الجميّل يطلق صرخة تحذيرية: هذا ما يجري في "عقر دارنا"

  • إقتصاد
الجميّل يطلق صرخة تحذيرية: هذا ما يجري في

 أطلق رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميّل صرخة، ناشد فيها المسؤولين "حماية المؤسسات الصناعية اللبنانية من منافسة المصانع التي يقيمها النازحون السوريون بشكل غير قانوني في "عقر دارنا"، محذرا من ان "ذلك لا يهدد فقط الاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي فحسب، انما ايضا الواقع الاجتماعي بفعل تهديد عمل آلاف اللبنانيين الذين يديرون ويعملون في هذه المصانع".
واعتبر الجميل في بيان ان "الخطر الأكبر يقع الآن بشكل مباشر على المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي في معظمها مؤسسات عائلية تعتمد على السوق المحلية، وذلك بعدما فقدت الكثير من مؤونتها المالية بفعل الازمات السياسية المتلاحقة وانعكاسها على الاقتصاد الوطني"، كاشفا عن "لجوء النازحين السوريين من اصحاب المصانع منذ مدة الى نقل مصانعهم كاملة بمعداتها وعمالها الى لبنان وإغراق السوق المحلية بمنتجاتهم من دون استحواذهم على تراخيص بالتصنيع ومن دون دفع الضرائب المتوجبة للدولة او الانتساب الى الضمان الاجتماعي، كما يفعل الصناعي اللبناني، وهذا ما جعلهم ينافسون بقوة وبشكل غير شرعي المصانع اللبنانية".
وأوضح ان "الخطر الاكبر يقع على المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي فقدت قدرتها على الصمود، خصوصا أن مؤوناتها تلاشت، وما زاد الطين بلة معاناتها من تداعيات الازمات المتتالية في السنوات الخمس الاخيرة، التي انعكست انكماشا اقتصاديا حادا وتراجعا كبيرا في الطلب الداخلي، موضحا ان هذه المؤسسات تعتمد بشكل رئيسي على السوق المحلية لتصريف انتاجها، خصوصا المصانع الغذائية منها، مصانع الالبان والاجبان، مصانع المنسوجات والالمينيوم والموبيليا وغيرها".
وحذر الجميل من انه "في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به لبنان، الذي طالت مدته، فان اي خسارة اضافية لهذه المؤسسات سيؤدي حتما الى انهيارها"، مشيرا الى ان "القطاع الصناعي اللبناني ليس فقط عبارة عن مصانع كبيرة انما هو بالدرجة الاولى مؤسسات صغيرة ومتوسطة منتشرة على مساحة الوطن يعتاش منها آلاف العائلات وتشغل الالاف من اليد العاملة اللبنانية".
وناشد الجميل الجميع من حكومة ووزارات معنية بالشأن الاقتصادية "ايلاء هذا الملف اهتماما خاصا والانكباب على معالجته عبر اتخاذ اجراءات فورية وسريعة لوقف مسلسل النزف الذي يعاني منه القطاع الصناعي جراء هذه المنافسة غير المشروعة". 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام