الحريري: لست مجنوناً لأعتذر!

  • محليات
الحريري: لست مجنوناً لأعتذر!

من الصراع على الحصص الحكومية، إلى الصراع على الصلاحيات الرئاسية. هذه هي محصلة اليوم الثالث بعد المئة على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة

أحاط رئيسا الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري «الصيغة الحكومية المبدئية» لتوزيع الحقائب بالكتمان الشديد. لم يجب عون سائليه عمّا تضمنه الظرف الأبيض الذي تسلّمه من الحريري، وكذلك فعل الأخير برفضه كشف مضمون صيغته حتى أمام أقرب حليفين له، هما القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. وقال لكل من وزير الإعلام ملحم رياشي والنائب تيمور جنبلاط، بعد اجتماعه بكل منهما على حدة، إن الصيغة لن يصار إلى تسريبها للإعلام بناءً على اتفاق مسبق بينه وبين رئيس الجمهورية.
وفيما تكتمت «القوات» و«الاشتراكي» على مضمون الاجتماعين، كان لافتاً للانتباه أنه في اجتماع المجلس المركزي لتيار المستقبل، وهو الأول من نوعه منذ إجراء الانتخابات النيابية، وشاركت فيه كتلة المستقبل النيابية ووزراء تيار المستقبل، لم يتردد الحريري في إبلاغ سائليه أنه ليس وارداً في قاموسه أن يعتذر عن عدم التكليف، وقال لأحد وزراء «المستقبل»: شو أنا مجنون حتى قدم هدية الاعتذار مجاناً.

وبرغم تكتم الحريري، صار واضحاً أنه قدم صيغة من ثلاثين وزيراً توزعت فيها الحقائب الخدماتية الأساسية الست على النحو الآتي:
التربية للقوات اللبنانية، الأشغال لتيار المردة، الصحة لحزب الله، الاتصالات لتيار المستقبل، الطاقة للتيار الوطني الحر، الشؤون الاجتماعية للحزب التقدمي الاشتراكي.
الحقائب السيادية الأربع على النحو الآتي: الخارجية للتيار الوطني الحر، الدفاع للتيار الوطني الحر، المالية لحركة أمل، الداخلية لتيار المستقبل. ونالت القوات اللبنانية أيضاً حقيبة وزارة العدل شبه السيادية، بالإضافة إلى حقيبتي (الزراعة) و(الثقافة) على الأرجح. أما باقي الحقائب، فقد توزعت على باقي القوى، من دون أن يكشف عنها رئيس الحكومة المكلف، علماً أن وزارات الدولة الست توزعت على النحو الآتي: واحدة لحزب الله، واحدة للاشتراكي، واحدة للمستقبل، وثلاث وزارات دولة من ضمن حصة رئيس الجمهورية و«تكتل لبنان القوي». وكان منصب نائب رئيس الحكومة من حصة رئيس الجمهورية.

المصدر: الأخبار