الحريري: سنعمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في الاقتصاد

  • محليات
الحريري: سنعمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في الاقتصاد

اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان قطاع النفط والغاز أحد أهم الملفات على أجندة لبنان الاقتصادية، مشيرا الى ان حكومتنا تعطي الأولوية للحوكمة الرشيدة والإدارة السليمة لهذا القطاع ونؤمن أن نقاشات كهذه هي التي تمكنّنا من التقدم إلى الأمام، ونرغب من جميع المعنيين والمجتمع بأكمله المشاركة في هذا القطاع والاستثمار فيه.

الحريري وفي خلال افتتاح اعمال مؤتمر حول النفط والغاز قال:"إن الاكتشافات المحتملة للموارد البترولية في بحرنا هو سبب وجودنا هنا اليوم، فهذا يعزز آمال النمو الاقتصادي والازدهار والحدّ من الفقر، كما أنه يرفع التحديات التي يجب أن نواجهها من أجل تحقيق أقصى قدر من العائدات بطريقة منصفة وشفافة وقابلة للمحاسبة".

وتابع:"إن هدفنا الأساس هو التنمية المثلى والمستدامة لموارد لبنان ليستفيد منها جميع اللبنانيين، اليوم وللأجيال القادمة. ونحن، كدولة مستوردة للنفط، نعتمد على استيراد النفط لتلبية استهلاكنا المحلي. وقد جعل هذا الأمر ميزاننا التجاري شديد الارتباط بالتقلبات في أسعار النفط العالمية وحجم الطلب المحلي".

ولفت الحريري الى ان مجلس الوزراء أقرّ في أول اجتماع له مرسومين كانا عالقين وهما دفتر الشروط ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج وتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع، مضيفا:" يسعدني أن أعلن أن مجلس الوزراء سيوافق قريبا على مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية وسيرسله إلى البرلمان. وفي أعقاب ذلك سيكتمل الإطار التنظيمي.بالإضافة إلى ذلك، تم اعادة إطلاق دورة التراخيص البحرية الأولى في كانون الثاني 2017 لجذب أفضل شركات البترول العالمية".

وأكد عزم الحكومة على وضع خارطة طريق وطنية للطاقة تندمج مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والتنموية في لبنان، وستتميز هذه السياسة الوطنية للطاقة بالحوكمة السليمة والمساءلة. آخذة بالاعتبار كافة مراحل الطاقة، من الاستكشاف والانتاج الى بناء البنى التحتية الى النقل والتوزيع واستهلاك الغاز في السوق المحلي وتصديره، ستتطرق الخطة الى البيئة والصحة العامة والتعليم والتدريب المهني والبحث العلمي وإدارة العائدات وحوكمة الشركات والشفافية.

وشدد على إن الحكومة مصممة اليوم على المضي قدما في دورة التراخيص الأولى بطريقة شفافة، كما تبين في وضوح في قرار مجلس الوزراء الانضمام إلى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية (EITI) وهي مبادرة متعددة الاطراف تشرك المجتمع المدني وتمكنه من المساهمة الفعالة في إدارة حوكمة الثروة الوطنية من خلال الاشراف العام على قطاع النفط والغاز. كما سنعمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في لبنان في الاقتصاد الحقيقي.

وتابع:"إن هدفنا هو زيادة فرص العمل وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة. ونأمل أن ينتج هذا واقعاً اقتصادياً جديداً من شأنه زيادة الطلب على العمالة للحد من هجرة الشباب. ورغم الآثار الإيجابية المتوقعة، سنتخذ الاحتياطات المناسبة للحد من أي نتيجة سلبية قد تنتج عن إنتاج النفط والغاز.

نحن ندرك جيداً المخاطر التي تكتنف اكتشافات الموارد الطبيعية ونحن عازمون تماماً على الحد من أي تأثير سلبي محتمل. ونخطط لتحويل ثروة الموارد الطبيعية لدينا الى نمو اقتصادي مستدام يحد من الفقر من خلال السياسات المالية والبنيوية المناسبة".

المصدر: Kataeb.org