الجنرال خلف لـkataeb.org: خطة امنية بغطاء سياسي في بعلبك - الهرمل تدرس بحذر...

  • خاص
الجنرال خلف لـkataeb.org: خطة امنية بغطاء سياسي في بعلبك - الهرمل تدرس بحذر...

لطالما تعايشت منطقة بعلبك - الهرمل مع الفلتان الامني لان المنطقة منسية ومتروكة منذ عقود بحسب ما يردّد اهاليها، والدولة اللبنانية كانت غائبة عن مواطنيها هناك، لذا كانت تلك المناطق بدورها خارجة عن السلطة والقانون، فإعتادت "الحرية" ومن الصعب جداً ان يحكمها احد خصوصاً انها تضّم في بعض مناطقها ابناء العشائر الذين لا يؤمنون بسلطة غيرهم.

 

 وفي هذا الاطار يكثر عدد المطلوبين من ابناء تلك المناطق خصوصاً في بريتال واللبوة وجرود بعلبك - الهرمل التي لم تعرف وجوداً للدولة من الناحية الانمائية، ما ساعد ابناءها في ايجاد الحجج لخروجهم عن سيطرة الشرعية التي يصفونها دائماً بالغائبة ، وبالتالي جعل الامن الذاتي مسيطراً في ظل خلافات ابناء البلدة الواحدة والحيّ الواحد وسط انتشار الاسلحة بكل انواعها، وكل هذا جعل تلك البلدات تعيش تحت وطأة السلاح والعنف والفوضى بسب خلافات فردية او نزاعات على الارض والميراث الى ما هنالك من اسباب، من ضمنها إقتسام المغانم في بعض الاحيان من قبل الخارجين عن القانون الذين لا يمثلون ابناء المنطقة المعروفين بالحكمة والطيبة والكرم والشجاعة.

 

الى ذلك برزت مشاهد على مدى أسابيع في مدينة بعلبك حوت الفوضى بكل جوانبها، ومنها اطلاق نار على بعض المنازل والمحال التجارية لأسباب سياسية انتخابية، إضافة الى السرقات والتعدّيات وغيرها، وآخرها ما جرى من انتشار مسلح بين آل جعفر وآل الجمل في بلدة بيت الجمل وبلداتٍ متداخلة أخرى على الحدود اللبنانية – السورية، وما تبعها من اطلاق نار وسقوط قتيل وعمليات ثأر وسرقات والى ما هنالك، وكل هذا دفع بالاهالي للمطالبة بخطة امنية في المنطقة للحدّ من انتشار العصابات المحمية من بعض النافذين في المنطقة.

 

ولمعرفة مدى إمكانية تطبيق خطة امنية في بعلبك - الهرمل اجرى موقعنا اتصالاً بالجنرال جوني خلف الذي أشار الى ان المنطقة المذكورة لطالما كانت محكومة بالعشائر التي لا يمون عليها احد، خصوصاً ان الطبيعة الجغرافية هناك تساعد على ذلك بسبب صعوبة المراقبة للممّرات غير الشرعية وهي كثيرة ، وبالتالي هنالك ثغرات كبيرة من هذه الناحية .

 

وذكّر خلف بعمليات تهريب الوقود التي تمّت قبل فترة وجيزة عبر تلك المعابر حيث لا سلطة للشرعية، على الرغم من وضع سواتر ترابية لكنها لم تنفع لان الطبيعة الجغرافية للحدود تحتاج الى 10 ألوية  لكي تقوم بمهمتها المطلوبة.

 

ورداً على سؤال حول أسباب عدم خضوع هؤلاء لسلطة الدولة ، قال:" لا بدّ من الإشارة الى ان تلك المناطق كانت متروكة ومهملة من قبل الدولة منذ عقود، لذا تأوي الخارجين عن القانون والمهرّبين وسارقيّ السيارات وتجار الحشيشة والسلاح والى ما هنالك من ممنوعات، كما ان الفلتان الأمني على الحدود ومعارك عرسال  كلها عوامل ساهمت في تراخيّ الوضع، إضافة الى غياب القرار السياسي من ناحية انتشار الجيش في المنطقة تحاشياً للصدامات، خصوصاً مع تواجد حزب الله وحركة امل هناك".

 

وعن إمكانية تطبيق خطة امنية قريباُ، لفت خلف الى ان حزب الله دخل على خط الوساطة وهنالك اتصالات قائمة للبحث عن خطة شاملة ، كما ان نواب المنطقة يبحثون هذه الناحية للخروج بحل. مشيراً الى ان القوى الأمنية تدرس بدورها وبحذر كيفية الانتشار في المنطقة لان القضية ليست سهلة، فهنالك مطلوبون وخارجون عن القانون بأعداد كبيرة، والتفتيش عنهم عبر الحواجز والمداهمات سيؤدي الى نزاعات. وعلى الجيش ان يكون يقظاً الى اقصى درجة لان كل شيء وارد، وبالتأكيد هنالك مخازن أسلحة ستداهم .

 

وحول المطلوب لنجاح الخطة، ختم بأنها باتت قريبة وتحظى بغطاء سياسي، وسوف ينفذها فوج من النخبة بطرق مرسومة وبحيطة كبرى.

 

المصدر: Kataeb.org