الحرس الثوري الايراني: انتهاء العصيان!

  • إقليميات
الحرس الثوري الايراني: انتهاء العصيان!

كشفت مصادر إعلامية تابعة للسلطات الإيرانية، الأربعاء، عن سقوط 3 قتلى من الأمن الإيراني في بيرانشهر، خلال الاحتجاجات المستمرة منذ 7 أيام ضد قمع وفساد النظام الإيراني.

وقالت وكالة مهر للأنباء إن "ثلاثة من قوات المخابرات الإيرانية" قتلوا في مدينة بيرانشهر بغرب البلاد، في معركة مع "معادين للثورة"، وهو المصطلح الذي يطلقه النظام على المحتجين.

في السياق عينه، اكد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري، اليوم، انه "يستطيع اعلان انتهاء الفتنة"، في اشارة الى الاحتجاجات ضد السلطة والصعوبات الاقتصادية التي تشهدها إيران منذ قرابة اسبوع.

وقال في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للحرس الثوري: "في الفتنة هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 الف شخص في كل انحاء البلاد".

اضاف:"ان عددا كبيرا من مثيري الاضطرابات في وسط الفتنة، ممن تلقوا تدريبا من أعداء للثورة. تم اعتقالهم وستتخذ في حقهم تدابير صارمة".

وقال جعفري: "ان الحرس الثوري تدخل بصورة محدودة فقط في محافظات اصفهان ولورستان وهمدان. إن "أعداء الثورة تدخلوا بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي".

أضاف: "ان آلافا منهم يقيمون في الخارج وتدربوا على ايدي الولايات المتحدة، فيما انصار عودة حكم الشاه في الداخل ومؤيدو منظمة مجاهدين خلق المعارضة متورطون ايضا".

وتابع: "ان عدم تحرك المسؤولين الايرانيين لاسكات المؤيدين الالكترونيين للاضطرابات أدى الى "زيادة المشكلات، لكن فور فرض القيود خفت المشكلات".

الى هذا، بثّ التلفزيون الحكومي في إيران الأربعاء لقطات لحشود كبيرة في عدد من المدن الإيرانية، خرجت للتعبير عن دعمها للنظام وإدانة "الاضطرابات"، بعد أيام من التحركات الاحتجاجية التي تخللتها أعمال عنف دامية. وعرض التلفزيون لقطات لمسيرات في الأحواز وكرمنشاه وغرغان وغيرها وهم يرددون هتافات مؤيدة لمرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.

ورفع المتظاهرون لافتات تدين "مثيري الشغب" وهم يرددون هتافات مؤيدة لمرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي وأخرى من بينها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" و"الموت للمنافقين"، في إشارة إلى حركة مجاهدي خلق التي تتهمها السلطات الإيرانية بتأجيج أعمال العنف.

هذا وتشهد إيران منذ أيام تظاهرات احتجاج على الصعوبات الاقتصادية وضد السلطة. وقتل 21 شخصا على الأقل في أعمال عنف منذ بداية هذه الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر في مشهد (شمال شرق).

وتأتي تظاهرات صباح الأربعاء بعد ليلة هادئة في طهران التي شهدت تظاهرات صغيرة في الليالي الثلاث الماضية، كما ذكرت وسائل الإعلام ومسؤولون.

في المواقف، وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الشعب الإيراني بتوفير الدعم له "عندما يحين الوقت" من دون توضيح ما يعنيه بذلك.

وكتب ترامب في تغريدة: "كل الاحترام للإيرانيين في الوقت الذي يحاولون فيه استعادة زمام الحكم الفاسد. ستحصلون على دعم كبير من الولايات المتحدة عندما يحين الوقت".

الى ذلك، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إيران لكبح جماح قوات الأمن بهدف تفادي تأجيج العنف واحترام حقوق المحتجين في حرية التعبير والتجمع بشكل سلمي.

ولفت الأمير زيد في بيان الى ان أكثر من 20 قتلوا واعتقل المئات في جميع أنحاء إيران خلال الأسبوع الأخير، وحث السلطات على إجراء" تحقيقات مستفيضة ومستقلة وموضوعية في كل أعمال العنف التي وقعت".

وأضاف أن من حق المحتجين أن يجدوا آذانا صاغية.

وأشار الى انه ينبغي أن تبذل السلطات جهدا "لضمان أن تتعامل قوات الأمن بطريقة متناسبة ووفق الضرورة وتتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي".

 

 

المصدر: Agencies