الحكومة غارقة بين توزيع الحقائب ودوّامة الفيتوات

  • محليات
الحكومة غارقة بين توزيع الحقائب ودوّامة الفيتوات

تدخل البلاد اسبوعا جديدا من المراوحة في تشكيل الحكومة من دون ايجاد حل للعقدتين المسيحية والدرزية، برغم اجواء التفاؤل التي يجري ضخّها، حيث ذكرت مصادر رسمية متابعة عن كثب لمسار التشكيل لـ"اللواء" انه بات من الصعب منح "القوات اللبنانية" مطلبها بحقيبة سيادية، كما من الصعب منحها الحقائب الخدماتية والاساسية التي تطالب بها ومنها حقيبتا الاشغال والصحة، حيث بات من المسلم به ان حقيبة الصحة ستذهب لـ"حزب الله" بموجب الاتفاق بين الحزب ورئيسي الجمهورية والحكومة المكلف.

وقللت المصادر من تأثير الموقف الاميركي والغربي الرافض التعامل مع الوزارات التي يتسلمها "حزب الله" ومنها الصحة أوالشؤون أوالصناعة أوالزراعة، وقالت: لا مشكلة في الموضوع، لكن ثمة مشكلة حول حقيبة الاشغال الموعود بها "تيار المردة" والتي يطالب بها حزب "القوات". موضحة ان البحث في توزيع بعض الحقائب على القوى السياسية بدأ على خط موازٍ لاتصالات تشكيل الحكومة لكن لم يتم التوصل الى اي صيغة نهائية بعد.

من جهة أخرى، لفتت الأوساط لـ"النهار" الى انه في حين يقول "التيار الوطني الحر" إنه لا يمانع في ان تسند حقيبة سيادية الى "القوات اللبنانية" ويتمسك في الوقت نفسه بحقيبة الدفاع لرئيس الجمهورية وحقيبة الخارجية لـ"التيار"، فإنه يقطع الطريق عمليا على نيل "القوات" أي حقيبة سيادية لان الحقيبتين الاخريين الداخلية والمال هما من حصتي "تيار المستقبل" وحركة "أمل". واذا كانت جولة وزير الاعلام أول من أمس على رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري أعادت بلورة الوقائع المتصلة بتعقيدات التأليف، فإن ثمة لغطاً واسعاً حول موضوع الحقيبة السيادية لـ"القوات اللبنانية" الى حدود الكلام عن فيتو خارجي عليها في مواجهة فيتوات خارجية أخرى موضوعة على اعطاء "حزب الله" حقائب ذات صلة بعلاقات واتفاقات خارجية مثل حقيبة الصحة التي يتردد انها تقررت نهائيا للحزب لكن التحفظات عن منحه إياها أثارت تعقيداً اضافياً في وجه الرئيس المكلف.

وتقول مصادر سياسية متابعة، إن الفيتو على إسناد وزارة الدفاع الى "القوات" يأتي في الواقع من خارج الحدود ومن دمشق تحديداً التي أبلغت حلفاءها تمسكها بحقيبة الدفاع على ان تسند الى وزير عوني معروف بالعلاقة التي تربطه بالنظام السوري والتواصل والتنسيق الجاريين بين البلدين من طريقه.

المصدر: Kataeb.org