الحكومة العتيدة: تحجيم القوى السياديّة!

  • محليات
الحكومة العتيدة: تحجيم القوى السياديّة!

على رغم موجة تفاؤل مشكوك في دقتها، نقلت عن الرئيس نبيه بري ومن بعده الرئيس سعد الحريري اللذين تحدثا تباعاً الى الهيئات الاقتصادية، والدفع الخارجي الذي تؤكده مصادر ديبلوماسية عدة، فإن الكلام الأخير للوزير جبران باسيل في موضوع الحصص وفي العلاقة مع سوريا، بعد مواقف سابقة، سلط الضوء على مكامن الخلل في عملية تأليف الحكومة الجديدة.

لكن اجواء التفاؤل هذه غير مبنية على أي أسس أو تسهيلات في ظل ما أعلنه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير باسيل من ان "الحكومة ستشكل بمعالم معروفة لن يتغير منها أي شيء وسوف تحترم إرادة الناس التي عبِّر عنها في الإنتخابات التي انتظروها تسع سنوات، وسيكون هناك حكومة تكريس الثقة". وأضاف أن "كل الطرق بين لبنان وسوريا، سوريا والعراق، وسوريا والأردن ستفتح وسيعود لبنان إلى التنفس من خلال هذه الشرايين البرية كما ستعود الحياة السياسية بين سوريا ولبنان".

هذه "المعالم المعروفة" لا تتفق مع ارادة الرئيس المكلف الذي اعد لائحة بالحصص لم يوافق عليها باسيل وفريق الرئيس ميشال عون. والأسباب كما يقرؤها نائب في فريق 14 آذار سابقاً هي "تحجيم القوى السيادية" وكل مكونات "الفريق السيادي لـ 14 اذار" كالآتي:

-يتم اضعاف موقع رئيس الوزراء ودوره في عملية التأليف، وهو ما دفع الى اجتماع رؤساء الحكومات السابقين بعدما شعروا بهذا التوجه.

-تجري محاولات لتطويق "القوات اللبنانية" وعدم التزام مضمون اتفاق معراب بحجج واهية منها انها لم تدعم العهد، علماً انه لولا هذا الدعم لما بلغ رئيس الجمهورية قصر بعبدا.

-يجري العمل على تحجيم الحزب "التقدمي الاشتراكي"، علماً ان النائب طلال ارسلان لم يحصل على مقعده النيابي زمناً طويلاً لو عمد رئيس الاشتراكي الى ترشيح منافس له.

-ثمة اصرار لدى "حزب الله" على تمثيل النواب السنة من خارج "تيار المستقبل" وهم حلفاء الحزب ومن خلاله دمشق.

-رفض عوني لتمثيل حزب الكتائب في الحكومة المقبلة.

ويرى المصدر "ان هذا الاقصاء او الاضعاف يُمهّد لاعادة تفعيل العلاقة مع النظام السوري وهو ما أعلنه باسيل ومثله النائب ماريو عون الذي قال عن المجلس الأعلى اللبناني-السوري إنه معطل حالياً لكنه سيفعّل عما قريب. ويتزامن هذا الكلام مع حركة زيارات يقوم بها الامين العام لهذا المجلس نصري خوري، ترافقت مع ما أعلنه الوزير السابق مروان شربل عن تمضية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم ثلاثة أيام في دمشق موفداً رسمياً من لبنان، علماً بان الحكومة لم تناقش هذا الامر ولم تكلفه رسمياً هذه المهمة. ويختم المصدر ان الحكومة ستولد بعد انجاز هذه المهمات، وهذه هي "المعالم المعروفة".

المصدر: النهار