الحريري في خطاب طائفي بامتياز: لولا السنّة لا حلول ولا موازنات ولا مؤتمرات دولية ونحن من قدّم للبلد

  • محليات
الحريري في خطاب طائفي بامتياز: لولا السنّة لا حلول ولا موازنات ولا مؤتمرات دولية ونحن من قدّم للبلد

السلاح الطائفي هو من افتك الاسلحة التي يلجأ اليها بعض المرشّحين  لكسب عطف جمهورهم لاسيما اذا تناقص.

واليوم برز تصريح طائفي بامتياز لرئيس الحكومة المرشّح سعد الحريري خلال حفل فطور في الصنائع حيث قال أنه "لولا تيار المستقبل والطائفة السنية الكريمة لما كانت هناك تسوية ولا حلول ولا اعتدال ولا موازنات ولا مؤتمرات دولية"، وقال: "كفانا حديث عن الإحباط. المنطقة كلها تعاني من هذا الإحباط، لكن من أخرج البلد من هذه الحالة؟ نحن ولا أحد غيرنا، هذه الطائفة التي أخرجت البلد من دائرة الإحباط، وإن شاء الله في 6 أيار سنضع جميعا مصلحة بيروت نصب أعيننا، لأن الثمن لن يدفعه سعد الحريري بل بيروت وهويتها" على الرغم من تأكيده في المقابل " أني لم أتحدث يوما بشكل طائفي واني متطرف للاعتدال السني وللاعتدال الوطني وللحوار وللانفتاح، لأن لبنان لا يمكن أن يبنى إلا بهذا المنطق".

وأضاف: "نحن كتيار مستقبل، مشروعنا في البلد معروف. ربما في لحظة التسوية، الكثير من الأشخاص لم يكونوا معي، ولم يفهموا ما الذي أحاول القيام به. يومها، حين كنت داخلا إلى القاعة في "بيت الوسط" كنت أشبه بمن يدخل إلى مجلس عزاء، لكني كنت أحاول أن أخرج البلد من الانهيار الذي كنا سنصل إليه. والقلائل من الذين فهموا كانوا معي، إن كان نهاد المشنوق أو تمام بيك. فقد وصلنا إلى مرحلة البلد كان ينهار بين أيدينا، وكل المكاسب التي حققناها في الطائف والتي أنجزها الشهيد رفيق الحريري كانت تنهار، وحتى الطائف كان ينهار. يومها، ولولا التسوية، كنا سنصل إلى موعد الانتخابات النيابية، وكان البعض سيطالب بمجلس تأسيسي طالما أن لا شيء يسير في هذا البلد".

وتابع:في ما يخص الطائفة السنية، البعض يقول أننا مشرذمون. كلا نحن لسنا مشرذمين. اما ما يقال انه علي أن أوحد الطائفة السنية ، فمع من سأوحدها؟ مع الأوادم مثل تمام بيك؟ نعم، مع نهاد المشنوق؟ نعم، مع أشخاص مثل أبو العبد (محمد كبارة) وعمتي بهية؟ فطبعا نعم. أما أن أوحد الطائفة مع أشخاص تسببوا شخصيا في العام 2011 بجزء من الانقسام وأخذوا البلد إلى مكان آخر؟ أو مع أشخاص أخذوا الناس إلى التطرف حتى وصلنا اليوم إلى ضرورة أن نقر قانون عفو للشباب الذين غرروا هم بهم وحرضوهم وتسببوا في ذهابهم إلى أماكن خاطئة؟ هل تريدون أن أوحد الطائفة مع هؤلاء؟ أم أننا، نحن وأنتم وجميعنا علينا أن نوحد الطائفة حول الاعتدال وسعد الحريري ومسيرة الشهيد رفيق الحريري؟ هذا هو البرنامج الذي نحمله".

وقال: "نحن لدينا برنامج وطني وإنمائي، وذهبنا الى مؤتمر "سيدر" في باريس وأنجزنا الموازنات والقوانين والكثير من الإنجازات التي قامت بها الحكومة، وهذا هو المشروع الذي على السنة أن يتوحدوا حوله في هذا البلد. هذا لا يعني أننا نريد إقفال بيوت الناس، فأنا في حياتي لم أقفل بيوت الناس، ولكني في العام 2009 خضت الانتخابات مع كل هؤلاء الذين طعنوني في الظهر، لأن جميع من حولي كانوا ينصحونني بالتحاور مع فلان في طرابلس أو فلان آخر في بيروت أو غيرها من المناطق، ولكن ماذا قدم لي هؤلاء سوى أنهم عملوا ليل نهار حتى يصلوا إلى لحظة سياسية يتحينون فيها الفرص ليطعنونني في الظهر؟ وماذا قدموا للبلد؟ نحن من قدم للبلد".

واضاف الحريري:"أنتم تعرفون أنه أيام حكومة الرئيس سلام كان كل البلد مستهدفا، حتى باتت النفايات لها طائفة ومنطقة، وكان الهدف طوال الفترة السابقة إضعاف تيار المستقبل وتمام بيك، لكي يظهروا للعالم أننا غير قادرين على إدارة البلد، كلا نحن قادرون، وللعلم أنه لولا تيار المستقبل وهذه الطائفة الكريمة لما كانت هناك تسوية ولا حلول ولا اعتدال ولا موازنات ولا مؤتمرات دولية، كفانا حديث عن الإحباط، المنطقة كلها تعاني من هذا الإحباط، لكن من أخرج البلد من هذه الحالة؟ نحن ولا أحد غيرنا. هذه الطائفة التي أخرجت البلد من دائرة الإحباط. وإن شاء الله في 6 أيار سنضع جميعا مصلحة بيروت نصب أعيننا، لأن الثمن لن يدفعه سعد الحريري بل بيروت وهويتها".

المصدر: Kataeb.org