الحريري يتمسّك بالعودة الامنة والكريمة للاجئين.. وميركل: العودة عندما تتوافر الظروف الآمنة لهم

  • محليات

اكد الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري أن النزوح السوري اكبر من قدرة لبنان على التحمّل، جازما بأن الحل الدائم والوحيد للنازحين هو في عودتهم الى سوريا بشكل امن وكريم.

كلام الحريري جاء في مؤتمر صحافي مشترك عقده في السراي الحكومي عقب لقائه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل.

الحريري لفت الى ان الزيارة في هذا الوقت الدقيق دليل على الأهمية التي توليها المانيا لاستقرار لبنان السياسي والاقتصادي، كما انها مناسبة لتوطيد العلاقات التاريخية الممتازة بين لبنان وألمانيا. واضاف: "أتوجّه بالشكر على الدعم الكبير الذي تقدمه ألمانيا للبنان، وبشكل خاص على صعيد المساعدات الإنسانية لتخفيف تداعيات أزمة النزوح السوري. وفي هذا المجال هناك حاجة لتوسيع المساعدات الإنسانية الأساسية بصورة مستمرة لتشمل، إضافة إلى النازحين، المجتمعات المضيفة لهم".

واشار الى أن النزوح السوري اكبر من قدرة لبنان على التحمّل، وقال: الاهم هو تنفيذ المشاريع الانمائية التي تحسن سبل المعيشة في الدول المضيفة وتوفر فرص عمل للبنانيين.

وأوضح اننا ناقشنا الدور الذي يمكن ان تلعبه المانيا من خلال دعم مشروع استهداف الفقر في لبنان ومشروع التعليم والتدريب المهني، مؤكدا ان الحل الدائم والوحيد للنازحين هو في عودتهم الى سوريا بشكل امن وكريم.

ولفت الى اننا وخلال محادثاتنا استعرضنا رؤية الحكومة بالاستقرار والنمو التي عرضناها في مؤتمر سيدر، وطلبت دعم المانيا لتنفيذ هذه الرؤية والبرنامج الاستثماري للبنى التحتية.

واكد الحريري لميركل التزام الحكومة اللبنانية بكل الإصلاحات التي وردت في مؤتمر سيدر وأهمية وضع آلية متابعة مع المجتمع الدولي، آملا ان تكون المانيا عضوا في لجنة المتابعة، كما أكد التزام لبنان بالقرار 1701 وشكر لألمانيا مساهمتها في اليونيفيل ودعمها للمحكمة الخاصة بلبنان، كذلك اكد التزام لبنان المستمر بمبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت وتمسكنا بالقدس عاصمة فلسطين.

الحريري وردا على أسئلة الصحافيين لفت الى ان موضوع النازحين انساني، معتبرا أنه اذا لم نتعامل مع الموضوع بشكل انساني نكون فقدنا كلبنانيين انسانيتنا، مذكّرا بأن لبنان مرّ بحرب اهلية وبلدان العالم استقبلته.

وشدد على أن لبنان لا يريد اخذ اموال للاجئين، وقال: لقد قدمنا خطة في باريس للنهوض بالاقتصاد اللبناني تمنح فرص عمل للبنانيين اولاً، لافتا الى اننا نريد النهوض بالاقتصاد ولا يمكن للبنانيين ان يتحملوا هذا العدد من النازحين من دون ان يكون هناك نمو بالاقتصاد اللبناني الذي يفتح المجال لفرص عمل، مؤكدا ان تعزيز القطاع الخاص الذي هو المشغل الاول للشباب اللبناني، وهذا سيؤدي الى حل للوضع الاقتصادي وارتياح في البلد.

وشدد على أن علينا واجبا انسانيا وهو ان ننظر الى محن الدول بشكل انساني، لذلك نتمسك بموقفنا بعودة امنة وكريمة للنازحين، من دون ان يعني الامر ادارة ظهرنا لمن وقف معنا.

ورداً على سؤال حول توطين السوريين، شدد الحريري على ان الدستور اللبناني واضح واي فريق سياسي لن يتعدى عليه، واضاف: "نسمع كلاما كثيرا عن التوطين منذ ايام اللاجئين الفلسطينيين لكن هل تم توطين احد؟ علينا احترام الدستور ولا يوجد بلد في العالم يمكن ان يجبر لبنان على توطين مواطن سوري واحد".

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل هنأت من جهتها الحريري واللبنانيين بإنجاز الانتخابات النيابية وتكليف الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية.

وقالت: "لقد أتينا بوفد يضم نوابا ونقصد به تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، مؤكدة ان المانيا ستساعد لبنان للمضي قدما بتنفيذ بنود سيدر، وستقدم إسهاما جيدا سواء في موضوع الطاقة أو في موضوع النفايات، وأردفت: مازال هناك الكثير مما يمكن القيام به".

واكدت أننا نريد ان نساهم في الوصول الى حل سياسي في سوريا يمكّن من عودة اللاجئين ونتعاون مع المنظمات الدولية وكما قال الحريري فان عودة اللاجئين لا بد ان تحدث عندما تتوافر الظروف الامنة لهم، مشيرة الى ان لبنان يواجه ظروفا صعبة ومنوهة بالنموذج اللبناني الذي يعتبر مثالا على تعايش مختلف الاطياف الدينية مع بعضها البعض، وأضافت: لبنان يقدم نموذجا لبلدان عديدة في العالم.

واكدت ميركل أن زيارتها لبنان تهدف لدعم الحكومة والعلاقات بين البلدين والمهام التي القيت على عاتق لبنان والتي نثمنها مضيفة: ونظرا لعدد السكان واللاجئين فهذه المهمة من الصعب ان يتحملها بلد لوحده لذا يجب ان نقدم المساعدة لهم، وختمت: عوة اللاجئين يجب ان تحصل بالتوافق والتنظيم مع منظمات الاغاثة.

زيارة عين التينة

وكانت ميركل قد زارت عين التينة، حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شكر في مستهلّ اللقاء ألمانيا على مشاركتها في القوة البحرية لقوات اليونيفل، مشددا على أهمية دور هذه القوات في حفظ السلام  في لبنان من تطبيق القرار 1701.

وأكد بري تمسّك لبنان بحقوقه وحدوده البرية والبحرية، عارضا الجهود في هذا الإطار لتثبيت الحقوق اللبنانية.

واستعرض بري مع ميركل الوضع الإقتصادي في لبنان المأزوم والضاغط نتيجة ما يجري في سوريا، وثقل النزوح السوري على لبنان واللبنانيين، مؤكدا على دور لبنان وما أنجزه على هذا الصعيد. كما شدد على رفع مستوى التنسيق بين الحكومة اللبنانية والسورية لمعالجة هذه القضية.

وشكر ألمانيا على عنايتها للجالية اللبنانية الكبيرة، مشددا على أهمية دور هذه الجالية التي تشكل جسرا للتعاون بين البلدين.

واكدت ميركل "التعاون البرلماني المشترك بين البلدين وتعزيز مساهمة المانيا في سيدر1 ومؤازرة لبنان لتطبيق توصيات المؤتمر".

المصدر: Kataeb.org