، فقانون الانتخابات هو اساس مكونات السلطة السياسية في البلد، ولن نفرط بحقوق الشعب اللبناني".

شهيب وردا على سؤال حول الوضع في الجبل، أكد ان هناك شراكة كاملة مع كل الفئات الموجودة السياسية وغير السياسية، مشيرا الى ان اللقاء الديمقراطي معروف بتعاطيه الإيجابي مع الجميع ودون منّة، مضيفا:" اذا كان هناك من قانون يحضر فنحن خارج البحث، والنائب وليد جنبلاط هو صاحب فكرة الحوار حتى قبل الرئاسة، ونحن نقول اليوم اننا مع التشاور والحوار، ومع عدم تهميش أي فريق ومع الشراكة مع كل الفئات اللبنانية والسياسية، والتي لا تكون بمقاييس أو بتغييب فريق أو أكثر من فريق".

واذ لفت الى ان أكثر من فريق غائب عن اللجنة الرباعية، سأل:" من أعطى الحق لهذه اللجنة أن تتحكم في كل القرارات في لبنان؟ وأضاف: هناك فئات واسعة من الشعب اللبناني ممثلة في البرلمان وممثلة في الحكومة وفي الواقع السياسي اللبناني، كان هناك طاولة حوار تمثل الجميع، لكننا وصلنا اليوم الى تشكيل لجنة من 4 أفرقاء ومع احترامي لهؤلاء الأربعة المهمين، لكن هناك غيرهم أيضا مهمّ في البلد".

المصدر: Kataeb.org