الحكومة وتحقيقات المطار: من يسبق من؟

  • محليات
الحكومة وتحقيقات المطار: من يسبق من؟

لم تحجبْ تفاعلات «الأزمة» التي ضربتْ لساعاتٍ مطار رفيق الحريري الدولي أول من أمس والتحقيقات لتحديد المسؤوليات فيها، الأنظارَ عن أزمة تصريف الأعمال التي «تقبض» على لبنان منذ نحو 3 أشهر ونصف الشهر جراء احتجاز عملية تشكيل الحكومة الجديدة في دوامةٍ شروط وشروط مضادة تطلّ على تعقيدات المشهد الإقليمي وحساباته المتشابكة. 

انطلقتْ حثيثةً التحقيقاتُ في قضية العطل القاهِر الذي أصاب شبكة الاتصالات التابعة لشركة «سيتا» المشغلة لأنظمة الـ check in وتسجيل حقائب الركاب في مطار بيروت ليل الخميس - الجمعة والذي تَسبّب بفوضى غير مسبوقة واضطرابٍ في حركة الملاحة. ويسير هذا الملف على خطين متوازييْن، الأول تسلّمتْه النيابية العامة التمييزية والثاني التفتيش القضائي (هيئة إدارية) بغية رسْم الصورة الكاملة عما حصل ومسبّباته والمسؤولين عنه والجهةِ التي ستتولى التعويض عن المُسافِرين المتضرّرين.

وجاء العطلُ الطارئ الذي فجّرَ غضبةً كبرى باعتبار أنه توّج أسابيع «قاسية» من المعاناة التي عاشها المسافرون عبر المطار بفعل عدم قدرته على الاستيعاب والتباطؤ في إطلاق عملية توسيعه وتطويره، ليضيء على حجم انكشاف الوضع على مختلف الملفات، الصغيرة والكبيرة، السياسية والمعيشية والاقتصادية، المحلية والاقليمية - الدولية، والتي يواجهها بواقعٍ مأزوم وبحال تصريفِ أعمالٍ في ضوء استحكام الأفق المسدود أمام تشكيل الحكومة.

ورغم ما عبّرتْ عنه تطوراتُ الأيام الأخيرة على جبهة تشكيل الحكومة من أن الوضع الداخلي محكومٌ بتوازنٍ سلبي، فإنّ الساعات الماضية حملتْ إشاراتٍ لثبات فريقيْ رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري عند خطوط دفاعهما مع تفادي خطوات تصعيدية، أقله في المدى المنظور، قد تنقل البلاد الى مستويات أكثر تأزُّماً.

 

واوضح مصدر قضائي لصحيفة الشرق الاوسط أن التحقيقات بشأن الأعطال التي حصلت في مطار رفيق الحريري الدولي مساء الخميس الماضي، وسببت بلبلة في المطار وتأخيراً وإلغاء الكثير من الرحلات، ستركز على المعلومات التي تحدثت عن إمكانية أن تكون هذه الأعطال مفتعلة لأسباب شخصية، لافتاً في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» إلى أنه حتى الساعة تبقى هذه المعلومات في إطار التكهنات، باعتبار أن التحقيق لا يزال في بداياته كما أن القضاء لم يتسلم بعد تقريره ليبني على الشيء مقتضاه ويحدد المسؤوليات.

 

وتُعتبر التحقيقات التي بدأها فرع المعلومات منفصلة عن التحقيق الذي يقوم به التفتيش المركزي الذي استدعى يوم الجمعة الماضي رئيس المطار فادي الحسن، والمدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين، للتحقيق معهما في أسباب العطل الطارئ في شبكة الاتصالات المشغلة لنظام الحقائب والركاب المغادرين في المطار، والتي أدت لتوقف الرحلات لنحو 5 ساعات يومي الخميس والجمعة. وأوضح المصدر القضائي أن التفتيش المركزي يحقق فيما إذا كان هناك تقصير إداري معين، أما محكمة التمييز فتحقق بجرم جزائي نتج عنه ضرر بالمصلحة العامة وإساءة لمطار بيروت ووجهة لبنان السياحية، إضافة للضرر المعنوي والمادي الذي لحق بالمسافرين.

 

وانتقد مقربون من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تخصيص مبالغ كبيرة لتوسعة المطار والنهوض به قبل انتهاء التحقيقات، بعد معلومات عن توجيهات أعطاها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بصرف الأموال من دون العودة لمجلس الوزراء لحل أزمات المطار.

 

المصدر: الراي الكويتية

popup closePierre