الحريري يعترف: الحكومة لم تحقّق أي انجاز في ملف الكهرباء...وعون: مش فارقة معي كيف بتجيبوها!

  • محليات
الحريري يعترف: الحكومة لم تحقّق أي انجاز في ملف الكهرباء...وعون: مش فارقة معي كيف بتجيبوها!

صرخة متأخرة أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون في بريّة الحكومة "هل من احد من الموجودين لا يريد كهرباء؟" معترفاً:" لقد مضت اشهر ونحن ندور في الحلقة المفرغة اياها".

واستطرد: انا اريد تأمين الكهرباء للناس "ومش فارقة معي كيف بتجيبوها" فيما فضّل رئيس الحكومة سعد الحريري البكاء على الاطلال آسفا لأن "الحكومة لم تحقق اي انجاز في ملف الكهرباء حتى اليوم" ويا ليته أبلغ اللبنانيين عن الملفات التي حقّقت فيها حكومته انجازات!!

فهل يلقى موقف الرئيس الآذان الصاغية ام يختفي في ظلمة انقطاع التيار الكهربائي تماما كما لم يتنبّه أحد من السلطة الى اقتراحات حزب الكتائب الكهربائيّة مفضّلين صفقة البواخر التي لم ترسُ على برّ؟  

اذاً، التأم مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، لبحث جدول أعمال الجلسة السابقة بالإضافة الى 10 بنود جديدة.

وقال الرئيس عون، في مستهل الجلسة: "نحن على مسافة 40 يوما من الانتخابات، ونأمل ان تكون التحضيرات قد انجزت لتتم الانتخابات كما هو مقرر"، مطالبا بتعزيز حملات التوعية للمواطنين لجهة كيفية الاقتراع، لا سيما ان عددا من المواطنين لا يزال يسأل عن هذا الموضوع.

ولفت رئيس الجمهورية الى أنه "بعد 20 ايار 2018 ومع بداية المجلس النيابي الجديد، تعتبر الحكومة مستقيلة وفق المادة 69 من الدستور، وتدخل في مرحلة تصريف الاعمال، لذلك يطلب من الوزراء الاسراع في بت القضايا المتعلقة بحاجات المواطنين، التي تتسم بالطابع الملح في كل المناطق، من دون ان يكون لذلك اي خلفية سياسية او انتخابية".

وبالنسبة لموضوع الكهرباء، لفت عون الى انه عرض سابقا على مجلس الوزراء دراسة عن العجز الذي تسببه ازمة الكهرباء، وطلب حلولا واقتراحات عملية، الا انه لم يصلني حتى اليوم أي جواب من احد، لا عن التقرير الذي قدمته ولا حلول للازمة.

وسأل عون مجلس الوزراء: هل من احد من الموجودين لا يريد كهرباء؟. فكان الجواب: الكل يريد الكهرباء.

أضاف: "هل هناك من فكرة كيف نأتي بالكهرباء؟ انا لا أسوّق لا لهذا الخيار ولا لذاك، انا اريد ان أؤمّن الكهرباء للبنانيين. لقد مضت اشهر ونحن ندور في الحلقة المفرغة اياها، ولا من يقدّم حلا عمليا لأزمة الكهرباء. ومن يقول ان لديه مصدرا يوفّر طاقة فورية وموقتة في انتظار انتهاء انشاء معامل الطاقة، فليقدّم لنا هذا المصدر وشروطه والمدة التي يستغرقها تأمين الانتاج وغرامة التأخير في حال عدم الالتزام".

وتابع:" لقد طرح في الماضي موضوع البواخر وسمعنا ردود فعل كثيرة، لا احد قال ان لبنان مجبر على استئجار بواخر، ولكن في المقابل لم يقدّم احد مصدرا بديلا. انا مضطر ان اصارح اللبنانيين بهذه الحقيقة لانني وعدتهم بأن اكون صادقا معهم. كل نقاش في كل مرة لا يؤدي الى نتيجة. انا اريد تأمين الكهرباء للناس "ومش فارقة معي كيف بتجيبوها". نحن نعرف ان معامل الانتاج هي الحل الدائم، ولكن الى ان ينتهي العمل في هذه المعامل وتصبح قادرة على الانتاج، كيف نوفّر الكهرباء ونؤمن حلولا موقتة ولا نبقى دون انتاج طاقة، تزداد الحاجة اليها يوما بعد يوم؟".

ثم تحدث رئيس الحكومة، فقال: "في موضوع الكهرباء من المؤسف ان الحكومة لم تحقق اي انجاز فيه حتى اليوم، فيما تزداد الحاجة الى الطاقة. ومع الاسف فان مقاربة هذا الموضوع لم تكن دائما مقاربة تقنية وعلمية".

اضاف: "لقد وضعت دراسات عدة حول انتاج الكهرباء والحلول الموقتة في انتظار انجاز معامل الطاقة، ولكن هذه الدراسات لم تعتمد، ولا نزال نبحث عن حلول، فيما هذه الحلول ممكنة لكنها تتطلب قرارا يخفف من معاناة المواطنين ويستفيد في هذه الاثناء اصحاب المولدات من هذا الامر، من دون ان تعود اي فائدة للدولة. لذلك يجب ان ننظر الى هذا الموضوع بشكل مختلف بعيدا عن السياسة، والتركيز على مصلحة اللبنانيين وخزينة الدولة".

ثم دار نقاش بين عدد من الوزراء، فاوضح وزير الطاقة سيزار ابي خليل مضمون التقرير الذي وضعه في هذا الاطار، وقال: "انا بانتظار عرضه على مجلس الوزراء".

بعد ذلك، تقرر بناء على طلب رئيس الحكومة، ان يرفع وزير الطاقة تقريره اليه كي يوزعه على الوزراء لتحديد جلسة خاصة للكهرباء، يتم في خلالها درس مضمون التقرير واتخاذ القرارات المناسبة.

وختم الحريري: "اذا كانت هناك من حلول لدى الوزراء او اقتراحات عملية فليرسلوها الي لدرسها والتداول فيها في خلال الجلسة التي ستخصّص للكهرباء".

نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني اشار الى اننا قدّمنا بدائل لحل ازمة الكهرباء لكن لم يؤخذ بها وقال:" ان الحلول موجودة لملف الكهرباء ولكن المهم ان تكون المناقصات شفّافة والاهم بدء العمل على الحلول الدائمة وتقدمت باقتراحات الى رئاسة مجلس الوزراء منذ اكثر من 8 اشهر".

وزير الطاقة سيزار ابي خليل قال من جهته:" نحن "ولا مرة" كنا نقف خلف مشروع ما، نحن نقف خلف حل مسألة الكهرباء والمشكلة تكمن في عرقلة البعض للحلول".

بعد ذلك، باشر مجلس الوزراء درس المواضيع الواردة على جدول اعماله واتخذ في شأنها القرارات المناسبة منها:

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشروع انشاء منظومتين للصرف الصحي في منطقة الشوف.

- الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار الموافقة على مشروع اتفاقية القرض المقترحة من قبل البنك الاوروبي للتثمير بقيمة 68.5 مليون أورو لتمويل مشروع مياه الصرف الصحي في حوض نهر الغدير وعلى تفويض رئيسه التوقيع عليها.

- الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.

- الموافقة على مشروع قانون الضمانات العينية على الاموال المنقولة القرار رقم 4 تاريخ 11/1/2018.

- الموافقة على مشروع قانون البرنامج لنقل الطاقة الكهربائية.

- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية والبلديات.

- الموافقة على مشروع مرسوم نظام الاجراء في الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان.

- تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان.

- الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي تعديل قرار مجلس الوزراء المتعلق بمباشرة المتعاقدين للتدريس بالساعة عملهم في الثانويات والمدارس منذ بداية العام الدراسي 2017-2018 وذلك ليشمل المتعاقدين في المعاهد والمدارس الفنية.

وفي التصاريح الكهربائيّة، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في تصريح "لفتني في جلسة مجلس الوزراء اليوم تأثر رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون بعدم حل مشكلة الكهرباء حتى الآن. كما لفتني ايضاً احساسه مع الناس وشعوره بحجم المشكلة، خصوصاً عندما طرح السؤال "انا لا يهمني كيف ومن اين تتأمن الكهرباء يهمني ان تتأمن الكهرباء للناس. فليعطني احد حلاً".

وتوجّه جعجع الى رئيس الجمهورية "فخامة الرئيس اشارككم الرأي تماماً في ما يتعلّق بضرورة تأمين الكهرباء مؤقتاً إلى حين إنجاز المعامل. اما الحل فسهل جداً واتمنى على فخامتكم تبنيه شخصياً لأنه لن يتحقق بغير ذلك. الحل فخامة الرئيس بتكليف إدارة المناقصات بإدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط الذي كانت قد وضعته مؤسسة كهرباء لبنان ومن ثم إجراء مناقصة واضحة وشفافة. فلقد اثبتت إدارة المناقصات، وفي محطات عدة، تقنيتها وفعاليتها من جهة، وحرصها التام على المال العام والشفافية والإستقامة من جهة ثانية. لذلك، اتمنى على فخامتكم تبني هذا الحل الذي يحقق لفخامتكم ولنا جميعاً ما نريده في اسابيع قليلة ومن دون اي لبس او إبهام".

ولاحقا، غرّد وزير الطاقة سيزار ابي خليل عبر حسابه الخاص على تويتر، قائلا: "دفتر الشروط وُضع بموافقة وزراء القوات وتم تعديله مرتين بحسب طلبهم آخرها في جلسة بيت الدين في ٤ آب الماضي... كم مرة مطلوب تعديله حتى ما يصير في كهربا؟"

المصدر: Kataeb.org